آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 11:40 ص

بشويش يا حسين!

حسين العلق *

نافذة جديدة أفتتحها اليوم مع قراء صحيفة جهينة الاخبارية. اذ سيكون هذا المقال فاتحة لسلسة من المقالات سأتشرف بالاطلالة من خلالها على القراء الكرام بعد انقطاع لعدة أشهر.

ولأن صحيفة جهينة الاخبارية موقع رسمي مرخص كما هو معلوم، فهم محكومون بمعايير تبدو صارمة إلى حد ما، فهم «مش ناقصين» وجع دماغ!، وعليه ستلتزم المقالات المرتقبة بطابع اجتماعي على الأرجح، بخلاف ما اعتاد عليه كاتب السطور في مواقع أخرى.

هذا يجعلني استحضر بكل ودّ ملاحظات بعض القراء تعليقا على بعض المقالات السابقة. ولعل أبرز تلك الملاحظات التي درجت على تلقيها في محافل اجتماعية مختلفة، هي تلك التي تختصرها عبارة «بشويش يا حسين»، في رغبة ربما للتقليل من حدة الانتقادات الواردة فيها، لكني لا أملك سوى أن أقابل تلك النصائح بابتسامة رضا.

في مثل هذه المساحات الضيقة قد لا يتسع الأمر لصراحة مطلقة ليفسح المجال للتلميح على نحو أكبر. ذلك يشبه إلى حد الكبير الحديث مع بعض كبار السن، الذين لا يريد الواحد منهم أو ربما لا تسعفه الكلمات بالتصريح بشيء فيكتفي حينها بالهمهمة والوشوشة مع غمزة يعقبها العض على الشفتين، وحينها «أنت وشطارتك»!.

لاشك بأن هناك قدرا ملحوظا من حرية التعبير بات ملحوظا أو «مسموحا به» على المستوى الاجتماعي والرسمي. غير ان ذلك يبقى محكوما بمعايير مطاطية يختلط فيها العام بالخاص والاجتماعي بالديني ولن أقول السياسي..

الملفت والغريب في آن، أن مواجهة الرأي العام في بعض القضايا الاجتماعية تغدو أحيانا أشد صعوبة من مواجهة أصحاب القرار!. اذ في نهاية المطاف تبدو الخطوط الحمراء في السياسة أكثر وضوحا منها في الشأن الاجتماعي أو الديني مثلا!

ليس من قبيل المبالغة القول ان قدرا كبيرا من معاركنا الكلامية يجري في حقيقة الأمر على خلفية تاريخية او اجتماعية ما انزل الله بها من سلطان. ومع ذلك يخيل للمرء أحيانا أن نهاية العالم قد حلت على رؤوس البعض، مع ان هذه القضية أو تلك لا تعدو عن مجرد رأي ورأي مقابل لا أكثر ولا أقل!

أخيرا وضمن هذه المقالة الافتتاحية يبدو ان شعار «بشويش يا حسين» سيكون شعار المرحلة على صفحات "جهينة". ولا يفوتني هنا أن أشكر ادارة وطاقم صحيفة جهينة الاخبارية الذين سجلوا حضورا لافتا في الساحة الاعلامية منذ نحو عام على انطلاقة عملهم، كما أجدد الشكر لإتاحة الفرصة لي لمشاركتهم هذا النجاح من خلال هذه الاطلالة المتواضعة التي أتمنى أن تتسع الصدور لما قد يرد فيها من «بلاوي» مخففة جدا!

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 4
1
علي ال درويش
[ السعودية - القطيف ]: 23 / 2 / 2013م - 12:41 ص
عودا حميدا ابو علي
في انتظارك الجديد
2
عبدالواحد آل اسماعيل
[ السعودية - القطيف ]: 23 / 2 / 2013م - 7:52 ص
ننتظرك عزيزنا
3
علي الشيخ أحمد
[ شبكة الرامس الثقافية ]: 24 / 2 / 2013م - 12:47 ص
الصديق الأستاذ (أبو علي) حسين العلق يكتب ما يخالج نفوسنا في كثير من مقالاته ويصدع بما يعتقد بوضوح وصدق .

قد تختلف معه او تتفق ولكن لا تمتلك إلا أن تحترمه حيث اللهجة الصادقة والبعيدة عن الإسفاف و التشنج ...

ننتظر مقالاتك يأبا علي بشوق
4
ابورشاد
[ السعودية - القطيف ]: 24 / 2 / 2013م - 9:00 ص
اقتباس "لا أملك سوى أن أقابل تلك الاطلالة بابتسامة رضا".
افض علينا و اروي ظمأنا ايها الصديق العزيز فقد طال الظمأ.
كاتب سعودي