آخر تحديث: 26 / 9 / 2020م - 5:42 م  بتوقيت مكة المكرمة

أبا حسين ستبقى علياً

عبد الرزاق الكوي

بقلوب إعتصرها الألم والحزن تلقينا نبأ وفاة الأخ الغالي الحاج علي عبدالله الصفار أبو حسين، أنه يوم حزين كالح السواد رغم الإيمان بأن ذلك سنة الحياة يبقى فقدالمميزون حسرة وألم، إستعجلت الرحيل ونحن لازلنا بحاجتك بيننا كأخ لم تلده أمك.

قليل من الأشخاص في هذه الحياة يملك شخصية جاذبة وآسرة

تجبرك على محبته وإحترامه وتقديره. الفقيد الغالي أبو حسين لدرجة محبته في النفوس أن كل ماتلتقي به تتمنى تأخذه بالأحضان والقبلات، ويكون دائمًا هو السباق بفيض حنانه وطيب قلبه مع إبتسامة لم تفارقه أبدًا، أحب الجميع بتواضعه وبشاشته فأحبه الجميع وملك القلوب، كان مثالا للحب ليس على نطاق العائلة بل كل من عرفه، وهم كثيرون.

كان على مسيرة والده المرحوم الحاج أبو علي رحمه الله محبًا للفقراء اتباعًا على نهج أهل البيت لايخلى مجلسهم

في مجالس شهر رمضان المبارك أو في جلساتهم الأسبوعية من حضور فقير يجلس معهم كأحدهم، واصل الأخ أبو حسين رحمه الله هذه العادة الطيبة..

يشعرك دائمًا كم هو كبير بأخلاقه وتواضعه وحكمته، ملك القلوب ولهذا اليوم القلوب يعتصرها ألم الفراق، سنفتقده في كل مناسباتنا الإجتماعية حيث كان الحريص بالمشاركة في كل المناسبات من أحزان وأفراح، وخاصة في مأتم العائلة، وكان في أثناء مرضه الجميع يتجه بالدعاء أن يمن الله عليه بالصحة، واليوم يرفع الدعاء أن يتقبله الله في جناته.

فالكلمات تعجز عن رثاء قامة مثل قامة الغالي أبو حسين، وأرجوا المعذرة أن لا أوفيه حقه، كل من عرفه يعتبره من الأقرب إلى قلبه وتشعر بوجوده أنك من أقرب المقربيين عنده، هذا حال الدنيا يذهب الطيبون سريعًا لتبقى الحسرة والغصة والدمعة على الفراق المؤلم الذي أوجع القلب، كنا نعتبر وجوده أشبه بربان لسفينة العائلة، كشجرة مثمرة يستظل الجميع بظلالها ويأكل الجميع من ثمارها، فكم هي قاسية أن لاتكون في مجلسكم بعد هذا اليوم.. وأنت تستقبل الجميع برحابة صدر، كان الله في عون اخوانك وأخواتك وأبنائك وبناتك على عظم هذا المصاب، والفراغ الذي لايسده غيرك. فالجميع كأنهم في حلم من هول الصدمة، يتسرب الألم رويدًا رويدًا هل صحيح أن أبا حسين لن يعود ونحن لازلنا محتاجين لوجوده وطلته وروحه المرحة، تألمنا وسوف نتألم كل ماجاءت ذكراك وهي لن تفارقنا، سوف نكون محتاجين وجودك، كنت رسالة محبة ووئام وإجتماع.. كنت دائمًا حاضرًا مشاركًا بشوش، من يجلس معك لايمل مجلسك، لازلنا صغار بوجودك الكبير، لم أسمع في حياتي أنك اختلفت مع أحد، بل أغبطك لكثرة محبيك ليس من العائلة فقط بل مع كل من تربطك معهم علاقة.

ذهب من حياتنا أعزاء علينا وتألمنا لفقدهم والله أعلم يا أبا حسين أنت من الأعزاء سيبقى لفقدك جرحًا على امتداد الأيام المتبقية من حياتنا.

هنيئا لك ماتستحقه من حب، قلوب دعت وتمنت لك الشفاء، واليوم هذه القلوب تدعوا لك بالرحمة ويعتصر قلبها هول المصيبة، تدعوا لك أن تنام قرير العين فالعيون بعدك دامعة، نم ياطيب القلب، فالقلوب بعدك مكسورة، نعزي بفقدك أنفسنا وتاروت تعزيك كأبن من أبنائها البررة من محبي أهل البيت ، نعزي أنفسنا بأخ قل مثيله تعلمنا منه الكثير، قلتها في حضرتك اني أحبك وأقولها الآن أني سأبقى أحبك ماحييت، نحتسبك عند الله في جنان الخلد ستبقى في القلوب الموجعة بفراقك تدعوا لك بالرحمة والمغفرة أن ينير مرقدك بوجود من أحببت أهل البيت ، ويفيض مضجعك ببركات وجودهم يؤنسوا وحشتك، اللهم بحق محمد وآل محمد اجعل الفقيد الحبيب في برزخ محمد وتهب له نسائم الجنة والحمدلله رب العالمين.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
أبو حسين
[ القطيف - تاروت ]: 4 / 8 / 2020م - 4:14 م
تغمد الله الفقيد المؤمن الخير أبو حسين بواسع رحمته وحشره مع نبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين.. عرف عن الفقيد الهدوء والتواضع وحسن الخلق، وهو من المشاركين لأبناء مجتمعه في أفراحهم وتعازيهم. الفاتحة لروحه الطاهرة وأرواح المؤمنين والمؤمنات.