آخر تحديث: 26 / 11 / 2020م - 6:15 ص

غيمة رثاء

جميلة الناصر

غيمة رثاء

غيوم الحزن ليست كأي غيوم أتت لتغطي 
زرقة السماء من فوقنا تسمِعنا آهاتهم
وطيور الآلام تحلق فوق رؤوسنا 
امحت البهجة التي حاولت أن تسكنهم 
الأيام تحمل غصص الفقد تسير بهم وبنا 
لمراكب ذات أشرعه ممزقه
تطوح بهم بحر الحياة يميناً وشمالاً
راحل جديد غادرهم وغادرنا فمضى .
أبو محمد امتطى حصان الخلود 
نحو الفضاء اللانهائي، فضاء ملكوتي قدسي
وهم سكنوا شبح الوجع
وأسدل الليل على قلوبهم الألم لا غير
وبدا كسير الشوق بأوله
شوق بدأ يملؤهم وجعاً وحنيناً
رحل عنهم
وصدمة تنوح بها أمٌ ملكومة 
رحيل لاشيء يُسكّنُ هذيانهم
هكذا كُل ليالِيهم جنائزية الحزنِ بعدك 
ارتدوا لون الفجيعة 
ومشوا في موكبِ رحيلكَ بصمتٍ
وهم مازلوا جاثين في محرابِ حزنهم
ترقبوا عودتك التي لم تأت 
ترقبوا عِطرك المفارق عنهم
عطراً عانقهم عناق الموت
فبعدك كلُ شيء قد تغير 
سكنهُم الألم
وكأنَ أجسادهُم تذوي رحيلاً 
نبضاتهم نزفتْ ومازالت تَنزِف
وأنتَ غائب 
أخي سعيد أبا محمد صدقاً لا وداعاً 
فأنت جسد راحل و روح باقية ،،،