آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 11:40 ص

خياس الوتس آب

حسين العلق *

بصراحة؛ تستفزني بشدة بعض وسائل التواصل الاجتماعي!، وبمعني أدق، يكمن عنصر الاستفزاز هنا في طريقة استخدام البعض لتقنيات التواصل الجديدة هذه. ولعل آخر هذه التقنيات التي انتشرت في منطقتنا العربية انتشار النار في الهشيم هو تطبيق المراسلة الفورية بين الهواتف الذكية " WhatsApp ".

يكمن عنصر الاستفزاز - كما أسلفت - في طريقة استخدام بعضنا لهذه التقنيات. فلم نكد "نتحرر" من رسائل الغث والسمين التي كان يمطرنا البعض عبر البريد الالكتروني، إلا وبدأ هطول مئات الرسائل المشابهة عبر الوتس آب، التي لا تخلو من طرائف قديمة ونصائح بالية وتحذيرات فورية وعاجلة جدا جدا، بعضها وصلني قبل عشرة أعوام!

الطريف في الأمر أن كل تقنية تأتي معها بمشاكلها الجانبية!. بعض هذه المشاكل جدي، والكثير منها في غاية السخف. فلم نعد نستغرب ان يكون أحدهم "مطنقر" على صاحبه، لأنه اتصل به هاتفيا ولم يرد على اتصاله، واذا جئت تلتمس الأعذار للطرف الثاني في محاولة للإصلاح بين الطرفين، رد عليك "روح انا شايفه حزتها شابك واتس آب". أما نكبة الأخطاء فحدث عنها ولا حرج، كأن تصلك رسالة من متشدد يزايد على خلق الله في التدين، إلا إن رسالته ذات محتوى جنسي فاقع للغاية، وتخفيفا لوقع الورطة، سرعان ما يأتيك برسالة لاحقة "آسف بالغلط"!.

النوع السالف من الأشخاص هم ما يمكن أن يطلق عليهم "خياس الوتس آب". فالناس بطبيعتها ترتاح للتعامل مع الآخرين كما هم، ويكرهون من يتعاطى معهم بوجه وهو في حقيقته شيء آخر "وياما شفنا". ولي أن أجازف بالقول بأن أمثال هؤلاء المندفعين أو المدفوعين لا فرق! هم وراء أغلب رسائل الكراهية مجهولة المصدر وحملات الحقد الأسود ضد الشرفاء، لا لشيء الا لغرض التعبئة وتكريس الاصطفافات والنفخ في الفتن الاجتماعية عن جهل مرة وعن سوء طوية مرات أخرى.

على المقلب الآخر ثمة ايجابيات لا تحصى لوسائل التواصل الحديثة. ولعل أجملها بروز مجموعات التواصل بين أفراد العائلة والأصدقاء. ولا أريد هنا ان اتناول بعض السلوكيات النسائية، حتى لا أقلب المقالة إلى مطبخ نقال، لكثرة صور طبخات الطعام المتبادلة بينهن عبر الوتس آب، قبل التقديم وما بعد الأكل!

ومع ذلك، يبدو لي عسيرا على الفهم وجود البعض "شابك 24 ساعة"!، فلا عجب ان تجد أحدهم في آن واحد موجودا في الفيسبوك والوتس آب وتويتر والمسنجر "قبل الغاءه" وغيرها من التطبيقات، حتى بتنا نخشى أن يصطادنا أحد هؤلاء في كمين مفاجئ "وهات طق حنك" في الفاضي والمليان. سؤال: أنتَ وأنتِ، ما عندكم شغل ثاني في الحياة غير الهذرة؟!

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
علي ال درويش
[ السعودية - القطيف ]: 11 / 3 / 2013م - 12:17 ص
الله يصلحك يا بوعلي
واحنا قول ليش تحقرنا
ترا تعتبر كلامنا خياس هههههه
امزح معاك وصااادق في كل ما تقول واقلب علينا هالوتساب مشكلة:(
كاتب سعودي