آخر تحديث: 27 / 11 / 2020م - 2:04 ص

إضاءة

زهراء السلهام

اهتم البشر بتطوير الفكر حتى وصلنا إلى فكر ملم يحاول ان يجاري كل شيء في هذا الكون حيث وصلنا إلى أعماق الأرض وصعدنا بفكرنا حتى بلغنا إلى سطح القمر ومسارات الفضاء ومجرات الكون

وهذا شيء إيجابي ليس سلبي لكن السلبي إننا نهتم بتطوير الذات الفكرية ونترك تطوير الذات المشاعرية

حيث أصبحت المشاعر الذاتية عند البشر منخفضه جدا وبها يفقد الانسان التوازن.

الذات الفكرية سريعة التطور والذات المشاعرية في انخفاض ينشغل الإنسان عنها

وهذا ما يسبب الإرباك عند البشر وعدم التوازن

حيث إن الاختراعات كالجوال مثلا حملتنا وأعطتنا الفائدة منه وكذلك حاجتنا لأي شيء فكري نطلب العون فيمدنا الأخرون به عند حاجتنا

أما التطور المشاعري فمنخفض جدا فحين نخاف لا أحد يستطيع الولوج داخل مشاعرنا ومن ثم مساعدتنا للتخلص منه

ولهذا أتمنى إعادة حسابات الأجيال القادمة بتعزيز الجانب المشاعري على الجانب الفكري وزرع الثقة في شخوص الطلاب والطالبات في جميع المراحل الدراسية

وخصوصا السنوات الأولى من المراحل التأسيسية من عمر الطلبة لإحداث توازن في السلوك الجمعي ومن ثم يحدث توازن بشخوص المتلقي من الطلبة في جميع المراحل التعليمية

لإحداث تغيير لو نظرنا لأكثر العباقرة والعظماء أثبتت الدراسات بتفوق الجانب المشاعري عندهم على الجانب الفكري والذكاء مما أحدث توازن عندهم ومن ثم أحدث تفوق وعبقريه

وهذا عكس ما يركز عليه في التعليم الأكاديمي والمناهج التربوية في العالم التي تركز على الجانب الفكري وتهمل الجانب المشاعري

الجانب الشعوري مهم للغاية حيث إنه مهمل على حساب الجانب الفكري

الجانب الشعوري فقده فقد الإنسانية لأنه هو من يعزز إنسانيتنا ويرهف إحساسنا بالآخرين

وها نحن نعيش نتاج ما تلقاه العالم من تنمية الفكر بالعلوم وإهمال الجانب المشاعري والعلوم الإنسانية في العالم الذي اكتشف الذرة وسخر الحديد وأحدث الفوضى الخلاقة التي نعيشها فوق الارض واكتسحت الحروب بالعالم وعسكروا الفضاء ليأمنوا لكنهم لم يصلوا إلى قواعد سلام ولأن ما نراه ليس من صنع الله بل هو من وحي البشر فإن لم يكن من صنع الله فماذا صنع البشر وإن كان من صنع البشر فما الحيلة للخروج من سقر.

نتطلع الى إعادة حسابات الأجيال القادمة لإحداث تغيير نحو الحب والأمان ونسكب حبرا جديدا يمسح غبار الزمن المتبقي من عواصف لم تبقي في السماء شمس الحب ولم تذر وأصبحت القراءات لماحة للبشر.