آخر تحديث: 27 / 11 / 2020م - 2:04 ص

كي نبلغ الهدف

زكي أبو السعود *

في مقال سابق تحدثت عن اهمية وضرورة التزام الناس بنظافة الاماكن العامة لخدمة انفسهم ومنفعة المجتمع بصورة عامة. وفي عدد من ملاحظات الاصدقاء على المقال كان هناك تركيز على ضرورة وجود رقابة رسمية للحد من تقاعس الناس ومحاسبة من يتعمد الاهمال.

الحفاظ على نظافة الاماكن العامة وصيانة المحيط البيئي والحياة الفطرية مسؤولية رسمية ومجتمعية. ودور الجهات الرسمية في المراقبة والمتابعة امر بالغ الأهمية، كما التطبيق الخلاق للقوانين والانظمة المتصلة بهذا الشأن لا يمكن الاستغناء عنه.

إن المسؤولية المجتمعية تقتضي اشتراك اكبر عدد من المهتمين بهذه الامور في المتابعة والرصد المستمر، وهذا لا يتحقق بمجهودات فردية منفصلة عن بعضها البعض، فمها كانت المجهودات الفردية كبيرة وحثيثة الا انها تبقى محدودة ومحصورة على الاقل في نطاق جغرافي محدد. بينما الهدف يجب أن لا يكون محصوراً في منطقة بعينها، وانما كامل الوطن «سواحله واوديته صحاريه وواحاته مدنه وقراه» من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه.

إذن ولكي نستطيع ان نوحد هذه المجهودات الفردية المخلصة، فنحن في حاجة لبوتقة تصهر كل هذه الجهود وتخرج منها بمنتوج قوي يحمل في طياته افضل ما قدمه هؤلاء المشتركين.

هذه البوتقة هي جمعية وطنية تضم في صفوفها كل المهتمين والمخلصين وكل من يرغب في العمل للحفاظ على الحياة الفطرية وسلامة البيئة ومكافحة التلوث، وايضا الالتزام بالنظافة العامة في كافة مرافق الاماكن العامة، وكذلك مراقبة عمل المقاولين في هذه المجالات، من زاوية مدنية مستقلة عن الزاوية الحكومية.

جمعية وطنية تعمل وفقاً لنظام الجمعيات الأهلية ولها فروعها ومقراتها في كافة ارجاء الوطن، وبذلك لن تكون الجغرافيا عائقا امام توحيد كل الجهود الفردية وسيكون عمل اعضائها وفق خطط موحدة ومتفق عليها ومعروفة للجميع، حينها لن تضيع المجهودات الفردية سدى وستجد لنفسها الطريق المناسب كي تبلغ مبتغاها.

بكالوريوس في القانون الدولي، ودبلوم علوم مصرفية. مصرفي سابق، تولى عدة مناصب تنفيذية، آخرها المدير العام الإقليمي…