آخر تحديث: 4 / 7 / 2020م - 4:47 م  بتوقيت مكة المكرمة

الشيخ الصفار: الإسلاميون العرب أمام تحدي بناء الدولة العصرية

جهينة الإخبارية مكتب الشيخ حسن الصفار
الشيخ حسن الصفار
الشيخ حسن الصفار

قال الشيخ حسن الصفار أن شعوب المنطقة أثبتت تمسكها بالإسلام المعتدل في وجه التطرف ومحاولات العلمنة وأن الاسلاميين العرب باتوا بعد الربيع العربي أمام تحدي بناء دول عصرية.

وأعرب الشيخ الصفار خلال خطبة الجمعة في مدينة القطيف شرق السعودية عن أمله في أن يقدم الإسلاميون في تونس ومصر وليبيا للأمة والعالم نموذجا للحكم متصالحا مع العصر.

وأضاف بأن الإقبال الشعبي الكبير في الانتخابات التونسية التي جرت الأسبوع الماضي يحمّل الإسلاميين الفائزين مسئولية كبيرة في الاستجابة لتطلعات شعوبهم.

وقال أن هناك تحديا "كبيرا وخطيرا" أمام الأمة في هذه المرحلة يتمثل في بناء الإسلاميين العرب نموذجا إسلاميا مشرقا متصالحا مع العصر وقادر على معالجة التحديات المعاصرة التي تواجهها مجتمعاتها.

ودعا الصفار التونسيين للاحتذاء بتجربة الإسلاميين الذين يحكمون تركيا في عدم الانشغال بالقضايا الدينية الهامشية على حد تعبيره.

وتابع بأن حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا اتجهت نحو تطبيق القيم الأساسية من الدين وأبرزها مسائل الحرية والعدالة وكرامة الإنسان والتقدم الاقتصادي وتوفير احتياجات المواطنين.

وأشاد في هذا السياق بالأفكار والرؤى الإسلامية العصرية التي رفعتها حركة النهضة الفائزة في الانتخابات التونسية.

وأعرب عن الأمل في نهج حركة النهضة الذي وصفه بـ"الإسلامي المعتدل الوسطي والمنفتح الذي يستطيع ان يحقق مصالحة بين الأمة والعصر".

وأضاف بأنه رغم تعرض تونس إلى هجمة تغريبية طوال الأعوام الماضية الا ان الشعب أثبت في أول انتخابات حرة أن خياره الإسلام على غرار ما جرى في إيران بعد الثورة الإسلامية وفي العراق بعد سقوط نظام البعث.

واعتبر الشيخ الصفار ذلك تأكيدا على رفض الشعوب الإسلامية استبدال هويتها بأي هوية أخرى.

وتابع بأن هناك نوعين من الفهم الديني في أوساط الأمة فهناك المدرسة السلفية التي تريد إعادة استنساخ ماضي الأمة من حيث ادارة الحكم والمجتمع وهناك لون آخر من الفهم ينادي بالاجتهاد والانفتاح على العصر وتطورات الحياة.

وأوضح بأن تجربة السلف كانت تجربة بشرية لم تكن معصومة من الخطأ ولسنا ملزمين بإتباعها وحرمان أنفسنا من الاجتهاد كما اجتهدوا هم.

وتابع بأن هناك تغيرا واضحا في الظروف والأوضاع التي تعيشها الأمة فلابد لنا من الاستفادة من التجارب الإنسانية.

وقال بأن المجتمعات الإسلامية لا تستطيع ان تغض الطرف عن المكاسب التي أحرزتها البشرية في مجال الحكم.

وأضاف أن علينا أن نضع في الاعتبار بأن البشرية قطعت شوطا طويلا ولديها تجارب ثرية حول النظم التعددية والديمقراطية واعتماد التداول السلمي للحكم والفصل بين السلطات واحترام حقوق الإنسان.