آخر تحديث: 17 / 1 / 2021م - 12:22 ص

كشف باحثون من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا عن تصوير علمي أكثر دقةً وحداثةً لفيروس كورونا حتى الآن

عدنان أحمد الحاجي *

المترجم: عدنان أحمد الحاجي

المقالة رقم 360 لسنة 2020

Scientists reveal the most accurate and up-to-date visualisation of the Covid-19 coronavirus yet

09 Nov 2020

أصدر باحثون جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا «كاوست» أحدث صورة توضيحية لفيروس كورنا المستجد عًملت على الإطلاق، واضعين التوزيع المكاني بالتفصيل لمظهره الخارجي وبنيته الداخلية.

عًمل التصوير العلمي بنموذج ثلاثي الأبعاد والذي يجمع بين أحدث البيانات عن بنية فيروس سارس - كوف-2 الذي يسبب جائحة كوفيد-19.

خبراء في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا «كاوست» وضعوا النموذج ويأملون أن يساعد في إيجاد علاجات لكوفيد-19.

لإنشاء النموذج، التقط الباحثون صورًا عالية الدقة للسطح الفيروسي بمجهر إلكتروني. تكشف هذه الأشكال عن المظهر المعين للسطح الفيروسي، وتكشف هذه الصور الميكروسكوبية مظهر السطح الفيروسي، مبينةً البروتينات والمستقبلات البارزة من سطحه. والمشتملة على حسكات بروتينية فيروسية والتي ترتبط / تلتصق بمستقبلات ACE2 لبعض الخلايا البشرية.


الهيكل الخارجي لفيروس لـ سارس - كوف-2 يظهر بروتينات ملتصقة بالغشاء.

هذه الحسكات تخدع المستقبِل لفتح مسار إلى الخلية، مما يسمح لفيروس كورونا بتجاوز الدفاعات وإصابة الشخص بالعدوى.


الهيكل الداخلي لحبل البروتين N الذي يقوم بتدعيم الحمض النووي الريبي الفيروسي.

الفيروسات صغيرة للغاية، حيث يبلغ قطر الفيروس التاجي العام ما بين 120 إلى 160 نانومتر «الناونومتر يساوي واحد على مليون من المليمتر». هذا أصغر بمئات المرات من بكتيريا متوسطة الحجم «200 إلى 2000 نانومتر. كما هو معروف» أو خلايا الدم الحمراء البشرية. على هذا النحو، فإن التصوير العلمي visualization للفيروسات غالبًا ما تفتقد التفاصيل والدقة. باستخدامهم أداة النمذجة التي طوروها مؤخرًا، تمكن باحثون في جامعة الملك عبدالله من التصوير العلمي مكونات في الفيروس يصل حجمها إلى 10 إلى 100 نانومتر فقط.

"نموذجنا ثلاثي الأبعاد يوضح أحدث بنية لفيروس سارس - كوف-2 الحالية على المستوى الذري ويكشف عن تفاصيل بنية الفيروس التي كانت رؤيتها مستحيلة سابقًا، شيء يشبه كيف نتصور بروتينات نووية تشكل بنية تشبه حبلًا بداخلها، كما قال أوندريج سترناد Ondrej Strnad، مؤلف الدراسة والباحث في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، في بيان له.

تشتهر فيروسات كورونا بحسكاتها البروتينية، وهي البروتينات السطحية الرئيسية التي تستخدمها للإلتصاق «للإرتباط bonding» بالخلايا وغزوها. اسم ”فيروس كورونا“ مشتق من الكلمة اللاتينية ”كورونا“، والتي تعني ”التاج“، في إشارة إلى هذه النتوءات الشبيهة بالتاج التي تغلف السطح. هذا التصوير العلمي الجديد يذهب خطوة أبعد من مجرد إظهار سطح الفيروسات ويحاول حتى تفصيل التوزيع المكاني لأجزائه الداخلية المخفية.

قال نجان نجوين، مؤلف الدراسة الرئيسي وطالب الدكتوراه في علوم الكمبيوتر في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية: ”يُظهر نموذجنا البنية فائقة الدقة الكاملة للفيروس كما نعرفها حتى الآن، وليس فقط بعض الحسكات البروتينية غير المكتملة الموزعة عشوائيًا على غشاء دهني“.

طور إيفان ڤيولا Ivan Viola وفريقه تقنية جديدة للنمذجة السريعة ولبناء نماذج بيولوجية دقيقة [المترجم: نطاقها من 10 إلى 100 نانومتر] علميًا، والتي يتم تطبيقها على فيروس سارس - كوف-2. والنتيجة هي نموذج ثلاثي الأبعاد مستند إلى مسح مجهري إلكتروني ثنائي الأبعاد وأحدث المعارف عن الكيان البيولوجي المتمثل بمجموعة من العلاقات الهندسية. تعتمد هذه التقنية الجديدة على مقاربات نمذجة إحصائية. التقنيات تم تطويرها جزئيًا بالتعاون مع فريق في معهد سكريبس Scripps للأبحاث بغرض فهم فيروس نقص المناعة البشرية بشكل أفضل. باستخدام عدد قليل من عمليات المسح المجهري الإكتروني ثنائي الأبعاد، تمكن فريق ڤيولا من معرفة الخصائص الإحصائية للجوانب البنيوية المختلفة، مثل شكل الغشاء الخارجي، والخصائص المكانية وخصائص التوزيع لعناصر الجزيئات الكبيرة على الغشاء. هذه المعلومات استخدمت في بناء نموذج ثلاثي الأبعاد. يأمل الفريق أن تساعد هذه التجربة ثلاثية الأبعاد في توجيه البحوث البيولوجية إلى اتجاهات واعدة جديدة في مكافحة انتشار فيروس سارس - كوف-2.

في مقطع فيديو، يعرض الأكاديميون نموذجهم الذي يشتمل على حسكات البروتين على سطح الفيروس بالإضافة إلى المادة الوراثية الموجودة داخل الغشاء الفيروسي.

ڤيديو