آخر تحديث: 4 / 7 / 2020م - 4:47 م  بتوقيت مكة المكرمة

تاروت: انطلاق منتدى المعرفة النسائي بمحاضرة للمفكر المحفوظ

جهينة الإخبارية منتدى المعرفة النسائي

افتتحت الناشطة الاجتماعية السيدة صباح المصطفى في بيتها الكائن بحي الشاطئ القطيف منتدى المعرفة النسائي بحضور نخبة من المثقفات والمهتمات بالشان الاجتماعي.

واوضحت السيدة المصطفى هدف المنتدى، مشيرة الى انه هذه المرحلة التي تمر بها المنطقة العربية، وركزت على ابراز الطاقات النسائية والتعرف على هموم بعضنا البعض والنقاش فيها بكل احترام لوجهات النظر المختلفة والإطلاع على مايدور في الساحة ولاسيما فيما يتعلق بالتحركات الخاصة بحقوق المراة.

وتحدث في الجلسة الاولى المفكر المعروف الأستاذ محمد المحفوظ وحملت محاضرته عنوان «المراة السعودية: تحديات الدور والوظيفة».

وتناول الأستاذ المحفوظ في كلمته بعدين اساسيين: البعد الأول الشان السياسي الوطني والبعد الثاني الإقتراب من شأن المرأة في مجتمعنا.

وتحدث المحاضر عن القيم التي كانت في صدر الإسلام مصدر قوة ونهوض، والتي انقلبت في ازمنة التخلف الى عوامل انحطاط بعد تحول الإسلام من دين معياري الى دين تاريخي حيث علق به عبر الزمن قيم وعادات اعاقت النهوض والتي هي الاساس في فكرة الإسلام.

واكد المحاضر على ان الاصلاح لا بد ان يبدأ بنفض قيم التخلف التي علقت به لنعيد بريق الإسلام من جديد.

وتحدث الاستاذ المحفوظ في نقطة ثانية عن المسالة الطائفية وعلاقتها بالمراة، مشيرا الى الظلم المزدوج الذي تواجهه لكونها امراة، ولكونها جزءا من الأقلية.

وفي سياق الحديث عن المشكل الطائفي قال المحاضر ان الطائفية التي يتعرض لها المواطنون سياسية في المضمون والدوافع وليست دينية حيث تتجلى في النبذ والتهميش للمختلف مذهبيا ويمكن وصفها بطائفية الغالب.

في مقابلها تبرز وتتضخم ثقافة طائفية المغلوب وتبرز في توسيع دائرة المقدس لخلق حواجز دفاعية والتمسك بخيار العزلة والإنكفاء ونبذ الإنفتاح والرهاب من امر التجديد وهذا بدوره يتحول مع الزمن الى مرض.

طائفية الغالب تعيق الارتقاء وطائفية المغلوب تعيق التطور والتجديد، لهذا - مثلا - لا نستطيع تصور الحرية كضرورة للابداع بل كسبيل للانفلات، ونرى التجديد على انه تمييع للقيم الإسلامية.

اما الحلول التي يقترحها المحاضر فتتمثل في التالي:

1 - لان الأمر سياسي فيجب ان يحل سياسيا فيكون ابناء الشيعة مشاركين في بناء هذا الوطن ويكونوا ممثلين في مؤسسة الدولة. وان يجري الاقرار بخصوصيتهم الثقافية والمذهبية، كما ان عليهم واجب الاعتراف للأخر بحقه في الإختلاف معهم.

2 - المسار الثقافي: وتتمثل في تطوير طرق مناسبة للحفاظ على الخصوصيات والتعبير الحر عنها، من دون ان تكون استفزازية ومؤلمة للمختلفين مذهبيا. كما ادرج في هذا الصدد تبني مشروع الإنفتاح على الاخر كحل ثقافي يساعد على تطوير علاقة عقلانية مع المحيط.

اهم التحديات التي تواجهه المراة

دعا المحاضر المراة للنهوض بذاتها والبحث عن طريقة للتعبير عن قضاياها وممارسة حقوقها وليس كما هو حاصل اليوم، حيث الرجل هو الذي يتبنى مشروع المراة النهضوي.
 
اما بالنسبة للتحدي الإجتماعي وعناصره فقد تركز الحديث على غلبة الأعراف والتقاليد على القيم الدينية بالرغم من ان الإسلام انصف المراة، وفي هذا الجانب الكثير من الأقوال والسلوك أيضا.

مشيرا الى ان ما يؤزم الأمر غياب مؤسسات نسوية فاعلة، وتفشي الحساسيات بين النساء التي تؤثر في العلاقة بينهن.

واوضح ان الجانب السياسي يكون كالضربة القاضية حيث ان اي مجتمع تتغول فيه المؤسسةاالدينية تكون فيه المراة هي الضحية بشكل واضح. لانها تواجه هنا مشكلة مضاعفة من النقص في تنمية الذات وتنمية القدرات.

ولفت الى انه يجب ان تعي المراة ان قوةالمجتمع تنبع من قوة افراده، لذا كان من الواجب العمل باجتهاد على تقوية المجتمع النسوي، لأن التعاون في بناء الأطر والمؤسسات حينما يكون بين الأقوياء تكون نتائجه متميزة.

واكد المحاضر على ضرورة بناء نخبة نسوية منسجمة وفاعلة في المجتمع، كما اكد على الاخلاقيات الضرورية في العمل العام مثل الإحترام المتبادل، التعاون والتعاضد برغم اختلاف وجهات النظر، التاييد والنصرة حتى لو كن خارج نطاق العمل. وايضا ان تقرر كل واحدة ان لاتكون جزء من المشكلة ان لم تكون جزءا من الحل.

بعد المحاضرة وما تبعها من مناقشات، قدمت السيدة هاجر التاروتي شرحا عن مشروعها المتمثل في مكتبة متخصصة للاطفال.

وقالت ان فكرة المشروع ولدت بعدما لاحظت ضعف الاهتمام بالأدب الخاص بالأطفال في المكتبات الموجودة لدينا بالمنطقة، وسعيا في تقديم شيء يسد جزءا من هذا الضعف كانت المبادرة لإنشاء هذه المكتبة في القطيف وهي متخصصة للأطفال الصغار وحتى سن 15 سنة وهي تتكون من قسمين، قسم مبيعات متنوعة من الكتب المختارة الموجهة للأطفال وحتى المربين والمعلمين أما القسم الثاني من المكتبة فسيقدم باقة متنوعة من الأنشطة على مدار السنة وكلها تسهم في بناء فكر وثقافة الجيل القادم بتوفيق من الله.