آخر تحديث: 4 / 7 / 2020م - 6:07 م  بتوقيت مكة المكرمة

حضور طاغ للمسرح والسيرك في مهرجان الدوخلة التراثي

جهينة الإخبارية

تطلق محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية من السعودية يوم غد مهرجان الدوخلة في نسخته السابعة باحتفالية فنية بارزة هذا العام.

وكان المهرجان الذي انطلق قبل نحو ست سنوات وبالتحديد في العام 2006، يغلب الجانب التراثي للمنطقة الشرقية ومنطقة القطيف على وجه الخصوص.

كما كان تركيز المهرجان في السنوات السابقة منصبا على العمل الاجتماعي بحيث يتم تدريب أعداد من الشباب والشابات على العمل التطوعي.

المهرجان في نسخته السابعة مختلف وبشكل جذري عن النسخ السابقة، فالعروض المسرحية وعروض السيرك تحتل موقع الصدارة في فعاليات المهرجان التي تبدأ من التاسع من ذي الحجة الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

في هذا العام تحول المهرجان وبشكل جذري إلى مهرجان فني حيث يتم تقديم ما لا يقل عن 54 فقرة فنية خلال تسعة أيام فقط، وهو ما دفع بتكاليف المهرجان لتجاوز حاجز الثلاثة ملايين ريال بحسب عبد الله العسكري رئيس اللجنة الإعلامية للمهرجان، حيث استضاف المهرجان مسرحية كويتية وسيركا روسيا رومانيا مصريا.

الجدير ذكره أن مهرجان الدوخلة يعد المهرجان الوحيد على مستوى السعودية الذي يقام خلال إجازة عيد الأضحى المبارك، إلا أن القائمين على المهرجان يشتكون تجاهل الهيئة العامة للسياحة والآثار للمهرجان، وعدم تقديم الدعم الرسمي له.

ويعد السيرك والمسرح من التجديدات التي أدخلت على المهرجان في نسخته الأخيرة، حيث سيتم عرض أربع مسرحيات، منها مسرحية تضم نجوم المسرح الكويتي وثلاث مسرحيات محلية.

في حين يقدم المهرجان لزواره 19 عرضا مسرحيا للمسرحيات الأربع، وذلك في ظرف 9 أيام، كما يقدم 9 عروض غنائية لأوبريت الافتتاح الذي سيقدم كل ليلة من ليالي المهرجان قبل بدء العروض الفنية.

في الوقت ذاته يقدم المهرجان ولأول مرة عروض السيرك، حيث يخطط القائمون على المهرجان لتقديم 27 عرضا لفنون السيرك والعروض الأكروباتية بمعدل 3 عروض كل ليلة من ليالي المهرجان.

المهرجان في بدايته كان عبارة عن إحياء لعادة قديمة هي عادة الدوخلة التي كانت تستخدم قبل تطور وسائل الاتصال والنقل لتسلية الأطفال الذين يسافر ذووهم لأداء فريضة الحج.

ومعنى الدوخلة في معاجم اللغة هي (سفيفة من خوص يوضع فيها التمر والرطب) وتسمى في بعض دول الخليج بـ «الحيّة بيّة»، حيث يقوم الأطفال بوضع السماد والتراب فيها وزراعة بعض البذور سريعة النمو، ثم يبدأ الأطفال بريّها والاعتناء بها حتى ينبت الزرع ويترعرع، وكان الأطفال يتباهون فيما بينهم بجمال الزرع ونضارته.

وفي اليوم العاشر من ذي الحجة (يوم النحر) يأخذ الأطفال ما زرعوه ويتجهون إلى البحر الذي يكون في حالة مد، ويضعون مزروعاتهم على الماء، حيث يرقبونها والماء ينقلها باتجاه وسط البحر.

مهرجان الدوخلة للعام 2011 وإن كانت الجوانب التراثية ما زالت ممثلة بحيث اتسعت مساحة القرية التراثية لتصل إلى 5000 متر مربع والتي تعرض فيها تراث المنطقة كما يكون للأسر المنتجة نصيب وافر من مساحة القرية.

كذلك يخطط القائمون على المهرجان لتدريب نحو 1200 شاب وشابة على آليات العمل التطوعي، إلا أن التوجه لتمثيل مناطق أخرى قد يكون غائبا هذا العام.

ففي العام الماضي كانت إدارة المهرجان تنوي الانفتاح على الثقافات المحلية وتمثيلها في قرية المهرجان، حيث تم تمثيل الخيمة البدوية والعرس على الطريقة البدوية، إلا أن هذا الجانب اختفى هذا العام.

بدوره أكد عبد الله العسكري لصحيفة الشرق الاوسط أن بلدية محافظة القطيف خصصت لإقامة المهرجان ساحة تصل مساحتها إلى 50000 متر مربع، في حين تقام القرية التراثية على مساحة 5000 متر مربع، وتقام بقية مرافق المهرجان من مسرح ومعرض للسيرك، ومركز تدريب على العمل التطوعي على بقية المساحة.

كما أكد على تعاون البلدية في ترتيب الموقع وإنهاء الأعمال الإنشائية في المواقع المحيطة حتى يقام المهرجان بالصورة التي تليق به.

وتوقع العسكري أن يصل زوار المهرجان إلى نحو 350 ألف زائر، يشار إلى إن المهرجان في نسخته السادسة التي أقيمت العام الماضي سجل حضور زوار بلغ نحو 267 ألف زائر.

يخطط المهرجان الذي يستلهم تراث المنطقة في كل أنشطته المختلفة للعودة بزواره إلى مئات السنين الماضية لاستنهاض الأبعاد الثقافية والجمالية في الموروث القطيفي.

وتعد القرية التراثية التي تقام خصيصا للمهرجان بمثابة المتحف الذي يعرض تراث وثقافة المحافظة أمام الزائرين من خارجها.

يشار إلى أن استعادة مهرجان الدوخلة كنمط تراثي تتميز به محافظة القطيف كان في عام 2006، حيث تم تنظيم المهرجان لأول مرة بصورته الحديثة بمبادرة من 36 شخصا، وحضره ما يزيد على 1000 شخص معظمهم من الأطفال، واستمر لمدة ساعتين فقط على مساحة قدرها 1500 متر مربع، ومصاريف بلغت 7000 ريال تقريبا.

وتم صرف معظمها على هدايا وألعاب للأطفال، اشتمل المهرجان حينها على فقرة للرسم الحر، وتوزيع الحلوى والهدايا على الأطفال ثم الفقرة الرئيسية وهي رمي الدوخلة في البحر، وقد صاحب ذلك مقاطع من الأهازيج والفن الشعبي.