آخر تحديث: 17 / 1 / 2021م - 12:22 ص

تزوجوا من الصين ياعرب!

فوزي صادق *

أنا لن أتكلم عن حلم، أو خيال، بل واقع مخيف إن وقع لا سمح الله، وهو علاقتنا بالصين العظمى مستقبلاً، فقد تعدت تجاوز الاقتصاد الصيني كل الحدود ودخل كل الأبعاد الإنسانية حتى في أحلك النقاط وأصغرها، وأصبح كل شيء بحياتنا « صنع في الصين » حتى شككت أن زوجتي وأبنائي قد صنعـوا بالصين!

أنا لا أمزح ولا أسخر، فتخيلوا لو حصل سوء فهم تجاري واقتصادي مع الصين، كما يقال مس أندرستاند بالإنجليزي، وغضب التنين الصيني في ليلة وضحاها، وقفلت معه كما يقال بالعامية، وأراد تأديبنا اقتصاديا، وقطع كل الصادرات الصينية عن العرب، من الإبرة حتى السيارات والقطارات، فماذا سيحصل لنا؟ وماهي العواقب والنتائج المستقبلية؟

هل تعلم أخي القارئ أن كل شيء حولك من الصين، فلو قطعت الصين صادراتها عنا، فلن تجد بالبقالات العربية والسوبر ماركت سوى الخبز الشعبي، وبدون أكياس بلاستيك، وستجد المحاسب عريان بدون ملابس، وحافي القدمين، ونحن حفاة شبه عراة بالشوارع، وبيوتنا بدون أثاث، وبدون إنارة كهرباء، حتى النظارة الطبية لن تجدها، والشمس تكسر عيوننا بدون نظارة شمسية، لأن ثلثي الشعوب من الطبقة الكادحة، ولن تستطيع شراء نظارة إيطالية بخمسمائة دولار، وحتى السيارات معظمها تصنع وتجمع بالصين بأسم شركات كبرى، والملابس والأجهزة الكهربائية والطبية، والملابس والحقائب، وكل شيء بالحياة يعني الله يحرمنا برحمته.

لذا أقترح أحبتي وأخوتي العرب، ونصيحة أخوية من القلب، أن تتزوجوا ماطاب ولم يطب من الصين، وما تشتهي أنفسكم، على الأقل نكسب ود الصين الأم، وترضى عنا وتحتضننا، وفن الزواج مجرب عند العرب لكسب ود ورضا الأمم والقبائل المعادية والمنافسة، لتأمن شرهم ومكرهم. لذا نحتاج أن نصبح أحباب وأهل نسب مع الصينيين، وإن حصل هذا وتزوج العرب لنقل عشرين مليون فتاة صينية، سنجني ثمار هذا في العقود القادمة، وخاصة أبنائنا، فلن تستطيع الصين أن تقطع أنتاجها وخيرها عن أبنائها، فسيصبح نصف العرب بعرق صيني!

صحيح ستتغير بعض الملامح، وستصغر عيوننا، ولون بشرتنا ستصبح منغولية داكنة بالصفرة، وسيصبح شعرنا ناعم، لكن هذا أرحم من أن نعيش حفاة ونعود للأيام الوسطى المظلمة، فو الله سنتعب ونحن نحصي ماذا جلبنا من الصين؟

آآه.. الصين وما أدراك ما الصين، أستغفر الله! أحيانا يعتريني تفكير أخاف أن أبيح به، فربما سيقال عني زنديق صاحب غلو، أو ملحد أخذت الصين من عقله مأخذاً، أستغفر الله.. فأنا أؤمن بالله وبحكمته وعدله، قد رفع السماء ووضع الميزان، لكن نحن النائمون الخاملون، وقد تأخرنا كثيراً حتى دخلنا القرن الحادي والعشرين ولم نزرع ونستثمر حتى الهيل والقهوة والرز الذي نستخدمه كل دقيقة، ولم نصنع الإبرة التي لاتكلف شيئاً، لذا لن نلوم السماء في توزيع رزق الأرض، بل نلوم أنفسنا المتأخرة.

لذا، لنضربها صح أخوتي العرب، وبما إننا نحب النساء والتعدد ونتفنن فيه بقوتنا الجنسية المعروفة، والشارع المقدس أجاز لنا الزواج من أربع، لنستغل هذا الجانب ولنستغله صح!، ولنتزوج من الصين العظمي، ولننجب أبناء عرب بمزيج التنين الأصفر القوي، ولنغير التركيبة والخلطة والتوليفة الجينية العربية، وليكن العرق العربي الجديد مختلفاً ومطعماً بمزيج أحفاد عنترة بن شداد والزير سالم مع بنات جنكيز خان وشاه جيهان، ولتبقى بيوتنا عامرة ومزدهرة ببركات أبناء عمومتنا الصينيون.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
Ahmed
[ USA ]: 25 / 5 / 2013م - 8:27 ص
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على محمد وآله وصحبه المنتجبين،انا من وجهة نظري لا اوافق على هذا الرأي،فهنا نحن سنعيد مافعلناها ومانفعله الى الآن وهو الاعتماد على الآخرين. لماذا لا نعتمد على انفسنا!! فنحن نملك المال الوفير في الوقت الحالي، ونملك الأيدي العاملة أيضا(المبتعثين)وهذه النعم لن تدوم.فلماذا لانسأل أنفسنا لماذا فاتنا قطار النهضة والتطور!!فهناك الكثير من الأسباب التي أدت الى ذلك،منها:ان الدولة تعتمد فقط على النفط وتهمش المجالات الاخرى بمختلف أنواعها!!والفساد الإداري الذي يعود بمنتوج سيء على الوطن وأبناء الوطن،...الخ.وفي الختام،كل ما علينا هو الإعتماد على انفسنا ،لان هذا هو الزمن الغدار فلن يهتم احد بنا، نحن علينا ان نهتم بأنفسنا ولا يأتي أحد ليقول لانستطيع فالصينيون نظراء لنا في الخلق.
كاتب و روائي - الدمام