آخر تحديث: 23 / 10 / 2021م - 12:17 ص

مابين أعماقنا وحقيقتنا

سعاد محمد الزاكي

يمر العمر من أنفاسنا تجارب وصعاب

نتمخض بالحياة ونتغربل وقد نضجت وأينعت أفكار.. وخبرات

قد تُبكينَا الحياة وقد تُضحُكنَا..فليس كل البكاء دوماً ضعفاً وليس كل الضحك سرور..

نبكي وقد نصل حد الانهيار أحياناً لأننا مُلِئنا وقوداً وصموداً وتكابر ضعفنا.. وتورم الألم، نحتاج لجرعة انهزام نستشعر فيها الضعف والفقر وقلة الحيلة.. نستشعر فيها إنسانيتنا رقتنا.. رهف إحساسنا.. أو نظرة استعطاف لما في دواخلنا.. نستشعر فيها أننا لسنا آلة.. لنعمل ونعمل دون كلل أو ملل. نحتاج لقنبلةٍ موقوتةٍ فينا تنفجر وتتصاعد أبخرتها قليلاً من الزمن. بعدها نعود وكأن شيئاً لم يكن...!!!

نعم هذه الجرعة أو هذه القنبلة تُعِيدُ صمودنا وتسترجع لنا قوتنا من جديد أمام المنغصات..أمام المكدرات، أمام المقدرات..

فلا تستصغر بكاء شخص فرغت بطارية عَطاءهِ حداً من زمن...!!

ولا تتعاظم ضحكات مًُلئت أفواه... من حولهِ مقهقهين....!!

فلا الضحك راحة بال ودليل ولا البكاء ضعف أو استسلام!!

قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى النجم آية 43

سلمت لنا أرواحكم قوية ضاحكة سعيدة معطاءة