آخر تحديث: 18 / 7 / 2019م - 12:41 م  بتوقيت مكة المكرمة

«خمس بيبان» مشوار النجاح

أحمد سعيد آل قريش *

لن أطرح مقالي هذا لنقد مسرحية يشارك فيها نخبة من نجوم الكوميديا الخليجية، وأقصد هنا مسرحية «خمس بيبان» التي تم عرضها ضمن فعاليات مهرجان الدوخلة لهذا العام، فأبطالها أغنياء عن التعريف، محمد العجيمي، أحمد السلمان، خالد البريكي واسماعيل سرور، فلكل إسم صداه في الفن المسرحي الخليجي. ولكن سأبدي رأيي المتواضع كواحد من عامة الناس التي سعدت بمشاهدة هذه المسرحية الرائعه، فمنذ أن دخل أول ممثل وهو الأستاذ أحمد السلمان، لم يتوقف الجمهور عن الضحك، ليكمل متعة المسرحية الفنان خالد البريكي بشخصيته المرحة، وليتبعه الفنان الأسمر اسماعيل السرور، ثم الممثل الصاعد محمد الشيوخ، وأخيرا نجم الكوميديا الأستاذ محمد العجيمي. هذا المزيج الرائع من الممثلين الكوميديين والذين يتواجدون لأول مرة مجتمعين في مسرحية كوميدية هادفة في منطقتنا العزيزة القطيف، هو ما ميز مهرجان الدوخلة لهذا العام، ولا أبخس بقية الفعاليات حقها، ولكن والحق يقال بأن مسرحية «خمس بيبان» كانت ملح المهرجان وأكثر الفعاليات تميزا. بعد انتهاء المسرحية التقيت بمنتج المسرحية الرئيس التنفيذي لمؤسسة نجوم العالم العربي الأستاذ حسن قريش ليسألني عن رأيي في «خمس بيبان»، فأجبته بأن المسرحية رائعة بالمجمل، إلا أن هناك بعض الملاحظات منها أن وجود ممثل صاعد وأقصد هنا الفنان عباس الشيوخ بين أربعة كبار لهم باعهم في المجال المسرحي الكوميدي لم يخدم العمل ولكنه لم يضر به، بل وفي اعتقادي أنه أضر بعباس لأنه ضاع بين الكبار. كما أن قضية المسرحية هي قضية ليست بشائعة في مجتمعنا بل قد تكون في مجتمعات أخرى أكثر وضوحا، ولكن لا يمنع ذلك من استحضارها وطرحها على جمهورنا. وقد أثبتت المسرحية نجاحها من خلال الحضور الكثيف للعروض اليومية والتي قدرت بأكثر من 1400 متفرج يوميا.

كل ما سردته سابقا ليس موضوع مقالي، أردت هنا إرسال رسالة شكر وتقدير للأستاذ حسن قريش منتج المسرحية والذي كان له الفضل الكبير في إمتاعنا في هذا العيد، طريقه لم يكن معبدا حتى وصل لما وصل إليه، فقد قابلته العديد من المصاعب حتى وصل لمرحلة يستطيع فيها المغامرة بثقة، ليصل لنجاح قل نظيره، بدأ مشواره بصحافة الرياضة، ثم انتقل منها لصحافة الفن، وتميز تميزا كبيرا في المجالين، ولكنه وجد نفسه في الأخير حتى بات أحد أكثر الصحفيين تميزا وبروزا، له من التغطيات الصحفية لأكبر الفنانين والفنانات العرب ما يجعله في مصاف الصحفيين الكبار، وقد توج نجاحه مؤخرا بأن يصبح أحد الكتاب في إحدى المجلات الشهيرة كمجلة «الصدى» الإماراتية.

قبل أن يتميز حسن في الصحافة، تميز في العمل الإجتماعي، وأنا ممن عمل معه جنبا إلى جنب في بعض الأعمال، كان شغوفا بالعمل التطوعي الإجتماعي، حتى أنه كان يستهلك كل طاقته لإتمام عمله على أفضل وجه، ثم توجه للأعمال الحرة، بعد ذلك اكتشف أنه يملك قلما رياضيا، فحاول الكتابة وتميز فيها، وانتقل بعدها لصحافة الفن ولم يكن أقل تميزا من سابقتها، وهاهو يحقق هدفا من أهدافه وهي مؤسسة إنتاج فني تميزت هذا العام بإنتاج مسرحية كويتية لنجوم كبار وفي مهرجان كبير كالدوخلة.

العمل الإجتماعي، الأعمال الحرة، صحافة الرياضة، صحافة الفن، الإنتاج الفني، «خمس بيبان» فتحها حسن، ليتميز فيها وليثبت للجميع بأن الجد والاجتهاد والمثابرة وحسن السريرة والإخلاص في العمل، هي الطريق للنجاح والوصول للهدف.

أتمنى للأستاذ حسن المزيد من التوفيق والنجاح، كما أقدم شكري له ولطاقم مسرحية «خمس بيبان» الذين أسعدونا وطبعوا الإبتسامة على شفاهنا أيام العيد.

إداري في لجنة داحي الباب بصفوى