آخر تحديث: 23 / 10 / 2021م - 10:49 م

ماذا تعرف عن اللقاحات ؟

تقلل اللقاحات من مخاطر الإصابة بالمرض من خلال العمل مع الدفاعات الطبيعية لجسمك لبناء الحماية.

ثلاثة مفاهيم ينبغي معرفتها: التمنيع واللقاح والتلقيح

التمنيع Immnunization: إجراء يثير الجهاز المناعي لدى الفرد تجاه مادة ما بإدخالها إلى الجسم بشكل يحرِّض تكوين الأضداد «تمنيع فاعل» أو بإدخال أضداد جاهزة لها مصنوعة خارج البدن «تمنيع مُفتَعل»

أي هي عملية إيجاد مناعة صناعية عن طريق إعطاء اللقاح أو الأجسام المضادة الجاهزة.

اللقاح Vaccine: منتج يحفز الجهاز المناعي للفرد على إنتاج مناعة ضد مرض معين، لحماية الشخص من هذا المرض، فهومادة حيوية مناعية تُستخدم للتمنيع الفاعل، بهدف إثارة استجابة مناعية.

التلقيح «التطعيم» Vaccinatin: عملية إدخال لقاح في الجسم لإنتاج مناعة ضد مرض معين.

أنواع التمنيع: نوعان

التمنيع الإيجابي Active «المناعة المكتسبة الفاعلة»: حث الجسم على تكوين أجسام مناعية ضد بعض الفيروسات أو البكتيريا بعد وقت معين‏ من تعرضه لها أو لسمومها، كما هو الحال في اللقاحات التي تعطى للأطفال كلقاح شلل الأطفال والحصبة والكزاز، ولقاح كوفيد-19 بأنواعه المختلفة... الخ.

‏ - التمنيع السلبي Passive «المناعة المكتَسَبة المُفْتَعَلَة»:

إدخال الأجسام المناعية سابقة التجهيز إلى الجسم بحيث لا يكون للجسم أي دور في تكوينها.

- هذا النوع من المناعة يُعطى في أوقات االطوارىء ‏، كما هو الحال عند حدوث جرح عميق ملوث للأشخاص الذين يعتبرون غير محصنين ضد مرض الكزاز Tetanus

- يحتفظ الجسم بهذه المناعة لفترة قصيرة تتراوح من أسابيع لأشهر.

المصل، يعطى بشكل عاجل لإعطاء الجسم مناعة معينة وسريعة، حيث يحقن الجسم بالأجسام المضادة الجاهزة، لجعل الجسم يتغلب على المرض الحالي الذي تعرض له. لأنه كما هو معلوم أن توليد المناعة عن طريق إعطاء اللقاح يستلزم وقتا، ولهذا تعطى الأجسام المضادة الجاهزة - عن طريق المصل - الذي سبق تحضيره، ليتمكن الجسم من التغلب على المشكلة الحالية.

وحيث أن عمر هذه الأجسام المضادة قصير جدا، إذا ما قورن بتلك الأجسام المضادة الناجمة عن إعطاء اللقاح، فإن الشخص يعطى في الوقت نفسه اللقاح الخاص - في بعض الأحيان - كما في حالات الإصابة بالكزاز ”التيتانوس“ الذي قد ينتقل إلى جسم الإنسان عن طريق الجروح الملوثة بمكيروبات التيتانوس، لإيجاد مناعة نشطة تستمر لعدة سنوات، وتجدد فيما بعد.

التطعيمات:

إن التطعيمات هي لقاحات من بكتيريا أو فيروسات ميتة أو مضعفة أو سمومها تعطى للطفل أو البالغ لحث جهاز المناعة بالجسم على تكوين أجسام مضادة لهذا الكائن الغريب فتستطيع مهاجمته قبل إصابة الانسان بالعدوى فتمنع حدوث المرض.

تؤخذ الجراثيم «البكتيريا او الفيروسات» وتعالج في المختبرات بطريقة معينة، لكي تكون غير مضرّة للإنسان، وعند إعطاء التطعيم، فإن الجسم يقوم بصنع مضادات خاصة ضدها، وعند إعطاء الجرعة المنشطه، فإن هذه المضادات تزداد، ولكل مرض لقاح خاص به، يعطى في عمر معين أو في ظرف معين، وقد يحتاج إلى جرعة تنشيطيه.

عند تعرض الجسم لميكروب ما لأول مرة، فإنه يتم التعرف على جميع خواص الميكروب من قبل خلايا المناعة «الخلايا الليمفاوية» ويتم تكوين وإفراز أجسام مضادة لهذا الميكروب بواسطة أحد أنواع هذه الخلايا الليمفاوية.

تقوم خلايا أخرى تسمى بخلايا الذاكرة باكتساب ذاكرة للخواص المميزة لذلك الميكروب، وبالتالي تصبح جاهزة لتكوين وإفراز أجسام مضادة بكميات كبيرة وبسرعة، عند تعرض الجسم لذلك الميكروب مرة أخرى، تقوم تلك المضادات الجاهزه بمقاومه المرض والقضاء عليه، فلا تظهر الأعراض المرضيه، أوتظهر بصورة خفيفة.

هناك تطعيمات أساسية يجب أن تعطى لكل الأطفال وهناك بعض الحالات الخاصة التي تحتاج إلى تطعيمات إضافية يحددها الطبيب كمرضى الداء المنجلي، أو في ظروف خاصة كالوقاية من كوفيد-19 الخ..

أود إيضاح بعض النقاط الهامة:

يعمل اللقاح على تحفيز وتنشيط الجهاز المناعي لدى الجسم، ويعتبر داعما لجهاز المناعة الموجود في جسم الإنسان، ويتمثل دوره في تهيئة الجسم لمحاربة الأمراض التي لم يسبق له الإصابة بها.

إن تكوين هذه الأجسام المضادة من خلال عمليات التطعيم المشار إليها، يؤدي إلى حماية الجسم من الإصابة بتلك الأمراض أو تخفيف حدة الإصابة بها، فيما لو تعرض لها الإنسان مستقبلا.

كل نوع من اللقاح يعطي مناعة معينة ضد ميكروب معين، فالمناعة هنا خاصة محددة وموجهة ضد ميكروب معين.

قد يستلزم الأمر أحيانا إعطاء اللقاح أكثر من مرة لتحفيز المناعة وتنشيطها وهو ما يعرف بالجرعات المنشطة.

الهدف من إعطاء القاح هو إيجاد مناعة للجسم تمكنه من التغلب على المرض فيما لو تعرض المرء لذلك المرض مستقبلا، ويتطلب تكوين هذه المناعة وقتا.

إن بعض فعالية بعض التطعيمات تستمر مدى الحياة، وبعضها يستمر لعدة سنوات.

أنواع اللقاحات:

أولاً: اللقاحات الخاصة

- الموسمية ومن الأمثلة عليها التلقيح ضد الالتهاب السحائي Meningococcal كما هو الحال في مواسم الحج والعمرة أو عند انتشارمرض بين فئة كبيرة من المجتمع كمرض كوفيد -19.

‏ - التلقيح لبعض الأفراد المصابين بأمراض خاصة مثل:

- إعطاء Pneumococcal vaccine لمرضى الداء المنجلي أو لمن لديهم متلازمة كلائية Nephrotic syndrome

- إعطاء لقاح الإنفلونزا Influenza vaccine لمن لديهم أمراض رئوية مزمنة، أو عيوب خلقية بالقلب، أو انخفاض درجة المناعة كمن لديهم مرض نقص المناعة المكتسب.

- التلقيح ضد الالتهاب الكبدي‏ «‏ أ‏». ‏

ثانياً: اللقاحات العامة مثل:

- اللقاحات التي تعطى لتحصين الأطفال ضد الإصابة بأمراض معينة كشلل الأطفال والثلاثي والحصبة والدرن.

يبدأ إعطاء التطعيمات الأولية للأطفال منذ الأسبوع الأول بعد الولادة وتستمر إلى الفترة ما بين العام ونصف العام الى عامين من عمر الطفل، وبعد ذلك يتم إعطاؤه جرعة منشطة قبل دخوله المدرسة.

لضمان فعالية التطعيمات، ينبغي الالتزام بجدول التطعيمات، وعدم تأخير التطعيمات عن موعدها المحدد.

‏ليس من موانع التلقيح:

توجد بعض المفاهيم الخاطئة حول التلقيح ومنها تأخير إعطاء اللقاح إذا كان المرء مصابا بمرض حاد خفيف مع أو بدون حمى منخفضة الدرجة أو يأخذ علاجا حاليا بمضادات الميكروبات أوكونه في مرحلة نقاهة من المرض

- كذلك، حدوث تفاعل موضعي خفيف إلى متوسط ​​ «وجع، احمرار، تورم» بعد جرعة من مستضد قابل للحقن؛ حمى منخفضة أو معتدلة بعد جرعة لقاح سابقة، لا يعتبر مانعا.

- حساسية من المنتجات غير الموجودة في اللقاح «مثل البنسلين» أو الحساسية غير التأقية «على سبيل المثال، حساسية التلامس تجاه اللاتكس»

أيضا هناك موانع وهمية ‏ «‏ غير حقيقية‏» ‏ وهي لا تمنع إعطاء اللقاح مثل الآتي‏: ‏

‏  الرضاعة الطبيعية «الرضيع المرضع أو الأم المرضعة»؛ الاستثناء هو لقاح الحمى الصفراء، وهو إجراء احترازي

- تاريخ عائلي من الأحداث السلبية للتحصين

‏  الحساسية الصدرية أو الأطفال المصابون بالصفراء الفسيولوجية‏. ‏

‏ ‏  إذا أصيب أحد أفراد العائلة بتشنج أثناء إعطاء اللقاح لايمنع تمنيع بقية العائلة‏

هنالك بعض الأمور التي تممنع إعطاء اللقاح للطفل:

- ارتفاع درجة الحرارة الشديد

- إعطاء اللقاحات الحية مثل الحصبة للأمهات الحوامل

هل هناك أضرار ناشئة بسبب التطعيم؟

إن أضرار التطعيمات بسيطة جدا مقارنة بالفوائد التي يتم الحصول عليها من إعطاء التطعيمات، فالمخاطر الناجمة عن عدم أخذ التطعيمات، هي في الغالب أخطر بكثير من الآثار الجانبيه للتطعيمات، حيث يصبح الطفل عرضة لأمراض كثيرة كشلل الأطفال والحصبة ذات المضاعفات الخطيرة التي قد تؤدي إلى الإعاقة الدائمة.

الآثار الجانبية للتطعيمات:

- ارتفاع في درجة الحرارة.

- حدوث طفح أحمر صغير.

- حدوث ورم أو ألم موضعي في موضع الحقنة العضلية.

- ظهور قيح عقب تطعيم الدرن قد يستمر لعدة أسابيع.

- بكاء الطفل بعد التطعيم لفترة بسيطة

آثار جانبية تحتاج إلي استشارة الطبيب:

- الحرارة الشديدة المستمرة أو المصحوبة باختلاجات.

- ‏ البكاء بشدة لعدة ساعات

هذه المضاعفات تستمر لفترة بسيطة وتختفي بعدها، ولا ينبغي القلق إزاءها. وفي حالة ارتفاع درجة الحرارة أو وجود ألم، بالإمكان إعطاء دواء لخفض درجة الحرارة، أو لتسكين الألم.




 




 

استشاري طب أطفال وحساسية