آخر تحديث: 4 / 4 / 2020م - 4:51 م  بتوقيت مكة المكرمة

القوى الإصلاحية الجديدة في المملكة «3»

محمد الشيوخ *

2 - مركز العدالة لحقوق الإنسان

على أنقاض «شبكة نشطاء حقوقيون»، التي تم تأسيسها بصورة غير نظامية عام 2008م، من قبل مجموعة من الناشطين السعوديين المهتمين بقضايا حقوق الإنسان في المملكة، تم تأسيس «مركز العدالة لحقوق الإنسان». وهو عبارة جمعية مدنية تعنى بالتوعية بثقافة حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية. تم الطلب من الجهات المعنية في المملكة رسميا بإجازة تأسيس المركز في العاشر من ديسمبر لعام 2011 م، ليكون مقره الأساسي في محافظة القطيف، شرق السعودية، إلا أن الجهات المعنية لم تصرح له حتى هذه اللحظة.

عضوية المركز مفتوحة لكل الأفراد من الجنسين من ذوي النشاطات والقدرات المتميزة الراغبة في نشر ثقافة حقوق الإنسان وبغض النظر عن توجهاتهم أو أصولهم أو قناعاتهم. ولا يهدف المركز إلى تحقيق الربح المادي، ويعتبر من المنظمات الإنسانية الهادفة إلى تحقيق المنفعة العامة. ويتكون المركز من أفراد وجماعات حقوق الإنسان التي قامت بتأسيسها، ويمكن لغيرها من المنظمات والجماعات ذات النشاط المماثل الانضمام إلى المركز بناء على طلبها وبعد قبولها بنظامه الأساسي. ويحدد النظام الأساسي للمركز كيفية تشكيل جمعيته العمومية وتمثيل الأعضاء من أفراد وجماعات فيه.

ويتبنى المركز تحقيق مجموعة من الأهداف يمكن إدراجها فيما يلي:

1 - المساهمة في تعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان ودعم النشطاء والمدافعين العاملين في المجال الحقوقي وتنسيق جهودهم.

2 - تعريف المواطنين والمواطنات بحقوقهم وواجباتهم وبأهمية مؤسسات المجتمع المدني المستقلة والتأكيد على مفهوم سيادة القانون في تنمية المجتمع، وحثهم ودعمهم في تكوين هذه المؤسسات وقيامهم بالمشاركة الفعالة فيها.

3 - التعريف بقضايا حقوق الإنسان لدى المؤسسات الحقوقية.

4 - المساهمة في تنسيق وتطوير جهود الأفراد والجماعات التي تتبنى الدفاع عن حقوق الإنسان.

5 - العمل على بناء وتطوير قاعدة أساسية للعمل الحقوقي، والمساهمة في بناء رصيد من الخبرة والكوادر اللازمة.

ولتحقيق أهدافه يعتمد المركز على كل الأساليب والوسائل المتاحة والمشروعة مثل:

1 - جمع وتحليل ونشر المعلومات المتعلقة حقوق الإنسان.

2 - إعداد ونشر المطبوعات والنداءات والتقارير السنوية والدورية والاستثنائية.

3 - إقامة الندوات والمعارض وإعداد ونشر الدراسات المتعلقة بأوضاع حقوق الإنسان.

4 - القيام بتنظيم الدورات التدريبية وورش العمل والمشاركة فيها داخليا وخارجيا.

5 - التواصل مع مختلف وسائل الإعلام.

6 - تنظيم الحملات الإعلامية والمشاركة مع الغير فيها.

7 - العمل على توفير الدعم المادي والمعنوي اللازم لتحقيق أهداف المركز.

8 - دعم ومتابعة الشكاوى المقدمة من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وتمثيل هؤلاء الضحايا أمام الهيئات والمنظمات المختصة.

9 - الدخول في عضوية منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية والمشاركة الفعالة في أنشطتها.

وتتكون مؤسسات المركز من الجمعية العمومية، والأمانة العامة، ويعمل الأعضاء ضمن تلك المؤسسات على تحقيق احترام حقوق الإنسان وتعزيز قيم العدالة والحرية والمساواة من خلال برامج التوعية العامة والدفاع عن ضحايا الانتهاكات، وفق القيم التالية:

1 - الالتزام: الاستعداد الكامل لتقديم الوقت والجهد المطلوب لتحقيق الأهداف

2 - الإبداع: تطوير وسائل العمل بطريقة متميزة والاستفادة من مختلف التقنيات

3 - العمل الجمعي: اتخاذ القرارات وتنسيق العمل بصورة ممأسسة وجماعية

4 - السلمية: الالتزام بالمنهج السلمي والمدني في مختلف أنشطة وبرامج المركز

5 - التضامن: الاهتمام بالأبعاد الإنسانية مع ضحايا الانتهاكات والدفاع عنهم

6 - المصداقية: التأكيد على دقة المعلومات والأخبار التي يتم نشرها وتداولها

كما ويعتمد المركز في عمله لتحقيق أهدافه على جملةٍ من المبادئ والمعايير المستخلصة من:

1 - القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني لحقوق الإنسان والاتفاقيات الإقليمية الخاصة بحقوق الإنسان.

2 - النظام الأساسي للحكم بالمملكة العربية السعودية.

3 - الأنظمة والتشريعات المحلية ذات العلاقة بحقوق الإنسان.

وفي ظل الحراك التي تشهده المملكة منذ اندلاع ثورات الربيع العربي 2011م، خصوصا في المنطقة الشرقية، قام المركز بأدوار هامة تجسد الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، ويمكن تلخيصها فيما يلي:

1 - إقامة دورات تدريبية للناشطين الاجتماعيين، المهتمين بحقوق الإنسان من الجنسين.

2 - رصد وتوثيق جميع الانتهاكات التي يتعرض لها الناشطين والمتظاهرين.

3 - تقديم المساندة القانونية والحقوقية للمعتقلين أثناء المحاكمات.

4 - الدعم المالي والمعنوي لأهالي المعتقلين والمصابين أثناء الاحتجاجات الشعبية.

5 - التواصل مع الجهات الحكومية السياسية والحقوقية المحلية بغرض المطالبة بالإفراج عن المعتقلين وتحسين ظروفهم في السجون.

6 - التواصل مع الإعلام والمنظمات الحقوقية العالمية، إلى جانب أهالي المعتقلين السياسيين.

7 - كتابة التقارير الحقوقية بشكل دوري موثقا فيها كل المستجدات المتعلقة بقضايا وتطورات حقوق الإنسان، خصوصا في ظل الاحتجاجات القائمة.

8 - إصدار التصريحات الحقوقية المعبرة عن مواقف المركز من انتهاكات حقوق الإنسان بشكل مستمر.

9 - تكثيف التوعية بحقوق الإنسان وسبل حمايتها والمطالبة بها، من خلال المقالات والمحاضرات والندوات، وعبر مختلف وسائل الإعلام المتاحة.

10 - التواصل مع المراكز والناشطين الحقوقيين في المملكة، لتعزيز حالة التعاون، فيما يخدم حماية حقوق الإنسان، والتصدي للانتهاكات، والتخفيف من آثارها.

11 - تشكيل لجان أهلية لمتابعة شؤون المعتقلين السياسيين المفرج عنهم، فيما يتعلق بحضرهم عن السفر وإعادتهم إلى أعمالهم.

وفيما يلي نص الخطاب الذي وجه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، للسماح بترخيص المركز:

«بالاستناد إلى النظام الأساسي للحكم والذي نص في المادة «26» بأن »تحمي الدولة حقوق الإنسان.. وفق الشريعة الإسلامية. «و اعتمادا على الموافقة الملكية بنشر ثقافة حقوق الإنسان في فبراير 2009، وتحقيقاً للهدف الأول من خطة التنمية التاسعة «1431 - 1435هـ» والذي نص على » المحافظة على التعاليم والقيم الإسلامية وتعزيز الوحدة الوطنية والأمن الوطني الشامل وضمان حقوق الإنسان وتحقيق الاستقرار الاجتماعي وترسيخ هوية المملكة العربية والإسلامية «، وتحقيقاً للالتزام الذي تعهدت به السعودية عند انضمامها لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عام 2006 بالالتزام الراسخ بالدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها «وثيقة رقم «A/60/798و تحقيقا للخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان «2009 - 2014» التي تحققت نتيجة قرار مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بالرياض رقم 391 د. ع بتاريخ 29/3/2007 والذي يهدف إلى حماية حقوق الإنسان والنهوض بها والتربية عليها واسترشاداً بقرار مجلس حقوق الإنسان المؤرخ بتاريخ 6 أكتوبر 2010 «وثيقة رقم A/HRC/RES/15/21» الذي تمت الموافقة عليه من قبل الدول الأعضاء في المجلس والسعودية من الدول التي وافقت على القرار الذي ينص على » الحق في حرية التجمع السلمي وفي تكوين الجمعيات «، وهو ما يتوافق مع الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي انضمت إليه السعودية في 15/4/2009 والذي ينص في المادة «24» الفقرة الخامسة بالحق في»حرية تكوين الجمعيات مع الآخرين والانضمام إليها وأن هذا الحق لا يجوز تقييد ممارسته بأي قيود غير القيود المفروضة طبقاً للقانون والتي تقتضيها الضرورة في مجتمع يحترم الحريات وحقوق الإنسان لصيانة الأمن الوطني أو النظام العام أو السلامة العامة أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو لحماية حقوق الغير وحرياتهم. ".

وبالإشارة إلى التوصية رقم «34» في الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان في جنيف بتاريخ 6/2/2009والتي تنص على « أن تكفل السعودية حقوق ممثلي منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان في إنشاء تلك المنظمات وممارسة حقوقهم في حرية التعبير» والذي أتى رد السعودية ايجابيا على هذه التوصية بأن المملكة تشجع قيام المؤسسات الداعمة لحقوق الإنسان. وهذا ما يتوافق مع ما ذكره السفير السعودي في بريطانيا الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز في اجتماعه مع ممثلين من الحكومة البريطانية يوم الثلاثاء 18/11/2011 بالقول بأن قرارات صدرت « تسمح بعمل منظمات حكومية وغير حكومية في مجال حقوق الإنسان في المملكة » أضف إلى ذلك مشروع نظام الجمعيات الأهلية والمؤسسات الأهلية الذي أقره مجلس الشورى في ديسمبر 2008 وننتظر أن يتم المصادقة عليه من مجلس الوزراء لكي يمكننا العمل على ضوئه، وإلى أن يتم إقرار مشروع نظام الجمعيات وأمام المعطيات السابقة بما يتوافق مع التزامات المملكة المحلية والإقليمية والدولية باحترام حقوق الإنسان وإتاحة الفرصة لمؤسسات المجتمع المدني الحقوقية يسعدنا أن نخطركم يا خادم الحرمين الشريفين بأننا الأعضاء المؤسسين نعتزم بالمشاركة في الجهود الوطنية لتعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان وذلك بتأسيس « مركز العدالة لحقوق الإنسان » والذي سيساهم بدور فعال وحقيقي في الدفع بعجلة التنمية الإنسانية وأمن المواطن في وطننا الغالي وذلك بما يتوافق مع لائحة الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي أقرها مجلس الوزراء رقم «107» في 25/6/1410 " [1] .

صورة لكلاً من:

- صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

- الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية.

- الدكتور بندر بن محمد العيبان رئيس هيئة حقوق الإنسان.

- الدكتور مفلح بن ربيعان القحطاني رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان.

التاريخ: 09/01/1433 هـ الموافق: 04/12/2011 م

[1]  ولتفاصيل أخرى حول المركز، انظر: http://www.adalacenter.net
باحث في علم الاجتماع السياسي