آخر تحديث: 13 / 11 / 2019م - 3:58 م  بتوقيت مكة المكرمة

استعراض كتاب نحن والغرب

حسين نوح المشامع
  • الكتاب: نحن والغرب رؤى ومواقف
  • المؤلف: الشيخ إبراهيم احمد الميلاد
  • عدد الصفحات: 128 صفحة مقاس 14*21 سم
  • الطبعة: الأولى سنة 2013
  • الناشر: أطياف للنشر والتوزيع، القطيف، المملكة العربية السعودية

يحتوي الكتاب على مقدمة وخمسة فصول، وتحت كل فصل منها عدة أبواب.

جاء في مقدمة عدة تساؤلات، ومن بين تلك التساؤلات: كيف استطاع الغرب من أن يحقق كل ذلك التقدم؟ ولماذا تخلف المسلمون بعد تفوقهم الحضاري؟ ويضيف الكاتب: إن هذه الأسئلة وما مشاكلها هو ما تحاول هذه الصفحات الإجابة عنه بكل دقة وإيجاز.

وفي الفصل الأول المعنون «الغرب في عيون المسلمين» جاء ما يلي: إن الموقف الموضوعي الذي ينظر إلى الغرب على انه مجرد ظاهرة مدنية وحضارية، استطاع بفضل ما اكتشفه من مناهج تفكير متقدمة أن يحقق ما هو عليه من تقدم وازدهار، حيث حول علمه بذلك إلى آليات متقنة في اكتشاف أسباب التقدم وعوامل النهوض، فاستطاع بفضل المزيد من الجد والمثابرة أن يحقق ما استطاع تحقيقه مما هو مشهود اليوم لكل أمم الأرض.

أما الفصل الثاني فقد خصصه المؤلف للنظر في «عوامل النهوض وأسباب الانحطاط» فأجاب قائلا: إن من القيم التي لها مدخلية مباشرة في نهوض الأمم حضاريا وتفوقها مدنيا قيمة الأيمان. ومن يتطلع على صفحات من تاريخ الغرب فيما يتصل ببداية انطلاقته الحضارية يجد بأنه قد كان للإيمان دور كبير وبارز في كل ذلك. فابتداء بإيمانه بضرورة الإصلاح والنهضة، وانتهاء بإيمانه بأنه قادر على الإنجاز في هذا الطريق، جعله في طليعة الأمم الباحثة عن المعرفة والتقدم والرقي ولا شك في انه لولا أيمانه بما يتطلع إليه لما استطاع أن يخرج من ظلمات القرون الوسطى التي تميزت بهيمنة الكنيسة ومحاكم التفتيش والتقليد والخرافة والاستبداد، وان يحقق ما استطاع تحقيقه وانجازه مما هو اليوم أشهر من أن يشار إليه بالتوصيف، مما يعيشه العالم بكل دوله وشعوبه من آثار التفكير العلمي والصناعة والتقنية.

أما الفصل الثالث فيتكلم عن دور المطلوب من «المسلمون في البلاد الأجنبية» فيقول المؤلف: ينبغي على المسلمين بشكل عام والمسلمين الذين يعيشون في البلاد الغربية أن يتحلوا بالأخلاق والفضيلة ليكونوا دعاة بسلوكهم المنضبط والمستقيم لما يؤمنون به من دين ويلتزمون به من عقيدة وشريعة.

الفصل الرابع هو ل«تصحيح المفاهيم» التي يحملها البعض عن تقدم الغرب وتخلف المسلمين، فقال المؤلف: الحقيقة الكاملة هي أن المسلمين تخلفوا بعد تقدمهم الحضاري الكبير، إذ تركوا أسباب التقدم. وان الغرب تقدم بعد تخلفه في «القرون الوسطى»، حيث اخذ بأسباب التقدم.

أما الفصل الخامس فقد كان موجها للكلام عن «الإسلام في عيون الغرب» فقال المؤلف في معرض كلامه: بالرغم من أن هذه المسألة لها أبعادا تاريخية واجتماعية ينبغي أن تبحث على هذا الأساس، أي ضمن إطار منهجي والبحث التاريخي والاجتماعي، إلا إن القدر المتيقن المعروف لكل احد ولا يكاد يخفى إن موقف الغرب من الإسلام في الجملة لم يكن موقفا موضوعيا في التعرف على تعاليمه والحكم عليه من خلالها، فجاء الموقف من الإسلام مرتجلا أو متحاملا بدون استناد إلى معطيات دينية حقيقية أو معلومات تاريخية موثقة.

إن ما دوناه هنا هو غيض من فيض، ومجرد استعراض مقتضب عن كل فصل. ولقد افترضنا في استعراضنا هذا، أن عنوان كل فصل هو سؤالا يبحث عن إجابة، فكانت الإجابة عنه مختصرة وبسيطة. لذا نوصي بقراءة الكتاب كاملا، خاصة للمسلمين القاطنين في الغرب بشكل مؤقت أو دائم، وعدم الاكتفاء بما عرضناه لتكون الفائدة أعمق والنفع اعم.