آخر تحديث: 16 / 5 / 2021م - 8:34 م

أطفال الفلبين وأطفال سيهات

كوثر الأربش * صحيفة الجزيرة

خيمتي والمطر تزامن الأسبوع الماضي إعصار «هايان» في الفلبين مع أمطار المملكة، وبالتحديد المنطقة الشرقية التي أقرّت اللجنة السعودية لتسمية الحالات المناخية مسمّى «رائدة» لحالة أمطار هذا الشهر، وذلك للتوثيق التاريخي والعلمي للحالات التي تترك بصمتها على طقس المملكة. إثر هايان هبت حقوق الإنسان لوضع حلول سريعة للأطفال المشرّدين بعد الفيضان، وذلك لحمايتهم من الاستغلال وسوء المعاملة المتوقعة في ظروف كهذه. ومن أهم الأضرار الموضوعة في الحسبان هو الحرمان من الدراسة.

فيما تغرق شوارع مدن المملكة الشرقية والوسطى في المطر وتعيق حركة المرور وتتعطل الدراسة لأسبوع كامل في مدينة «سيهات»، دون أن يتحرك مهتمو حقوق الإنسان لعمل خطة لإدارة الأزمة والتوصل لحلول بديلة وسريعة لمساعدة الأطفال لتجاوز الحدث بأقل ضرر ممكن. لن أتحدث هنا عن البنية التحتية ولا الأضرار العمرانية والمادية المترتبة على تلك الأمطار التي تعتبر كأحد أهم الحالات الجوية، بسبب كبر مساحتها الجغرافية وقوّتها سابقة لم تتكرر كثيراً من قبل. إنما سأتحدث عن الطفل ذلك الكائن المشحون بالطاقة والأسئلة، المليء بالفضول وشغف المعرفة وبواعث اللعب التي ليس لها حد. مما يدفعه لاستكشاف كل أمر غير عادي دون التحسب للمخاطر مما يؤدي للإصابة بالأمراض أو ربما الغرق وفقدان الحياة. ولأنّ يوم 29 نوفمبر يوافق اليوم العالمي للطفل أيضاً.

تظهر برامج الأخبار ناشطي حقوق الإنسان وهم يحتضنون مشردي أطفال هايان في الفلبين ويقومون بتعويضهم فقدان الأهل والمسكن. ولم يتوقف الأمر على مجرّد مساعدات غذائية ومادية، إنما يبادر النشطاء بتحميم الأطفال واللعب معهم وتسليتهم. فيما لا نجد أي مبادرة من النشطاء وهيئات حقوق الإنسان أو اليونيسيف قد تدخلت للقيام بأي عمل إنساني يذكر لمساعدة أطفال المملكة لتجاوز هذه المحنة. وخصوصاً القرى والمناطق الفقيرة. حيث يحبس الأطفال في منازل قديمة أو بيوت «صفيح» غير مهيأة لمثل هذه المفاجآت. كما أنّ بعض الآباء الذين يجنون قوتهم يومياً قد عطّلهم المطر تماماً عن مزاولة أعمالهم، وقد لا يكون لديهم مدخرات كافية لمثل هذه الحوادث.

هل الطفل السعودي يختلف عن بقية أطفال العالم؟ ألا يحتاج للاحتضان والتهدئة وأن يشعر أنّ الأمور بخير؟ ألا يصاب بأمراض البرد جراء السكن غير المناسب وعدم وجود أجهزة تدفئة وملابس تقيه من انقلاب الجو المفاجئ هذا؟

أتساءل فقط عن نشطاء حقوق الإنسان الذين يملأون الصحف بصورهم في المؤتمرات المحلية والدولية.. أينهم الآن عن أطفال المطر، في يوم الطفل العالمي؟

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
هاشم الساخن
[ سيهات ]: 26 / 11 / 2013م - 10:14 ص
لماذا حددة الصحفية اطفال سيهات بالذات ! تصحيح اطفال سيهات كانوا في مدارسهم يوم الاحد وعادوا الي مدارسهم يوم الخميس؟