آخر تحديث: 27 / 10 / 2021م - 9:12 ص

في الصحة.. ماذا بعد الإبتعاث؟

فاطمة آل نصر الله صحيفة الوطن

صرفت الدولة - حماها الله - مئات الملايين لابتعاث الأطباء إلى الخارج وإكمال الدراسة في التخصصات الطبية التي تحتاجها المملكة، وتعلم آخر التقنيات الجراحية في المجال وجلب كل ما هو جديد، بإشراف مباشر من وزارتي الصحة والتعليم العالي.

ولا يخفى على الجميع أن المبتعث تصادفه الكثير من الظروف المحبطة، من قهر الغربة وضعف الدخل المادي، وقبل ذلك صعوبة القبول في برامج الابتعاث التي يبتعث لها الطبيب، سعياً لزيادة تحصيله العلمي، ولكن ذلك الطبيب الطموح يواجه عند عودته مصاعب عدة؛ ابتداء من القصور المادي وتعطيل الترقيات والبدلات، وربط الترقية الوظيفية بيد من هم أقل منه شهادة وكفاءة، إضافة إلى عدم الأخذ بمرئياته في الخطط الاستراتيجية في تخصصه، وعدم الاستفادة من عصارة تجربته في الخارج التي تعد من أهم أهداف الابتعاث، كما أن البعض يخسر إمكاناته حين يعمل في تخصص غير التخصص الذي ابتعث له ونال شهادته فيه، مما يحوّله إلى موظف عادي خسر شهادته.

على الرغم من كون بعض المبتعثين حصل على شهادات هي الأعلى من نوعها على مستوى المملكة، وصدقت من أعلى الهيئات العلمية من الدول التي تخرج فيها، وكذلك من الهيئة السعودية للتخصصات، بالإضافة إلى تطبيقها السريري الفعّال على المرضى، إذ يعالج الطبيب حسب تخصصه وشهادته التي ابتعث بها الحالات المستعصية التي لم ينجح غيره في علاجها. ولحفظ حقوق أولئك المبتعثين حين عودتهم، فلماذا لا تُشكل جهة رسمية ضمن وزارة الصحة لمتابعة شؤون الأطباء عند عودتهم ومساعدتهم في نيل حقوقهم وتذليل أي عراقيل في الترقيات، بالإضافة إلى تقرير دوري يوضح من خلاله مدى نجاح الهدف المنشود من الابتعاث، وسيعد ذلك نجاحا للقطاع الصحي بالوزارة وتشجيعاً للأطباء على الابتعاث والتطور.