آخر تحديث: 17 / 12 / 2018م - 10:23 م  بتوقيت مكة المكرمة

ويدعو للانطلاق من منطلق وطني لا طائفي

الحبيب: على العلماء احتواء عنفوان الشباب والحرص على أمن الناس

جهينة الإخبارية إيمان الشايب - صفوى
الشيخ محمد حسن الحبيب
الشيخ محمد حسن الحبيب

شدد الشيخ محمد الحبيب على ضرورة احتواء علماء الدين لحالة العنفوان لدى الشباب الذين يتمتعون بروح الحماس فيما يخص قضية حماية المساجد.

وجاء حديثه في خطبة الجمعة الماضية بمسجد الإمام الرضا بصفوى على إثر بعض المواضيع التي تمت إثارتها على وسائل التواصل الاجتماعي حول قضية تأييد تفتيش إمام الجماعة وأهل المنطقة أم استثنائهم منه.

وأشار إلى أن إشغال المجموع بالقضايا العرضية الثانوية «التافهة» تساعد في تشتت الموضوع الرئيسي وإضاعة تحويل التحديات إلى فرص منوهًا إلى أهمية أن يستوعب الكبار الصغار وأن يسعوا لتوظيف الحماس لديهم في أمور أخرى لا تصرفهم عن القضية الأساسية.

ودعا للتفكير بطرقٍ أخرى يتم من خلالها تحويل هذه التحديات لفرص والحد من خطوات تلك الشخصيات التي دينها التكفير وإباحة الدماء، والقتل والتدمير، والتفجير، وإيقاف المنهج الذي لا يزال يفخخ عقول الأبناء وكل ما من شأنه ذلك كالجريدة، والتلفاز، والإذاعة، والمسجد، والمنبر الذي يعد هو القضية الأساسية والخطر الحقيقي.

واستهجن النقاش في «توافه الأمور» والبقاء على نفس طريقة التفكير في الوقت الذي ينشغل به الآخر في تفخيخ دماغ شابٍ صغير بدفعه نحو خاله الذي تربى على يديه وقتله في نهار شهر رمضان والاتجاه لمفرزة دورية وتفجير نفسه مع نداء الصلاة.

ونوه لضرورة أن يعمل الشباب وفق خطة ومرجعية ما دام هنالك فريقًا وهدفًا يبتغى الوصول إليه.

وأفاد بأهمية الإيمان بأن الله لديه كل شيء، وأن هنالك قوة حقيقية من الضرورة الالتصاق والارتباط بها والاتكال عليها وهي من الأمور التي تحول التحديات لفرص إصلاح واقتراب من الباري عز وجل وتمنح النقاء الداخلي.

وطالب باستغلال بعض الأمور التي تجري في هذه المرحلة التي من أبرزها إعادة اللحمة الداخلية والسعي نحو معالجة المشاكل الحقيقية وإعادة بنائها والتي لا يمكن لها أن تكون إلا عند سيادة العدل والمساواة.

وتحدث عن الحاجة لتأسيس مسألة العدل وتثبيتها بالعمل على أن يكون ذلك حاضرًا في الأذهان والبرامج حيث تعد قضية رئيسية فضلًا عن أن يعترف كل واحدًا بالآخر.

وتطرق للسعي نحو سد المنابر الداعية سواء الجرائد أو، المجلات، أوالتلفزيونات والمزيد من المقاضاة والشكاوى والمقاطعة.

وتساءل عما تم التخطيط له فيما يخص المناهج والمدارس مستفسرًا باستنكار «هل المناهج تبني لحمة وطنية؟، وهل نتوقع من بلادنا الذهاب في اليوم الأول للمدارس لكتابة خطاب واضح بعدم دراسة الأبناء للمناهج؟ هل نمتلك الجرأة أم لا؟؛ لدينا جرأة في انتظار المفخخات».

وأعلن بأن «لا تقية في الدماء» داعيًا مراجعة حسابات الدواعش التي توضح بأن المستهدف الأول هو الشيعة، والثاني الدولة ورجال الأمن وكل مقدرات البلد.

وأكد على مداهمة الخطر للجميع وللوطن بأكمله مطالبًا بالانطلاق من «منطلق وطني وليس طائفة» حيث أن المناهج تسيء للجميع.

وأبدى تعجبه من صمت وزير تعليم أمام عشرات الآلاف التي تصرخ ضد مناهجه مشيرًا إلى أن الأمر فيما لو كان في مكانٍ آخرلاستقال الوزير حينئذٍ من الحياة السياسية بالكامل.

وقال «إرادتكم لن تجعل هذا الموضوع يمر بشكلٍ طبيعي، وتخاذلكم فيه ستجعله عاديًا وطبيعيًا وسهل المرور».

وطرح حلوله إلى المستمعين والمتمثلة بِ «التخاذل» أو بِ «الإرادة» وتجاوز كل تلك الأمر بالسعي نحو العمل.

ووجه حديثه للدواعش «تهددونا بالمفخخات نهددكم باللحمة الوطنية، تهددونا بالتفجير نهددكم بتنظيف عقول أبنائنا ونمنعكم من أن تتسللوا لهم من خلال تحصين مواقعنا وإعلامنا ومناهجنا وكتبنا ومنابرنا ومساجدنا ونقفل الأبواب عليكم ونحصن شبابنا ونجعلهم سدًا منيعًا لا يمكن لكم أو لأمثالكم الدخول لهم».

وعبر عن أمله باستثمار الفرص خير استثمار وتحويلها لفرص تستغل أمام المنهج الفكري الثقافي الذي يعد من أشد التحديات الحقيقية.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
ر ع
[ القديح ]: 20 / 7 / 2015م - 9:03 م
يجب على الدولة إقتلاع شجرة الإرهاب من جذورها لا الإنتظار حتى تثمر ليتاجر بقطوفها!
ستثمر هذه الشجرة طالما هناك من يعتني بها ويسقيها
2
بوعبدالله
[ القطيف الحبيبة ]: 20 / 7 / 2015م - 10:45 م
انشاء الله يجي اليوم الي يغلئ الفكر الوهابي المتشدد
3
حسين احمد (ابن القديح)
[ القطيف - القديح ]: 22 / 7 / 2015م - 4:51 ص
تشكر شيخنا العزيز
صدق الكلام في الصميم بس ليش بعض الناس يحسبها كبيره ان الواحد يفتش من قبل ولد بلده يا اخي تبي عسكري رسمي علشان ما تفتح ثمك بكلمه ولانشوف منك انتقادات
الله يهدي الجميع
الى متى نتعلم اوليسى الذي صار لنا درس يا اخي يكفي وبلاش نضحك على أنفسنا