آخر تحديث: 13 / 6 / 2021م - 1:47 ص

وقفات حادثة قتل المصلين في سيهات

صالح النويجم * صحيفة الشرق

فُجِعت المملكة قبل أيام بحادث إطلاق النار على مواطنين في سيهات بالقطيف، الذي تبناه تنظيم داعش، مما خلف قتلى وجرحى نسأل الله أن يرحم الموتى ويجبر عزاء ذويهم، ويشفي المصابين. هذا الحادث المُفجع يعيد إلى الأذهان الجرائم المماثلة كتفجير مسجد القديح في القطيف، الذي خلَّف عشرات من القتلى والجرحى، ومحاولة تفجير جامع الحسين في حي العنود بالدمام، ولكن الله لطف حين تصدى لمنفذ التفجير بطلان نرجو لهما الشهادة بإذن الله وأن يرحم القتلى ويمن بالشفاء على المصابين، وحادثة إطلاق النار في قرية الدالوة بالأحساء، الذي خلف قتلى وجرحى. وأمام هذه الجرائم الشنيعة أقف وقفات:

الأولى: مما لا شك فيه ولا ريب أن هذا الفعل محرَّم، وهو ظلم ومعصية عظيمة وجريمة نكراء، وهو من كبائر الذنوب والموبقات التي ينزل بها غضب الله وسخطه، وقد ورد الوعيد الشديد بالنصوص المستفيضة من القرآن الكريم والسنّة الصحيحة على من سفك دم مسلم بغير حق، وأنّ الله خصمه يوم القيامة.

الثانية: أن مسارعة تنظيم داعش بتبني هذا الحادث يؤكد بيقين أن هذا التنظيم على دين الخوارج المارقين من الدين، وأن هذا التنظيم محارب للإسلام وأهله، وأن دين الإسلام منهم ومن أفعالهم براء، ولا يُستبعد أنهم صنيعة استخبارات صليبية صهيونية.

الثالثة: أن سرعة التعامل مع هذا الحادث وقتل منفذ الجريمة والقبض على بعض من لهم به صلة، يُحسب ضمن نجاحات رجال الأمن، لأنه لولا توفيق الله ثم يقظتهم لربما كان القتلى والجرحى بأعداد مضاعفة، ونحن واثقون من قدرات وإمكانات رجال الأمن في التعامل مع مثل هذه الجرائم، فتحية إكبار وإعظام لقيادتنا الشامخة ورجال أمننا الأبطال الأوفياء.

الرابعة: ما شهدته المنطقة من تلاحم بين أبناء الوطن بطائفتيه الكريمتين من السنّة والشيعة، ومؤازرة بعضهم بعضاً ووقوفهم جنباً إلى جنب، يدل ولله الحمد على أن بذور الفتنة الطائفية لن تجد لها مكاناً بيننا، وأن دعاة الفرقة والتعصب المذهبي فشل مشروعهم بين أبناء هذا الوطن الكبير العزيز، وأن هذه الأحداث لا ولن تزيدنا إلا ألفة واجتماعاً وتعاضداً مع قيادتنا وفيما بيننا، وأن هذا الفكر الدنيء والمعتقد الخارجي الضال لن يجد منا غير محاربته وبتر أهله.

الخامسة: تحية إكبار لسموّ أمير المنطقة الذي يقودها بحزم وحكمة وتفان وإخلاص، حيث إن وجوده وقربه من جميع أبناء المنطقة بلا تفرقة، خفف المصاب وجمع القلوب وجسّد روح الأخوة والتكاتف، في ظل توجيهات ولاة أمرنا وقادتنا حفظهم الله، فشكراً لكم أبا عبدالعزيز وليس ذلك بمستغرب على ابن الأمير نايف - رحمه الله - الذي رسَّخ مفاهيم الأمن الوطني ووطّد أركانه، وبنى إمبراطورية الأمن في وطننا العظيم.

السادسة: مثل هذه الحوادث تقوِّينا ولا تضعفنا، تجمعنا ولا تفرقنا، تعزز وحدتنا، تزيد ألفتنا، ترسخ قناعاتنا بأن عقيدة الغلاة الخوارج لا مكان لها في قلوبنا، وأن عقيدة الإسلام الوسطية السمحة هي نهجنا التي نؤمن بها ونربي عليها أجيالنا، ولن يجد تنظيم داعش ولا غيره من التنظيمات والأحزاب الضالة المنحرفة الإرهابية من شعب المملكة إلاّ مواجهتهم بالقوّة والحجة لإزهاق باطلهم.

السابعة: إن مواجهة معتقدات الغلو والتطرف والنجاة بأبنائنا وبناتنا من التلوث بها، يحتاج إلى بذل مزيد من الجهود الإعلامية والتربوية من أهل العلم ورجال الفكر والتربية ووجهاء المنطقة وكافة الشرائح في المجتمع، لاجتثاث هذه الأفكار الدخيلة على ديننا ومجتمعنا، نسأل الله تعالى أن يحمي بلادنا وأبناءنا وبناتنا من شر الأشرار وكيد الفجار، ويحفظ أئمتنا وولاة أمرنا، ويديم عزّ بلادنا وأمنها ورخاءها بعزّ ديننا وعقيدتنا ومقدساتنا.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
وحيد عبدالله
[ القطيف - القديح ]: 24 / 10 / 2015م - 6:15 ص
لم يرق للكاتب ان يقول (وقفات قتل المعزين في سيهات ) وقال مصلين فأين قبول الطرف الاخر عند الكاتب
وجهة نظر
المستشار في إمارة المنطقة الشرقية