آخر تحديث: 27 / 10 / 2021م - 9:20 ص

إعلام الأربعين للأكل فقط !

أيام قلائل وتمر علينا مناسبة يوم الأربعين والتي ننتظرها بلهفة وشوق كل عام متمنين من الله أن يكتبنا من الملتحقين مع المشاية أو مع خدام زوار الإمام الحسين عليه السلام لما لهذه الزيارة من فضل عظيم كما نصت وحثت الروايات العديدة ..

يتسابق خدام الإمام الحسين للاستعداد بتقديم كل ما يملكون لخدمة الزوار من مبيت ومأكل ومشرب بشتى أنواع الطعام وهم مرددين عبارة (تفضل يا زاير) طامعين بتوفيق الله في شؤونهم وحياتهم بهذه الخدمة لأهل البيت عليهم السلام كما قال تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.

وفي المقابل هناك تسابق آخر بهذه المناسبة من خلال الإعلام بمختلف صوره كالفضائي أو قنوات التواصل الاجتماعي .. جاهدين بتقديم وتسخير أفضل إمكاناتهم لتغطية هذه الشعيرة على طول طريق المشاية .. ولكن مضائف أكل ونوم فقط !!

أو سنعبر عنها بالخدمة المادية ، يعملون على إيصال الصورة المقلوبة للخدمات المقدمة للزوار  
أتحدث عنها عن الإعلام المثقف الواعي فهل هذه رسالة الإمام الحسين عليه السلام  التي نود أن نظهرها للعالم؟!
أهذه رسالة (لبيك يا حسين) ؟!

تعج طرقات المسير بمختلف المضائف المختلفة فلماذا لم نراها ولم نسمع عنها خلال إعلامنا ؟!

أينكم عن الوجبات العلمية التثقيفية لنشر الوعي بين صفوف المشاية ؟!

أينكم عن البرامج  التي تقدمها الحوزات العلمية لتعليم الأحكام الشرعية والعقائدية والأخلاقية والسلوكية ؟!

أين الإعلام عن  المراكز التثقيفية لتعريف الزائرين بمبادئ واهداف النهضة الحسينية ؟!

أين الإعلام عن  المكتبات العامة التي توفر مختلف الكتب بعدة لغات ليستفيد منها الزائرين أثناء استراحتهم ؟!

أينكم عن مراكز لإقامة صلاة الجماعة بإمامة العلماء وطلبة العلوم الدينية ؟!

هذا غيض من فيض ما يقدمه خدام زوار أبي عبدالله الحسين عليه السلام، فمسيرة الأربعين هي أكبر جامعة عالمية ينتسب عدد طلابها بالملايين وأكبر مهرجان ديني يضم كل الجنسيات واللغات العالمية ..

فلنظهر الصورة الحقيقية لمنهج وأهداف هذه الشعيرة.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
ناصر
[ صفوى ]: 2 / 12 / 2015م - 12:10 م
الأخ صادق

يبدو أنك غير متابع للإعلام بشكل جيد فهناك تغطيات كثيرة للمحاضرات الدينية في طريق المشاية ونقل مباشر لذلك أيضاً وإن كان هناك تغطية للمضايف والنوم والأكل فهو من باب ما يفتخر به الشعب العراقي من خدمة للزوار وإظهارهم الولاء والحب لآل البيت بهذه الطريقة

نتمنى أن تذهب هناك وأن تنقل لنا ماتريد نقله