آخر تحديث: 23 / 10 / 2021م - 12:17 ص

العقل سيد الموقف

فؤاد الجشي

أظنّ، والله أعلم، أننا على عتبة النزوح الفكري المتغيّر والمتحوّل للمزيد من التجارب التي تستدعي التفاعلات والارتدادات التي لا نعلم من نتائجها إلا القليل؛ لأنّها تخضع حالياً في معمل التجارب.

حينها تتقدّم الشعوب وتعرف داءها ودواءها لعصر قد يكون ملهماً للبعض ويسقط للآخر، والعقل سيّد الموقف إذْ بإمكانه أن يُراهن على الحركة والبركة معاً تحت الضمير الواعي الذي طالما رُسمت أهدافه لطريق آخر له جودته في البقاء أثرٌ طويل، وغالباً ما يكون تحت طائلة استقصاء المجتمع الذي من خلاله أن نُحسن الأسلوب والطريقة للإصلاح بفعل الإرادة والعقد الاجتماعي الذي يفرض القرار على صاحب القرار، ومن هنا يبدأ الإصلاح الحقيقي والنوعي في شتى المجالات لمستقبل محله الإعراب الصحيح المبني على اللانصب أو المنصوب، هذا إن كان للضمير طريق.

أما بعد، فهناك العائقون والمفسدون ينظرون ويقرؤون شياطينهم كي تلعب وتختار المهاجم والمدافع في آنٍ واحد واضعةً تلك الابتسامة العريضة في الانتظار والتنفيذ ما اتُّفق عليه من التطوير والتغيير، ومن هنا يبدأ الوعي الذي يراه الآخرون وهو المجتمع في هَمسات بعضهم في التصدّي والتنفيذ، ومن هنا أيضاً يبدأ المقرّرون استخدام الثرومستات الحقيقي للقياس إما للمواربة أو فتح الباب في اتجاه 20 أو أقلّ من أصل 360 درجة، حينها يبدأ الطارق والطارقون الدّق على الباب والأبواب معاً لانفراج الزاوية بأكملها إن فُرجت.

أما بعد، فتبدأ الانطباعات في التدوين مع تلك الأقلام المؤيّدة والمُعارضة للسبيل المحتوم، أن نتفق أو لا نتفق لأمدٍ قد يكون فصله طويلاً أو قصيراً حسب وعي الطلب والعدد والنوع، ومع آلة الحداثة والإعلام في جميع الوسائل الموجودة والقادمة يتحدّد الموقف ويبدأ الصراع بين إيهام الحقيقة وزرع الباطل حتى تتوسّع الفجوة يوماً.

حينها يزورك ذلك الغريب ل يقول: أنا معك إنْ كنت معارضاً، وإن كنت مؤيّداً لك زائراً آخر، هكذا يضيع الوطن مع تلك الأشرار ويبدأ اللثام بالكشف عن نفسه لينقضّ وتبدأ المعركة مع لونٍ اسمه أحمر ونفقد ما نفقد من عزيز أو قريب أو وطن بأكمله في سبيل التطرف والكسب المادي في آنٍ معاً للبشر والمورد وللحياة أمد تفوقه أعمارنا ولكننا مسؤولون في يومٍ لا رجعة فيه.

إنّ السلام الحقيقي هو إفشاء العدل بين المجتمع المتنوع بطوائفه ليحلّ السلام والنيل من الحاقدين ووضع جميع البراويز في حائطٍ واحد، يراه الجميع، وكأننا لوحة لم يتم رسمها لا قبل ولا بعد في المسيرة لحضارة جديدة، نكون قد بذلنا جهدنا على التوافق بين الإيمان والعمل.

يقول الإمام أمير المؤمنين : ”إنَّ سعة الصدر وسيلة للقيادة“، ويقول: ”آلة الرئاسة سعة الصدر“.

ويقول مارتن لوثر كينج: لا أحد يستطيع ركوب ظهرك إلا إذا انحنيت.