آخر تحديث: 27 / 10 / 2021م - 9:20 ص

#جبل_القاره_الدخول50_ريال

فتحي ناصر العمران

عندما يوجد خلاف بين طرفين فعلينا ان نتعامل مع الموضوع بالطرق العلمية لحلها والابتعاد عن الهرج والمرج من بعض من هم من خارج الاحساء والذين لايعرفون ارتباط ابناء الاحساء وحبهم لهذا الجبل وعدم امكانية الشريحة الاكبر من ابناء الاحساء في دفع رسوم عالية للدخول الى هذا المعلم. فمطلب تخفيض التعرفة هو مطلب يستحقه ابناء الاحساء وعليهم الاستمرار في تحقيقه بالطرق الرسمية والتي تخدم جميع الاطراف.

ولكي نضمن نجاح المطالبات علينا ان نكون ايجابين في طلباتنا وان نسعى الى نتيجة ترضي جميع الاطراف، وكما ذكر استيڤن كوفي في كتابه العادات السبع للناس الاكثر فعالية وبالتحديد العادة الرابعة ”تفكير مكسب/مكسب“ أي ان نتعامل على اساس الكسب للطرفين وان لا يوجد طرف خاسر.

ولتنفيذ هذا المبدأ علينا اولاً ان نفهم وجهة نظر الطرفين وماهي طلبات كل طرف.

الطرف الاول: ابناء الاحساء

مطالبهم: الاستمتاع بجبل القارة الذي هو هدية من الله لهم بأقل تكلفة ولتكن 10 ريالات لكل شخص ومجاني للاطفال دون سن الثاني عشر

الطرف الثاني: شركة الاحساء للسياحة «المنفذة للمشروع»

مطالبها: تحقيق الربح من هذا المشروع والحفاظ على مقتنيات المشروع لأطول مدة ممكنه لأن امتيازها في هذا المشروع هو 50 عام.

ولكي تُحقق الشركة هدفها سعت الى رفع سعر تذكرة الدخول الى 50 ريال لتضمن الربحية وبهذا، ايضاً، حددت فئة معينة للدخول الى الجبل. فبهذا السعر لن يتمكن من دخول الجبل إلا السياح والمقتدرين من ابناء الاحساء بسبب سعر تذكرة الدخول العالي. أما الشريحة الاكبر من ابناء الاحساء فلا يستطيعون دفع هذا المبلغ للدخول الى جبلهم ”جبل القارة“.

اذاً ماهو الحل لهذا الخلاف؟

يجب ان توجد مبادرة من كلى الطرفين.

فعلى الشركة اولاً ان تتفهم ارتباط ابناء الاحساء بهذا المعلم وحبهم له وتراعي محدودية الدخل المالي لابناء الاحساء. وايضاً عليها ان تعلم انه لن ينجح المشروع اذا لم يجد دعم من المحيطين به. وان جميع السياح سوف يتوقفون عند اصاحب البقالات او المخابز الشعبية او بائعي الفواكة والخضروات الموسمية على الطرقات المؤدية الى المشروع ويتبادلون الحديث مع ابناء الاحساء. واذا كان هؤلاء المحيطين بالمشروع غاضبين على المشروع فسوف ينقلون رسالات سلبية عن المشروع للسياح وربما توجيه السياح الى اماكن اخرى للترفيه ومن ثم يفشل المشروع لاسمح الله.

وعلى هذا الاساس على الشركة وضع آلية مناسبة للربح وتمكين ابناء الاحساء بالدخول بأقل تكلفة ممكنه بحيث لاتؤثر على ربحية الشركة.

ومن الحلول التي تطبقها بعض الدول السياحية هي وضع تعرفتين مختلفتين، سعر للسائح وليكن 50 ريال وسعر آخر لإبناء البلد وليكن 10 ريالات.

وايضاً وضع آلية مناسبة للحفاظ على مقتنيات الجبل وذلك بوضع كاميرات المراقبة وزيادة عدد الحراس ووضع غرامة كبيرة على من يتسبب في تخريب مقتنيات المشروع. بالاضافة الى اطلاق حملة اعلامية لتوعية المواطنين عن اهمية الحفاظ على مقتنيات المشروع.

ومن ناحية اخرى، لايكفي ان نطالب الشركة بتغير سياستها من غير ان نبادر بتحقيق احد اهداف الشركة وهي الحفاظ على مقتنيات الجبل والتي صرفت الشركة المبالغ الكبيرة لانشائها. ويجب على ابناء الاحساء الاهتمام اكثر وتوعية ابناء الاحساء بالحفاظ على مقتنيات الجبل ودعم المشروع بزيادة عدد الزوار لكي نضمن للشركة الربحية والاستمرار في المشروع وتمكين الشركة من انشاء مشاريع اخرى تُسهم في انعاش السياحة في الاحساء وتكون رافد قوي الى السياحة في المملكة العربية السعودية.

* المطالبات والاهداف وتعرفة التذكرة المقترحة هي افتراضية ووضعت هنا كمثل للحل ولكن على الشركة وأمانة الاحساء ان تطبق الحل المناسب الذي يحقق المكسب للطرفين وهي الربحية للشركة وتمكين ابناء الاحساء بالدخول بأقل تكلفة ومايتناسب مع دخل معظم شريحة المجتمع الاحسائي.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
جاسم ناصر
[ الأحساء ]: 16 / 9 / 2016م - 3:59 م
50 ريال للدخول؟!!!!!

كيف يتحول المكان العام إلى خاص و توضع تعرفة خيالية للدخول لهذا المكان العام.

تطوير الموقع هو من واجبات أمانة الأحساء و ليس تفضلاً منها على أهل المنطقة.
و إذا كانت الأمانة حولت الموقع المحيط بالمغارة إلى "متحف غير مكيف" فهذه يجب أن لا يتحملها المواطن أو السائح.

ثانياً أن الأمانة و الشركة المطورة ستستعيد رأس مالها و أكثر من إيجار المحلات و المواقف. فلماذا تعرفة الدخول هذه 50 ريال؟!!