آخر تحديث: 23 / 10 / 2021م - 12:17 ص

السلام عليكم

فؤاد الجشي

إخواني وأخواتي الأعزاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية من القلب إلى قلوبكم وللوطن أجمع ونحن نأمل أن نكون قد جسدنا فكرة المحبة والسلام الحقيقية والعملية إلى وطننا الغالي المملكة العربية السعودية.

وفكرة المحبة والسلام ليست جديدة في وطننا لكنها لم تُدرك بصورتها الحقيقية ربما لعوامل كانت خارج إرادتنا لسنين طويلة، لكننا اليوم أدركنا أن السلام والمحبة والتسامح أركانٌ أساسية للتعايش بين المعتقدات ومذاهب المجتمع الواحد والأخرى أيضاً، ونحن في هذا المجتمع الكبير نحاول أن نشد على أيدينا وبقوة نمارس القول والعمل لنرسم صورة بلادنا في الداخل والخارج بأننا متماسكون حتى النخاع ل درء الفتن وردم الشر وتفويت الفرص لمن حاول ويحاول أن يهدم عقولنا في تحقيق مصالحهم المؤطرة للفرقة والطائفية.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما هو السلام؟

السلام: هو غياب كلّ ما له علاقة بالعنف والحرب، لقد بلغت آمالنا مداها تنتظر من يضعها في برواز المحبة تطوف بها قلوبنا وأرواحنا أينما حللنا، وراية بلادي تحمل كلمة التوحيد وهي رسالة الخالق للبشر أجمعين لكن هناك حقيقة واحدة برأيي ”الجبناء فقط الذين لا يستطيعون صنع السلام“ ونحن ليس كذلك؛ لأننا نملك الوعي والقلم ننسجه في رواية أو غناء أو شعر أو موسيقى للتأثير على المجتمع حين ينبض ويبعد كل ما يفرقنا ونتأثر بما يجمعنا من أرض وتراث ونشكل الملحمة التي هي نواةٌ نزرعها بدموع فرحِنا.

دعونا نتحدث بإخلاص في محافلنا ومجالسنا عن الوحدة والسّلام هي روح الدّيانات وغاية الرّسالات السّماويّة والشّرائع الرّبانيّة، فالسّلام هو من أسماء الله تعالى الحسنى، كما جاءت جميع رسالات الله المبلّغة عن طريق رسله إلى النّاس بمعاني السّلام والمحبّة بين النّاس، وقد جعل الله تعالى الدّين واحد وهو الإسلام دين السّلام، قال تعالى: «إنّ الدّين عند الله الإسلام»، كما كان السّلام هو من مظاهر سلوكيّات المسلم في حياته فهو يسلّم على إخوانه من المسلمين بقوله: ”السّلام عليكم“، ويردّ على من يلقي عليه السّلام بقوله: ”وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته“؛ ولمثل هذا السّلام أثرٌ عجيب في النّفوس كما بيّن النّبي عليه الصّلاة والسّلام

يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم الطيبين: تصافحوا فإنّ المصافحة تذهب السخيمة «الحقد والضغينة».

ويقول الدالاي لاما: السلام لا يعني غياب الصراعات، فالاختلاف سيستمر دائماً في الوجود.. السلام يعني أن نحلّ هذه الاختلافات بوسائل سلمية، عن طريق الحوار، التعليم، المعرفة والطرق الإنسانية.

السلام أهمّ من العدالة، فالسلام لم يخلق من أجل العدالة، بل العكس خلقت العدالة من أجل السلام - مارتن لوثر

يقول الباحث محمد محفوظ: استقرارنا الوطني والاجتماعي مرهون بكفاحنا الوطني المتواصل من قبل الجميع لتفكيك كل عناصر الغلو والتطرف المذهبي.

يقول الدكتور خالد الجابر: يجب أن نعمل بكل قدراتنا لتفعيل مبادئ التعايش والقبول وتعزيز المواطنة والشراكة والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد.

وأخيراً يقول الدكتور عبد العزيز بن صقر: يجب الوقوف في وجه دعاة الطائفية.. فالولاء للوطن خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو التخاذل في حمايته.

شكراً لكم جميعاً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.