آخر تحديث: 23 / 10 / 2021م - 12:17 ص

التكامل

فؤاد الجشي

التكامل في الحياة مطلوب في الثوابت التي خلقها الله، الشمس والظلّ والأمطار متكاملون فيما بينهم برغم الدور المناط المختلف لكلّ منهم حسب تنظيم الخالق سبحانه وتعالى. أمّا البشر فهم مختلفون دائماً وأبداً، والزواج هو الارتباط والعقد بين الطرفين. والحقيقة أنّ فكرة الارتباط لها فلسفتها في الحياة مبنية في عقل الإنسان قبل الارتباط، بمعنى القصة جاهزة للتنفيذ متى ما ارتبط الطرفان للبدء في التجربة من تفاعلات يومية في الفكر والعادات المرتبطة معها في طريقة الأكل والشرب والملبس والنوم، وإلخ.

وما يجري على أرض المعركة، وهي فعلاً معركة إما صامتة أو ثورية بينهما أو استسلامية مبنية على القبول المطلق حتى النهاية، ومن هنا يتهيأ لنا الزواج بأنواعه التقليدي والاختياري وكلاهما يخضع للتجربة في نهاية المطاف للاستمرار أو التوقف متى ما نضج أحد الطرفين في وعيه الإدراكي المبني على الرؤية المستقبلية في العيش بسلام.

وما يصاحب التغير هو أنْ تجد فتاة/ رجل قياسهما تقدّمي في الفكر والعزيمة والأمل وغير ذلك من الصفات، وقد لا نجد هذه العوامل في شخص واحد مما يجعلنا نتخبّط في القرار الثاني والثالث. ربما للبعض.. أيّها السّيدات/ السادة، الزواج نعمة الخالق في العيش المشترك المبني على الإيمان بالتغيير في جميع مناحي الحياة المتغيرة في هذا الزمن السّريع، بمعنى يجب أن نضع مساحة في عقولنا وإدراكنا أننا نستطيع أن نتغيّر حسب متطلّبات الحياة، كلٌّ حسب وعيه وكيف نشأ من أول يوم.

ولكنّ التمرّد السّلبي ليست حالة صحية في جميع الأحوال؛ لأنّها مبنية على المصلحة المشتركة فيما بينهما من أطفال واستقرار مادّي لطرف دون طرف بالنظر في الدخل العام لكليهما تصبح الحياة نفاقاً ونفاقاً في التعامل، تتبلّد المشاعر تقريبًا لدى البعض طبعاً، إمّا بالاستمرار أو التمرّد والانفصال، وهناك أيضاً عامل آخر لدى البعض وهو فقدان الصبر في المراحل الأولى لما لها من نتائج نفسية ومعنوية مدمّرة لدى الطرفين... باختصار شديد، عندما تتبدّل الرؤية في إحداهما من المستحيل أن يستمرّ الزواج حتى في المجتمعات التي تدّعي الديموقراطية.