آخر تحديث: 27 / 10 / 2021م - 9:20 ص

مجرد إنطباعات «2»

فائق حبيب المرهون *

- ازدادت الهوة الثقافية بين الناس، لم يعد التسامح وقبول الآخر عملة رائجة، فقد حل محلها التعصب والتجييش، إن لم يكن التخوين!

- كثير من الظواهر الإجتماعية والثقافية أصبحت كالموضة، يفعلها أحدهم فإذا هي في كل حي، وفي كل شارع، ولكي تكسب قبولا لها لا بأس بتلبيسها لباس الدين!

- حضرت أحدى مباريات كرة القدم - وأنا البعيد عن الرياضة - وأذهلني المستوى المهاري والفني، عند العديد من اللاعبين الناشئين، مما ينبىء بمستقبل واعد لهم، لكن تعاطيهم اللعبة بعنف، ودخول حالة الأنا على الخط وضع الصورة بالمقلوب!

- فصل الشتاء لدينا كأنه مقطوعة ساحرة، يبدأ وينتهي سريعا، ربما لقصره، أو لاشتياقنا لتغيير ألوان ملابسنا، وفيه ننتظر سماع صوت المطر معلنا عن قدوم لوحة سماوية.

- «تصاحبا، فاختلفا، فتعاديا» ألا يمكن أن نحتفظ بخيط رفيع في علاقتنا مع الآخرين؟

أليس ممكنا أن نمتلك الحد الأدنى من أدب التعامل في حالة الإختلاف؟

إن لم يكن وفاق، ففراق بأدب، وحفظ للكرامات، وصمت جميل!

- من يتابع الأعمال الفنية والتلفزيونية اليوم، كأنه يدخل سوق «الحراج»، فهي تعج بالغث والسمين منها، القيم تراجعت، والمستوى الحرفي والمهني والفني لها هزيل - مع بعض الإستثناءات - ولم تتطور سوى الصوره!

- المحبة بسمة، والبسمة سمو، والسمو صفة للمتواضعين، فلنحب بعضنا بعضا، فالأعوام تجري في لهاث، وتأخذ منا أعز الأحباب، فلنترك الألم، ولنتذكر لحظات جميلة جمعتنا، قبل فراق هذه الحياة.

و كن سعيدا مدى الأيام مبتسما *** من يخلص الحب يستعذب مآسيه.

معلم
القطيف / أم الحمام