آخر تحديث: 13 / 6 / 2021م - 7:24 م

ابحث عن نفسك

سوزان آل حمود *

كلنا لدينا مشكلات وتجارب قد تتشابه وقد تختلف، ولكن الأهم من ذلك نحن نتشارك فيصفه التجربة، ولأن لدينا مزيج مختلف من التنشئة والمعتقدات والأفكار والمشاعر واختلاف وجهات النظر التي هي عدستنا للحياة ونطورها جميعاً وهذا يساعد على نمو إدراكنا فكلما زاد وعيك زاد نجاحك في تجاربك في كُل الأحوال لا تفقد الأمل فإنه كالشمس تشرُق وتأفل، فأجعله ينبض دوماً في قلبك، وتفَقَد أحلامك كُل يوم فهي مثل الوردة لا تُزهر إلا بعد فترة من السقي والرعاية.

فمازلنا نمضي، رغم وفرة الحُزن وتعب الخطوة وتمزّق الطرق المؤدية للخلاص، نمضي في غمرة كل هذا التيه ونتساءل: كيف ننجو بالقليل الباقي مِنّا؟

إننا دائماً عميان حين يتعلق الأمر بما هو في متناولِ يدنا ونفتش عنه دائماً في البعيد ونخسر مرتين؛ الكنز والزمن.

‏افتراضك لحسن النية ليست سذاجة، ومعاملتك الطيبة للناس ليست ضعفًا، وتوّقعك للأفضل دائمًا ليست رؤية قصيرة النظر، الإيجابية أسلوب حياة جميلة. ‏

لا تصنع سجنك، بآراء الآخرين عنك

لا أحد يعرفك جيداً، أكثر من نفسك.

وحينما تتخلّى بكامل وعيك عن أحبّ الأشياء إليك بلا انكسارات ولا تصدّعات، تكتشف في نفسِك قوّة، قوّة قد تُخيفُك وقد تُطمئنُك في آنٍ واحد.

تَأكَّد أنَّ اللهَ إذَا شاءَ أمرًا كَان، ولو رفضتهُ قلوبُ كُلِّ أهلِ الأرض، ولو عُدِمَت أسبابُه، ولو وَقَفَ كُلُّ شَيءٍ في طَريقِه، إذَا شاءَ اللهُ أمرًا فَلا مَرَدَّ لَه.

وتذكر أن الله أشرق لك الشمس من أجل أن تمشي في الأرض دون حاجة لشيء يُنير لك الطريق، ليخبرك فقط بأن أهدافك بيديك لا بأيدي الغير.

عندما تقسو عليك الحياة وتجرعك الهموم والآلام..

عندها لا تتوقف وتغلق على نفسك الأبواب..

أنظر إلى الحياة من نافذة التفاؤل ستجد أن الحياة رائعة.

يقول مصطفى محمود:

" إنَّ ‏الكلامَ سهل، والأحلامُ أسهلُ من الكلام، والأماني في متناولِ الكُل،

ولكن لا يفوزُ إلَّا أهلُ العَزَائِم "

فأين أنت من هذا؟!

هل وجدت نفسك؟ أم لازالت عملية البحث جارية؟!

الآن جرب أن تبتسم

سوف تدرك أن الحياة تتطلب السير بجد وإصرار،، بدافع من العزيمة،،

تحت غطاء من التفاؤل!!

فعلا... كم ظلمنا أنفسنا عندما أسقطنا فشلنا على ظروف الحياة،،

وشكونا من صعوبتها!!

ناسين أو متناسين بأن هذه الظروف تقف حائلاً أمام الضعيف فقط،،

أما القوي.. وقوي الإيمان خصوصاً فلا يركن لهذا

ويشق طريق حياته رغماً عن الكذبة الكبرى وهي الظروف، قل لمن يحمل هماً إن همك لن يدوم مثلما تفنى السعادة هكذا تفنى الهموم.

وكن واثقا..

بأن الله أحن من أن يرى روحك

متعلقة بشيء ولا يعطيه لك

وطالما الله معك لا تجعل أحلامك صغيرة

‏وكرر ربِّ عليك بقلبي فتولاّه.