آخر تحديث: 18 / 5 / 2021م - 4:43 ص

كيف أتخلص من الوسواس القهري نهائيا؟.. الشيخ العايش يجيب

جهينة الإخبارية سوزان الرمضان - الإحساء

حذر الشيخ حسين العايش من عدم ملء الوقت بما يفيد، مشبهاً إياه بالمعادلة الرياضية ”فإن لم تملأه بالأمور الإيجابية فسيذهب هباء منثور، أو تلقائياً إلى الأمور السلبية ويعود بما لا يحمد عقباه“.

ودعا في سلسلة محاضراته ”خطوات في علاج الوسواس القهري“ بمسجد الإمام علي في المبرز مؤخراً، مريض الوسواس بشكل خاص إلى الإستماع للمحاضرات والدروس في تنمية وتطوير الشخصية لمساعدته في التخلص من التفكير السلبي.

وذكر أنه ليس بالضرورة اختيار المُحاضر الأكفأ، بل ”من يرتاح لأسلوبه وطريقة إلقائه للحيثيات التي تؤثر في مسار تقدمه“.

وتطرق إلى خطر الوساوس والشكوك في ”العقيدة“ والذات المقدسة والتي قد تنتشر إلى بقية أفكاره ”كالإنفلونزا“ وتطال جميع جملة أموره، وتحيل حياته جحيم وقد تؤدي به إلى إقفاله بابه على نفسه أو أسوأ من ذلك.

ونوه إلى الشك الإيجابي فما أن تراود الإنسان فكرة في هذا الجانب حتى يسارع بالسؤال والبحث والتنقيب لتنجلي الأوهام عنه.

ودعا الشيخ العايش إلى قراءة ”كتب مبسطة في العقيدة“، منوهاً إلى أن من أسباب الوقوع في الشبهات ”قراءة الشخص أفكار فوق مستواه، وعدم رجوعه للعلماء والمتخصصين بالسؤال“ فيقع فريسة للشك.

وحث على أهمية ”الإنطلاق من البديهيات واليقينيات“ في مقاومة الشبهات، منوهاً إلى طبيعتها التي ”تشبه الحق“.

وذكر أن الناس ينقسمون إلى ”طالبي الهداية“ الذين يتحرون الحقيقة بالتأمل وإمعان النظر والقراءة وسؤال العلماء والمتخصصين والإنطلاق من البديهيات واليقينيات مما يطور شخصياتهم وتقر جذور الإيمان فيهم، وبين ”المعاندين“ الرافضين اعتماد ما سلف ويتمسكون بالإستدلالات الخاطئة.

وضرب مثل بشخص يُصرّ على أن الكون بكل تعقيداته وقوانينه الدقيقة وُجد صدفة، ويرفض التصديق أن مبنى واحد قد وُجد لوحده.

وحذر من لديه وساوس في العقيدة من التشكيك بإيمانه أو التقليل منه، مشيراً إلى انتشار تلك الحالة في بعض المراحل ويجب أن يتطلع إلى أنه كما شفي غيره منه فسيشفى هو أيضاً بطلب العلاج المناسب.

وحذره من النظر لنفسه على أنه آثم ”لا يكلف الله نفساً إلا وسعها“، مبيناً أهمية الإستعاذة واللجوء إلى الله لتبصيره بالطريقة المثلى لاجتياز هذه الأزمة.

وقال أن الروايات الشريفة تعطينا إضاءات وأفكار لعلاج هذا المرض، مُورداً رد رسول الله ص لأحد السائلين حول هذا ”أن الشيطان أتاكم من قِبل أعمالكم فلم يقوَ عليكم، فأتاكم من هذا الوجه ليستزِلّكم، فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم الله وحده“.

وبين الأثر الوضعي في ”ذكر الله وحده“ وهو حصول حالة الإطمئنان، وفهم معنى التوحيد الخالص.

يذكر بأن الشيخ حسين العايش قد طرح سلسلة محاضرات في علاج الوسواس القهري، مُركّزاً بشكل خاص على وساوس الصلاة والطهارة والشك في العقيدة وقد بلغ عددها حتى الآن 13 محاضرة.