آخر تحديث: 28 / 10 / 2021م - 8:30 م

الذكر الحسن

صالح مكي المرهون

لابد للإنسان أن يسعى لكي يكون له ذكر حسن وخاصة بعد موته، فتكون له ذكرى جميلة في رضا الله ثم عند الناس، بغض النظر عن طلب الشهرة المذمومة،

عند التأمل البسيط والعلم بواقع الحال، فإن صيغة هذا الواقع يجرنا بعظمة الذكر الحسن وقوة تأثيره على الميت والتأ ثير هنا طبعا إيجابي، فالذكر الحسن حسنة تسجل للميت، إذن فهو صدقة جارية فنظر كيف يؤثر! فالذكر الحسن نعمة من الله يرزقها الميت باستحقاق عن اعمال فعلها في حياته، وهي نعمة شاملة له ولأولاده، فالأحيا يرزقون معنويا وحتى ماديا ببركة الميت الحسن ذكره أو لسانه الصادق العلي، عن أمير المؤمنين لسان الصادق للمرء يجعله الله في الناس خيرا من المال، يأكله ويورثه"

ولايحسن الإنسان أن يسعى لذكر الحسن ليكون معروفا مشهورا في مجتمعة؟ ولاهو من السلوك الصحيح ايضا ان يسعى الإنسان لإشباع حاجته من الاعتراف والتقدير الاجتماعي كما يقولون؟

اعلم ايها الإنسان أن الدين عقيدة معينة، وهذه لاتخالف الواقع، والواقع يخبرنا بأن التميز في المجتمع أو الشهرة أنواع بالنسبة للأشخاص والمجتمعات وألوان أيضا، وهذه من جهة نضرة واقعية، والدين لايخالف ذلك، بل يقبل قسما من التميز والشهرات، ويرفض أخر طالما كان من خارج العقيدة، فأن يشتهر فاسق ويجعله المجتمع متميزا وصاحب ذكرحسن، فهذا التميز محارب من الدين، أما أن يشتهر شاعر ويتميز فهذا مباح، أما الميزة من خلال الدين، فهي أيضا أنواع منها ميزة علمية أي علوم الدين، ومنها ميزة أخلاقية

أي أن فلانا ملتزم جدا ومتميز في مجتمعة بالتزامه الديني واخلاقه الحسنه وتعامله الطيب.... وهكذا أما الميزة التي في جوهر الدين فهي التقوى والمعبر عنها النص القرآني الكريم «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»

الشهرة غريزة عند كل إنسان، وخارج إيطار الذكر الحسن والقبح لا تقييم لها، لذلك فهي مباحة، أما الاشتهار بما يبعد عن الدين أي بما يحارب الدين فهذا اشتهار بالإعراض عن الله، وأيضا أشتهار بجزاء عظيم من العذاب العظيم، والاشتهار بشيئ مباح يترافق مع عصيان فهذا حرام، والمؤمن هنا يكره الرفعة والشهرة ولايحب السمعة، بمعنى أنه لايعمل أو لايخدم الا لأجل الشهرة والسمعة فقط، أي لايكرس عمله وطاقته وطاقات من حوله لأجل أن يشتهر، ولا نفع له ولا للمجتمع بهذه

الشهرة والسمعة، فتكون هنا الشهرة او العمل لها مكروهين، هذا إذا لم يكن فيهما خرق لأحكام الدين، وإلا حكمهما واضح مما سبق، إذن الشهرة أو التقدير الاجتماعي إذا سعى له الإنسان وجعله هدفا فهذا خاطئ، أما إذا جعل الله هو الهدف هذا صحيح، والإنسان على نفسه بصيرة،

وهذه أي الشهرة أو الاعتراف الاجتماعي والتقدير من المجتمع جاء نتيجة لذلك، فهذا أمر طبيعي، وإذا حصل التلذذ وهو لم يكن هدفا فهذا أمر طبيعي أيضا، بمعنى أن على الإنسان أن يفعل الصح ويجعل هدفه الله سبحانه وتعالى، وهناك ترتيبات على هذا الصح في الدنيا والأخرة فلينعم بها الإنسان،

والحقيقة أن السهرة في هذا العصر أطلقت واستخدمت أستخداما سيئا، فالمشهورون شرعا أو المشهورون باطلا كالمغنين ورؤساء الباطل استخدمت شهرتهم بما ينفع الشيطان، فيذل أن تربى النفوس وتوجه التوجه الصحيح قنن هذا الاتجاه بقوانين وسلك به مسلكا باطلة،

وسلبياتها أي الشهرة الباطلة غير مخافية على احد وخاصة الوالدين بالنسبة لأبنائهم، ولكن للأسف قد تجد حتى الوالدين بشجعان أبنائهم على الانقياد وراء شهرة لاعب ما أو مغنية أو مغني ما أو باطل ما ينفقون الأموال والأوقات ضاربين بالدين والقيم الأخلاقية الجميلة عرض الجدار بعلم وبدون علم، اللهم لاتجعلنا من أهل الباطل والشهر والسمعة وأجل هدفنا ورضانا هو انت يالله،أنك سميع مجيب.