آخر تحديث: 20 / 1 / 2022م - 1:12 ص

سلسلة: نِعَمْ تستحق الشكر وتربية أسرية طيبة تستدعي التركيز

تأمين السيارة والتربية الأسرية لحديثي القيادة

المهندس أمير الصالح *

”أهم شي تكون السيارة عليها تأمين شامل والباقي سهالات“، جملة يرددها البعض من الناس في بعض المجتمعات عند سماعهم بأن فتى أو فتاة في ربيع الشباب تم صرف سيارة له / لها من قبل والديه/ ها.

امتلاك السيارة كأداة نقل مريحة هي نعمة كبيرة تستحق الشكر لله الواحد الأحد وحسن المحافظة عليها كنِعمة. إلا أنه ومع شديد الأسف كثرة ترديد تلكم الجُملة على مسامع الشباب والفتيات، لاسيما حديثي القيادة للسيارات، أدى إلى خلق تصورات ومفاهيم خاطئة وإفرازات لسلوكيات غير محمودة. فاستنتج خطأً معظم الشباب والفتيات بأن بوليصة التأمين بمثابة ضمان وحماية له من المساءلة عن كل استهتار ورعونة وتجاوز للآداب والقيم وأخلاق القيادة. وبالمحصلة نسمع عن زيادة في منسوب هتك الأرواح بالسيارات من قبل حديثي القيادة. ولعل أحد الأسباب يرجع إلى أن أداة القتل هي سيارة مؤمنة تأمين يُغطي حتى عشرة مليون ريال. فلا انضباط ولا التزام من قبل ذلك الأرعن أو تلك الفتاة غير المتبعين لأصول القيادة السليمة.

كان الأجدر بأسرة الفتى والفتاة ومجتمعهم تحفيزهم على التحلي بأخلاق القيادة السليمة والانضباط في الأفعال وردود الأفعال عند قيادة المركبة والحفاظ التام على أرواح وممتلكات الناس قبل وبعد استلام السيارة وأثناء القيادة للسيارة.

وعليه، اقترح إطلاق ما اسميه بالسجل المروري للأسرة بحيث يكون لكل عائلة سجل مروري يُمكن شركات التأمين على المركبات والرخص الاطلاع على سجل تلك الأسرة عند تقدم أبناءها حديثي القيادة لتأمين مراكبهم. ويتم قبول أو رفض التأمين على المتقدم الشاب أو تحديد الرسوم والاشتراطات أو تخفيفها بناء على سجل العائلة المروري. فلا يُعقل أن رب أسرة مُحسن في تربية أبنائه على الالتزام بالقواعد المرورية. ويبذل جهد في ذلك يتساوى ابنه في التأمين الابتدائي على المركبة مع من أباه وأفراد أسرته لهم سجل حافل بالحوادث وإزهاق الأرواح وإهدار موارد شركات التأمين التضامنية لمعالجة أخطائهم.

قد يقول أحد القراء إن هذا الاقتراح سابقة. وأقول له هذه ليست سابقة فالتأمين الطبي يرجع في سجلاته إلى التاريخ المرضي للأسرة لتحديد الرسوم على التأمين الطبي. وقد يقول شخص آخر هذا عمل بالقياس ولا يحق القياس أمام النص. وأقول هذا إجراء وقائي مرحلي موجه ومصمم في حق عدد ممن لهم كأسرة سجل استهتار بالأرواح والقواعد المرورية وعند تطبيق هذا البند المقترح على جميع شركات التأمين فإن السجل للمؤمن عليه يُراجع دوريا ويرفع كامل الاحترازات فور انتهاء مدة سنة من الانضباط حتى يتم ترسيخ روح الانضباط والاهتمام بالممتلكات والأرواح في عقلية حديثي القيادة للسيارت.