آخر تحديث: 28 / 11 / 2021م - 10:19 م

كلام خاص للبنات!

أرسل لي أحدُ الأصدقاء حديثًا جميلًا من النبيّ محمَّد صلى اللهُ عليهِ وآله - وكلُّ أحاديثه جميلة - فيه خصوصيَّة وبشارات للبنات، فأحببت أن أشاركهنّ هذه البشارات:

”ما من بيتٍ فيه البنات إلا نزلت كل يوم عليه اثنتا عشرة بركة ورحمة من السَّماء، ولا ينقطع زيارة الملائكة من ذلك البيت يكتبون لأبيهم كلَّ يومٍ وليلة عبادةَ سنة“. بصراحة، أغبط البنات كثيرًا على ما نزل في حقهم والعناية بهنّ من كلام النبي محمَّد صلى اللهُ عليه وآله، حتى تمنيت أن عندي عشرًا من البنات.

”خيرُ أولادكم البنات“، فهل لا تفتخر البنات على الأولاد بعد هذا التفضيل والعناية؟ أخشى إن كتبتُ لكم أكثر من هذين الحديثين الكريمين، أن أستثير الغيرةَ لدى الأولاد من شدَّة رعاية وعناية الدِّين الإسلامي بالبناتِ والنِّساء!

لا بأس بحديثٍ ثالث، وإن خالفتُ ما اعتذرتُ عنه قبل قليل: ”ومن عالَ واحدةً أو اثنتين من البنات، جاءَ معي يوم القيامة كهاتين“ وضمَّ إصبعيه. هذه النظرة الرَّحيمة والجميلة للبنات لم أجدها في أي شريعةٍ أخرى، مع طغيان الذكورية على ما هو ظاهر في بعض المجتمعات ”نعم الوِلد البنات؛ ملطّفات، مجهّزات، مؤنسات، مباركات، مفليات“.

على هذا، من له الغنم فعليه الغرم، واجبٌ على البنات والنساء شكر هذا التفضيل وعدم التفريط فيه، فالبنات يصرن في الغد أمهات، عليهنّ واجبات، ولهنّ حقوق. وهذه الأحاديث هي عناوين لمن يستحق أن يلبسَ هذا التاج من البنات. وثمن هذا العرض هو الحشمة والوقار وطاعة الربّ، وهذا سهل يسير على من رغبِ في لبس التاج!

أما من جاءته ابنة أو اثنتان أو ثلاث من الآباء والأمهات، فليسجد للهِ شكرًا وإن كان يتمنى ولدًا ذكرا، وهذه بشراهم:

”عن حمزة بن حمران يرفعه قال أتى رجلٌ وهو عند النبيّ صلى اللهُ عليه وآله فأُخبرَ بمولود أصابه فتغير وجهُ الرّجل فقال له النبيّ صلى اللهُ عليه وآله: مالك؟ فقالَ خير، فقال: قل، قال: خرجتُ والمرأة تمخض فأُخبرت أنها ولدت جارية، فقال له النبيّ صلى اللهُ عليه وآله: الأرضُ تقلها والسَّماء تظلها، والله يرزقها وهي ريحانة تشمها، ثم أقبل على أصحابه فقال: من كانت له ابنة فهو مفدوح ومن كانت له ابنتان فيا غوثاه بالله ومن كانت له ثلاث وُضع عنه الجهاد وكل مكروه، ومن كان له أربع فيا عبادَ الله أعينوه، يا عبادَ الله أقرِضوه، يا عبادَ الله ارحموه“.

قولوا لي: هل بعد هذه العيِّنة القليلة جدًّا من التوصيات بالبنات، يمكن لأحد أن يتهم النبيَّ محمَّد صلى اللهُ عليه وآله أو الإسلام بالعنصريَّة ضدَّ الإناث؟ أو غيرَ ذلك من الترهات!

مستشار أعلى هندسة بترول