آخر تحديث: 28 / 11 / 2021م - 11:38 م

كُنْتِ ومَا زِلتِ مَدينَة العَطَاء

جمال حسن المطوع

تَزخر مَدينة سيهات المَحرُوسة بِأنشطة وفعاليات دينية واجتماعية عديدة يُشرف عليها نُخبة من أبنائِها البَرَرة الذين وهبوا أنفُسهم طواعية لِخدمة مُجتَمَعَهُم وأبناء جِلدَتهم فيما يَخدِم دينهم والصالِح العام قاصدين بذلك وجه اللٰه ليس إلا.

هؤلاء الرُواد بَصَماتُهم واضِحة وضُوح الشمس في رابِعة النهار ولا يَنكُرها إلا ناكِرُ للحَقِيقةِ والواقع، فلو تَلَمَست وتابعت أنشِطَتُهم هي أجَل مِن أن تُحْصَى لِتَعَدُدِها وتنَوعِها الظاهر والبارز ومنها على سبيل المِثال لا الحَصر مؤسسة كِيانِي وما يَقُوم به رُوادُها وكوادِرها من إحياء المُناسَبات الإحتفالية لِمواليد أهل البيت ، ومايَتَحَملون في سبيل ذلك من إعداد وجُهدٍ وعناء لإبراز هذه الإحتِفالات في قالب مُشَوِق وفنٍ راقِ وما تحتويه من فَقَرات مُمَيزة يَسعَدُ بِها الحُضور فتَتْرك آثاراً طيبة في التَمَسُك بِالعَقيدة والولاء الإيماني الذي يشُق طريقه إلى قُلُوب المُحبين والمُوالين ويغرُس أهدافاً نبيلة وقَيمة مِن البَذل والعَطاء.

هذا البَرنامج يَعكِس روح التَنافُس بين أبناء المُجتمع الواحد لِلحِفاظ على هذه الأيقونة المُباركة التي يدلوا فيها الجَميع كُلُ بِدَلوه ومُشارَكتِه الفَعَالة في إقامة هذه الشعائِر الدِينية على قَدمٍ وساق فتتلاحم الأفراح والمَسَرات في مدينَتِنا الحَبيبة مِن أقصاها إلى أقصاها.

والأن نُعرِج إلى عَمَلٍ إجتماعيٍ آخر فعال وحيوي جَدير بِالاشادة والتَمجِيد لِتكتل مِن جماعة مُؤمِنة مُتَنَوِعةَ النَشاطَات والمواهِب أخذت على نَفسِها دور إنساني ريادي في القِيام بتسليط الضوء على نُخبة إجتماعية من الزمن الجميل للأجيال السَابِقة أطال الله في أعمارهم ضِمن لِقاءات ودية تُتَرجِم فيها أدواراً مِن تَجارُب الزمن والخِبرة النَوعية لِنَقلِها إلى الجِيل الحَاضِر وإطلاعُه على ما بدلوه وما قَاسُوه من مَشَقَة ومُكابِدَة الحياة العَصيبة في ذلك الوقت لِكَسب الرِزق الحَلال وتهيئة حَياةٍ كريمة وهانِئة لأبنائِها.

إن الدَور الذي تَقُوم به هذه الجَماعة الخَيرَة لجَدِيرُ بأن يُسطر على صفحات التاريخ لهذا التواصل المُثمِر والبناء الذي سَعَوا إليه في فَتح هذه القَنوات المُفيدة والخَصبَة والتي هي عِبارة عن عُصَارَة سِنين مِن العُمر، فلهم جَزِيل الشُكر والإمتِنان على مَجهُوداتِهم الطَيبة التي حَقَقَت المطلوب مِنها.

وهذا فَيضُ من غَيض والمَجَال لايَتَسِع لِذِكرِ المَزيد وماخُفي كان أعظم.

هكذا هُم أبناء مَدينة سَيهات المُبدِعين فمِن سِمُو إلى سِمُو ومِن رُقِيْ إلى رُقِي، يحلقون ويتسَامُون ويتسابقون في فِعل الأعمال الصالِحة والحَسَنة قاصدين بِها وجه الله ورِضا رَسُولِه وأهل بيته الكِرام عليهُم السَلام.