آخر تحديث: 23 / 7 / 2019م - 3:59 م  بتوقيت مكة المكرمة

التدريب واستمرار تطوير الذات

سلمان بن محمد الجشي * صحيفة الإقتصادية

لا يختلف أحد في وقتنا الحاضر على أن التدريب والتأهيل أصبحا ضرورة ملحة إلى جانب المؤهل العلمي، وطريقا إلى التوظيف المناسب، فالتدريب مفهوم مركب يتكون من عدة عناصر فهو يعني تغييرا إلى الأحسن أو تطويرا في معلومات الفرد وقدراته ومهاراته وأفكاره وسلوكياته واتجاهاته، وذلك بهدف إعداد الفرد إعدادا ملائما لسوق العمل واحتياجاته.

إن جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تعد من الجهات أو الجامعات السباقة في هذا المجال، وذلك لالتزامها منذ إنشائها بتمكين المهنيين من إعداد المهارات والقيم والثقة للقيام بدور قيادي في تطوير المملكة في مجالات العلوم والهندسة والتصميم البيئي والأعمال، إضافة إلى إنتاج البحوث التي تساهم في المعرفة والتنمية في المملكة والمنطقة من خلال توفير حلول مبتكرة لتحديد المشاكل الاقتصادية والتقنية والفرص، وتوفير بيئة محفزة لرعاية هيئة التدريس والطلاب والموظفين، وتقديم الخدمات المهنية والتوصل إلى برامج شاملة للمجتمع بأسره.. ومن هذا الالتزام جاءت مشاركتها في برنامج ماهر التدريبي والتأهيلي من خلال اتفاقية الجامعة كجهة مسؤولة عن التعليم والتدريب، وصندوق تنمية الموارد البشرية كجهة دعم وتمويل لتكاليف، وذلك بهدف زيادة عرض القوى العاملة الوطنية المتخصصة ذات التأهيل النوعي للعمل في القطاع الخاص.

وفي ضوء هذا الجهد الكبير الذي تقوم به كل من جامعة الملك فهد وصندوق الموارد البشرية، أدعو جميع أبنائنا إلى الالتحاق بالبرامج التدريبية سواء قبل الانخراط في العمل الفعلي، أو في أثناء ممارسة حياتهم الوظيفية، فالتدريب يعد مدخلا علميا يزيد من فاعلية الأفراد ويساعد على رفع كفاءتهم النوعية، إلى جانب إكسابهم المعلومات والمهارات الوظيفية اللازمة، حيث تساهم في زيادة قدراتهم في أدائهم أو الوظائف التي سوف يؤهلون لها، وإكسابهم المعرفة الجديدة، وتنمية قدراتهم وصقل مهاراتهم، والتأثير في اتجاهاتهم وتعديل أفكارهم والسلوكيات، وتطوير العادات والأساليب التي يستخدمونها للنجاح والتفوق في العمل، وبالتالي إحداث تغييرات إيجابية في سلوكهم واتجاهاتهم في علاقاتهم بالعمل والعاملين نحو الأفضل.

وأدعوهم إلى الاستمرار في التدريب وتطوير الذات، كي يخدموا هذه البلاد المباركة على أكمل وجه، ويؤدون الأعمال ذات المستوى الأعلى في المستقبل القريب..