آخر تحديث: 17 / 1 / 2021م - 12:22 ص

في الجنس! هل يحق لي الكلام؟

فوزي صادق *

نصيحة لكل أم واعية، أو لمن تحب أن تكون واعية وتنفذ بجلدها وتحفظ عيالها.. أمي! أختي! سأرميها أمام عقلك لوجه الله، وضعيها حلقة بأذنك: ”ممنوع منعاً باتاً أن تنام ابنتك خارج البيت حتى تخرج إلي بيت زوجها“ وحتى لو كان بيت خالها أو عمها، أو الجيران أو الأصدقاء، وإن خلقت الأعذار.. فقط بحالة وجودك أنت أمها أو أختها، وأعني هنا الفتاة والطالبة خصوصاً، والكلام لا يخص البنات فقط، حتى الصبيان! وربما ُهم أعظم وأشد خطراً، فأولادنا بزمن كالشياه ببطن غابة كبيرة مليئة بالذئاب والصيادين، وخاصة إن لديهم ألف عذر وجواب لترك المنزل، والدنيا قد تغيرت كُلياً، وانقلبت رأساً على عقب، وأصبح الليل معاشاً والنهار سباتاً.

سأتجرأ وأرمي ما بجعبتي، وهذه نصيحة لوجه الله، والكرة في ملعبكم أخي الأب وأختي الأم، ولا تأخذكم الغفلة والغباء الاجتماعي والطيبة الزائدة والثقة بالآخرين، وخاصة ببرنامجكم ومشروعكم العظيم، وهو تربية جيل صالح ومحترم من الجنسين قادر على القيام بمهامه وتكاليفه بأكمل وجه، فإن صلاح الأسرة صلاح للمجتمع، وقد أصبحت الدنيا أكثر تعقيداً من ذي قبل، وأصبح كل فرد في مرمى الحجر مباشرة، والكل مشغول بنفسه وبمشاكله وقضاياه، ولا أعتقد إنكما أخي الأب وأختي الأم توافقان أن يكون أحد أبنائكما ضحية لذئب مقرب يلهث جائعاً قد منعته شريكته من هواها ومن نفسها، أو ذئب أعزب لم يفلح في الحصول على شريكة حياته، ويريد إطفاء شهوته الجامحة، كما حصل قبل يومين بمنطقة القصيم، إذ سأل شيطان على صورة إنسان أماً عن الأب، فقالت قد خرج من البيت، فطلب من الابن ذو الثمانية أعوام أن يدله على أبيه، فخرج الشيطان برفقة الأبن، وبعد ساعات اختفى الطفل، فبحث عنه أهل المنطقة، والشيطان يبحث معهم ليبعد الشبهة عنه، لكن الله فضحه بعد أن رأته الأم المسكينة وقالت " هذا الرجل الذي سأل عن زوجي وأخذ أبني كي يبحث عنه، فأعترف بعد التحقيق إنه من قام باختطافه وفعل الفاحشة به بكل وحشية وتجرد من الإنسانية، ثم قتله ورمى به بين الأحراش.

أنا لا أعدم الثقة في المحارم بكل الجوانب، لكن بقضايا الجنس يجب أن نكون بقمة الحذر والنباهة، وكما قال النبي العظيم ﷺ وصحبه الكرام ”الحمو الموت“، وقال أيضاً ”فرقوا بينهم بالمضاجع“ أي التفريق بين الأولاد عند النوم بعد كبرهم، ويستلزم هذا الحذر من الكل، فالإنسان غير معصوم، والكل معرض لغزو الشيطان وهوى النفس، ونحن بزمان يزداد خطراً كل يوم، وتذكروا ما يصلكم من قضايا أخلاقية بوسائل الإعلام والاتصالات.

لذا أرمي بعض النصائح، والتي أتمنى أن تصل للكبير والصغير، فربما «الأب والأم» يخجلان من إخبار أبنائهما:

- النوم خارج البيت ممنوع بدون رفقة الوالدين أو أحدهما، والكلام للطلبة والطالبات خاصة.

- يجب على الفتاة والصبي أيضاً، أن تكون على يقظة عندما يطلب منهما زميلة جديدة ومريبة للمذاكرة، فربما تتحجج بالكتب والتصوير، وتريد صحبتك إلي بيتها، أو إن لديهم ماكنة تصوير، أو مشاركة بأعمال فنية، والأفضل أن تحضر معها أمها كضيفة حتى تنتهي من غايتها، وأن لا يكون لوقت متأخر من الليل.

- لو تعرض أحدكما «الابن أو البنت» لأي تحرش من داخل المنزل أخبر أمك أولاً ولو برسالة تترك للأم، والتحرش أحبتي هو التقبيل أو اللمس في الأماكن الحساسة، أو طلب أحد الأقارب النوم بجانبك بكذبة الزحمة أو البرد وحصل بعض الاحتضان المريب من قبل المحارم والمقربين، أو محاولة تقبيل الشفاه بقصد المزاح، وخاصة لمن هم بعمر المراهقة.

- النوم بغرف منفصلة للخصوصية أثناء السفر مع المحارم للدراسة أو السياحة، سواء مع الأخ أو العم أو الخال.

- الحذر أثناء الابتعاد مع السائق خارج النطاق الحدودي للمنطقة أو المدينة، وخاصة داخل البراري والمزارع.

- يا أولاد يا أحبتي، لا تثقوا بسرعة بأهل الشارع، والمقصود بهم من يعيش خارج بيتكم، سواء من الأقارب أو الأصدقاء، وخاصة بالحالات التي بها شك، كالسهر خارج البيت بأماكن معزولة بمزرعة أو صحراء، باستثناء أن تكون برفقة والدك أو أخيك الأكبر، ولا تصدق كل شيء كسؤال أحدهم تعال معي لتدلني على منزل فلان أو عنوان ما.

إخوتي! تذكروا إن بقانون الزمن لا يوجد خط عودة، فلا إصلاح لزجاج مكسور، ولا عودة لقرار بعد وقوع الفأس على الرأس، وإن من أسهل الأمور أن تصبح مادة دسمة بالإعلام والصحف، أو خبر يتناقله الناس بالجوال.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
الحمد لله والشكر
[ القديح ]: 11 / 2 / 2014م - 3:55 ص
اولا يا اخي الفاضل ، المجتمع بلغ من المعلومات الجنسية ما تكفي دول وقارات لا سيما المحطات الفضائية والهواتف الذكية ، فيا اخي الفاضل لو تكرمت يكفي ضربات السيوف على المجتمع البائس الذي بلغ مرحلة ذل وهوان ، وجهت نظري ان المجتمع يحتاج الى ثقافة ارقى من كلامك اللطيف
كاتب و روائي - الدمام