آخر تحديث: 28 / 9 / 2020م - 9:53 م  بتوقيت مكة المكرمة

نحن معاشر السيدات لا نفكر.! «القطيف أنموذجاً»

بلقيس علي السادة

يُقال عنها نصف المجتمع وهي في مجال الفكر والأدب لا تتعدى عشره؛ ففي العام 2010م هناك «25» كتاباً من نتاج المرأة من أصل «231» كتاباً، وفي العام 2011م كان نصيبها «17» إصداراً فقط من أصل «207»، أما في العام 2012م هبط العدد ل «8» إصدارات من أصل «264»، وفي العام 2013م انجزت المرأة «24» مؤلفاً من أصل «211» إصداراً، وبغض النظر عن نوعها هذا بعض ما رصده الأستاذ السيد عباس الشبركة المهتم بحصر النتاج الثقافي في محافظة القطيف.

وقد لا يخفى على المتابع لجائزة القطيف للإنجاز «فرع الفكر» الفارق العددي وربما النوعي بين الجنسين؛ وبغض النظر عن تحفظ البعض على طريقة التقييم ومدى الشفافية في الجائزة لم نلمح فوز أي امرأة في هذا الفرع تحديداً خلال تاريخ الجائزة في نسخها الأربع الماضية، كما يلاحظ أن أغلب كتاب الرأي في الصحف المحلية من الرجال، ويقتصر دور المرأة في معظم الأحيان على تحرير وصياغة الأخبار الصحفية، ونادراً ما تسهم كاتبات الرأي في تحريك المياه الراكدة لقضايا المجتمع، ويتصدر موضوع المرأة وحقوقها قائمة اهتماماتهن.

لا أظن الفارق بسبب ضعف في عقولهن؛ فعلى الأغلب وبشهادة العديد من الأساتذة تحصد الطالبات درجات أعلى من الطلاب كما ينجزن التقارير والأبحاث المطلوبة بدقة أكبر، ولا أعلم يقيناً السبب الرئيسي في ذلك الخلل، ولا أي العوامل أقوى تأثيراً من غيرها، ولكن التساؤلات تتزاحم في رأسي باحثة عن إجابة؟!!

فهل يختلف النتاج الفكري للمرأة كماً ونوعاً خارج حدودنا الجغرافية إذا ما قورنت بالرجل؟!!، وهل لذلك علاقة باختلاف الثقافات وطريقة التربية؟!!، وهل للتمييز بين الجنسين دور في ذلك؟!! هل هي عادات مجتمع وتقاليد باليه تقف عائقاً في وجه المرأة كالتحفظ غير المبرر، ووصاية الرجل على فكر المرأة؟!!، أم هي أنظمة تعاملها كالقاصر حتى لو بلغت من العمر أرذله، وكالسفيهة حتى لو نالت من التعليم أعلاه.!، هل لمنع المرأة من دخول بعض الدوائر الحكومية خاصة وزارة الثقافة وهي الجهة المكلفة بإجراءات فسح النتاج الثقافي دور في اضمحلال نتاجها ا؟!! أم أنها لا تجد من يتبنى طباعة نتاجها الفكري؟!! أم أن ذلك عائد لاهتماماتها بأمور أخرى تشغلها عن الفكر؟!!

كل تلك التساؤلات وغيرها تترك مجالاً خصباً للتقصي والدراسة بحثاً عن مكامن الخلل في النتاج الثقافي لنصف المجتمع ونصفه الآخر، وهنا دعوة لكل المهتمين من باحثين وباحثات لتحديد المشكلة بدقة أكبر، والوقوف على أسبابها، ومعرفة أي العوامل أكثر تأثيراً من غيرها، ووضع التوصيات والحلول التي من شأنها تذليل العقبات التي تقف أمام طريقهن؛ لتفعيل طاقاتهن المعطلة.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 3
1
د. عادل حسن الحسين
[ السعودية الرياض ]: 27 / 4 / 2014م - 1:45 م
العزيزة بلقيس علي السادة.

السلام عليكم ورحمة وبركاته..

في الحقيقة لا أتصور أن التساؤلات التي ذكرت في المقال تعد أسبابا لقلة نتاج السيدات في مقابل نتاج الرجال في عالمنا المحلي أو حتى العربي. لأنه في الحقية هي ظاهرة عالمية.

هناك دراسة تناولت عدد المؤلفين والمؤلفات في المملكة المتحدة (بريطانيا) والولايات المتحدة الأمريكية، وعنوانها: الأبحاث تظهر أنه لا يزال الكتاب الذكور يهيمنون على الكتب في العالم.

المصدر:
http://www.theguardian.com/books/2011/feb/04/research-male-writers-dominate-books-world
2
خ. أحمد الهاشم
[ القطيف ]: 27 / 4 / 2014م - 2:51 م
انا مع الدكتور هاذي ليست ظاهرة محليه انما ظاهرة عالمية.. و لا نظلم المرأة...
3
رؤية
28 / 4 / 2014م - 10:37 م
اعتقد كون الظاهرة عالمية لا ينفي الاسباب التي ذكرتها الكاتبة الكريمة .. فالمجتمعات حول العالم تتسم بالهيمنة الرجالية و ان تفاوتت مظاهرها باختلاف تلك المجتمعات.