آخر تحديث: 28 / 9 / 2020م - 9:53 م  بتوقيت مكة المكرمة

كيف تقرأ التقارير المالية «الجزء الأول»

هادي آل سيف

تناولنا في ما سبق موضوع التقارير المالية وأهدافها بالنسبة لمستخدمي تلك التقارير، وسوف نتناول في سلسة حلقات هذه التقارير المالية وشرح بنودها وستكون البداية مع قائمة الميزانية العمومية أو قائمة المركز المالي.

الميزانية العمومية Balance Sheet

تعتبر الميزانية العمومية «وتسمي أيضا قائمة المركز المالي» من القوائم الرئيسية المعبرة عن المركز المالي للمنشأة في نقطة زمنية محددة «وقت إعدادها»، وتوضح هذه القائمة المجموعات الرئيسية للحسابات والمبالغ المتعلقة بأصول المنشأة «الموجودات»، وخصومها «المطلوبات»، وحقوق الملكية «رأس المال».

وتشبه الميزانية العمومية الصورة الفوتوغرافية، أي ذات عناصر لحظية وتعرف محاسبياً بمصطلح Stocks، وذلك لبيان اختلافها عن القوائم المالية الأخرى، كقائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية التي تسمي Flows أي لها صفة التدفق أو التغير. وتعد الميزانية العمومية ذات صفة تراكمية لأنها تمثل جميع القرارات والأعمال الاقتصادية التي حدثت حتى تاريخ إعداد الميزانية. حيث تعرض عناصر القوائم المالية انطلاقاً من ثلاث خصائص:

  • - خاصية الأرصدة Stocks
  • - خاصية التدفقات Flows
  • - خاصية التغيرات Changes

1 - العناصر التي تمثل أرصدة Stocks:

  • - مفهوم الأصول
  • - مفهوم الخصوم
  • - مفهوم حقوق الملكية وصافي الأصول

2 - العناصر التي تمثل تدفقات Flows:

  • - مفهوم الإيرادات
  • - مفهوم المصروفات
  • - مفهوم المكاسب
  • - مفهوم الخسائر
  • - مفهوم الدخل الشامل

3 - العناصر التي تمثل تغيرات Changes:

  • - استثمارات الملاك «المساهمين»
  • - التوزيعات على الملاك «المساهمين»

وتعكس بنود الميزانية العمومية التكلفة الحقيقة للمنشأة من خلال قيم الأصول «الموجودات» وحجم الخصوم «المطلوبات» على المنشأة، حيث يمثل طرف الخصوم وحقوق الملكية مصادر تمويل الموارد وطرف الأصول استخدامات تمويل الموارد.

وتوفر الميزانية العمومية معلومات عن طبيعة ومقدار الاستثمارات في أصول المنشأة، والتزاماتها للدائنين وحقوق الملاك. وتساهم في عملية التقرير المالي عن طريق توفير أساس لحساب معدلات العائد، وهيكل رأس المال، ودرجة السيولة والمرونة المالية في المنشأة.

هذا وتعبر السيولة Liquidity عن مقدار الوقت الذي يتوقع مروره قبل أن يتحقق أصل معين ويتحول إلي نقد أو حتى يسدد التزام معين. ويهتم المقرضون في الأجل القصير بنسب السيولة قصيرة الأجل مثل النقدية «أو سهلة التحول لنقدية» إلي الخصوم قصيرة الأجل «الخصوم المتداولة»، وذلك للتأكد من امتلاك المنشأة للمصادر التي تمكنها من القدرة على الوفاء بالتزاماتها الحالية والمستحقة. هذا وتعبر المرونة المالية Financial Flexibility عن مقدرة المنشأة على اتخاذ خطوات فعالة في مقدار وتوقيت التدفقات النقدية التي تمكنها من الاستجابة للفرص والاحتياجات الغير متوقعة.

ومن ناحية تحليلية تساعد المعلومات الواردة في الميزانية العمومية «قائمة المركز المالي» المحلل المالي على التوصل إلى مؤشرات أو دلائل معينة. فقائمة المركز المالي تخدم المحلل بعدة طرق، فهي تقدم للمحلل الائتماني المعلومات اللازمة حول الدين والفترة الزمنية لاستحقاق السداد والأصول المتوفرة للسداد أو الضمان مما يمكنه من الحكم على مقدرة الشركة على سداد ديونها. أما المحلل الاستثماري فهي تقدم له المعلومات اللازمة لاستخدامها في تقييم وضع الشركة ومقدرتها على توليد التدفقات النقدية المستقبلية.