آخر تحديث: 25 / 9 / 2020م - 8:18 م  بتوقيت مكة المكرمة

عائض القرني وعام 2012

حسين عبد الله الجعفر

قالوا لنا إنّ عام 2012 سيشهد تحولات كثيرة ومهمة اكثر من تلك التي شهدها العام 2011، وفعلاً كنّا ننتظر اول الاحداث في هذا العالم فالبعض قال ان اولها هي مضيق هرمز ومايتعلق به من مناورات واغلاق.... وأياً تكن الأولى فإن ماحدث للدكتور الداعية الشيخ عائض القرني يعتبر حدثاً مهما في بداية هذا العام.

نعلم أنّ الكاتبة سلوى العضيدان كسبت القضية التي رفعتها على فضيلة الشيخ في وزارة الاعلام ويعتبر هذا بحق انتصار عظيم على شخصية دينية عظيمة ملأت سمعتها اقطار العالم العربي والاسلامي واصبح رمزاً للكثير من الناس، فإنّ هذه الدعوة التي أقامتها الكاتبة كانت في بدء الامر يحذوها الخوف لأنها تواجه عائض القرني لكنها تمسكت بالأمل وانتصرت والآن ظهرت خفايا تلك الدعوة حيث عرض عليها الشيخ عائض التخلي عن قضيتها مقابل 10000 ريال وهذا ما جعل الكاتبة تلجأ للقضاء فكيف بداعية يرشيها بمبلغ مالي من اجل التنازل عن حقها المشروع، فحكمت المحكمة لصالحها واعتبرت ما قام به الشيخ عائض القرني سرقة وهنا تذكرت حديث عن رسول الله ﷺ ": لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن... " «رواه البخاري ومسلم» سأترك لكم التعليق على هذا الحديث.

لم ينتهي الامر عند الكاتبة سلوى العضيدان، فقد اعلن الشاعر المصري سمير فراج رفع دعوى قضائية على الداعية عائض القرني متهماً اياه انه سرق كتابه الذي عنوانه «شعراء قتلهم شعرهم» المطبوع في مطبعة متبولي عام 1997 م وقام الشيخ بنسبه اليه في كتاب بعنوان «قصائد قتلت اصحابها» فبعد أن اطمأن الشاعر المصري للقضاء السعودي على حد قوله اعلن أنه سيرفع دعوة رسمية على فضيلة الشيخ القرني.

ولم يتوقف الامر عند هذا الحد فهناك همهمات تقول ان كتاب الشيخ عائض القرني «لاتحزن» منسوخ من كتاب اسمه «دع القلق وابدأ الحياة» للكاتب دايل كارينجي إلا أنّ هذه الهمهمات سكتت لكون المؤلف اجنبي ولايوجد من يترافع عنه إلا إذا نذر احد نفسه في ذلك.

لكن المتتبع لهذه القضايا عن الداعية الشيخ الدكتور عائض القرني يقول في نفسه: إلى أي درجة اصبح الدكتور في هذه المرحلة؟ ولماذا كل هذه القضايا ضده؟ هل فعلاً يحتاج لسرقة مؤلفات غيره؟ فهو يمتلك على حد قوله الامكانية بتأليف كتاب دون ذكر مصادر... فهو داعية الى الحق والهداية فكيف يقوم بهذا العمل؟ وأمّا الآخرين الذين دعاهم الشيخ الى الاسلام فلا نحسدهم على موقفهم اتجاه الداعية فهم في حيرة من امرهم بين ما قام بالدعوة اليه الشيخ وبين ماقام به الشيخ؟ فأين هو الحق؟ وهل هناك المزيد من القضايا سترفع ضد الشيخ؟ وهل هناك شخصيات ستسقط من جديد؟ والبعض يقول قد يكون الشيخ يشاركه آخرين في التأليف والله أعلم.