آخر تحديث: 25 / 9 / 2020م - 6:36 م  بتوقيت مكة المكرمة

ما بين القصيبي والقرني، لا أقول سوى سبحان الله

خالد النزر

بعد صدور حكم وزارة الإعلام لصالح الكاتبة سلوى العضيدان في القضية التي اتهمت فيها الشيخ الدكتور عايض القرني بسرقة حوالي 90% من كتابها "هكذا هزموا اليأس"، ووضعه في كتابه "لاتيأس".

بهذا الخبر. ظهر على السطح بعض الذكريات لدى العديد من المثقفين والمتابعين السعوديين، كما جاء ببعض تغريداتهم في "تويتر".

والتي منها الهجوم الشرس من الشيخ القرني على الدكتور غازي القصيبي رحمه الله، حتى وصلت الأمور للهجاء الشعري وما شابه.

ورغم أن تلك المرحلة قد انتهت، وأن الشيخ القرني رثاه بعد وفاته بقصيدة طيبة. إلا أن الذاكرة لم تستطع إلا أن تثار وتثار وتتساءل.

مما قاله القصيبي للقرني، هذه العبارات:

* اشهد بالله انك آذيتني وعيرتني وتتبعت عوراتي..

ومع ذلك ادعو الله ان يجنبك الفضيحه في جوف رحلك.!!!!

* أواه يا أخي عايض القرني!! ماذا فعلت بي وبنفسك حين ظلمتني

واتهمتني بأنني خطر على الإسلام؟! استرشدت بالكتاب الحكيم...

فأرشدني. ﴿أُذِنَ للّذين يقاتلون بأنهم ظُلِموا وإنَّ الله على نصرهِم لَقدير.

* يا أخي، لئن بسطتَ إليَّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يديَ إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين.

«راجع كتاب: حتى لاتكون فتنة للدكتور غازي القصيبي»

ومن ضمن سياق محاضرة للشيخ القرني عام 1990 بعنوان "سهام في عين العاصفة" «تسجيلات دار الهداية الإسلامية»، ردا على مقالات متفرقة نشرها الراحل القصيبي في صحيفة "الشرق الأوسط" أثناء أزمة الخليج بعنوان: "في عين العاصفة"

قال القرني عن قيادة المرأة للسيارات:

خاب ظنكم. وخاب فالكم. والله لن يكون ذلك أبداً.

فكان رد القصيبي عليه:

يا أخي الكريم قرأنا في كتاب الله عز وجل ﴿وما كان الله ليطلعكم على الغيب، ووجدناك تتكلم عن الغيب، دون أن تستثني، ألم تقرأ في الكتاب العزيز ماحدث لأصحاب الجنة الذين أقسموا ولم يستثنوا؟! ألم تبلغك واقعة سيدنا سليمان حين أقسم دون أن يستثني؟! أترجم بالغيب على هذا النحو، أهكذا يتكلم العلماء؟!!

«راجع نفس الكتاب، ص43»

بعد هذه المقتطفات لا أقول سوى سبحان الله العظيم.

وأنا هنا لست بصدد فتح أوراق قديمة أو الشماتة أو النيل من الشيخ القرني لا سمح الله، وهي مرحلة وانتهت كما ذكرنا، وبني البشر خطاؤون وأنا منهم.

ولكن هناك سؤال عام يختلجني، وهو:

من منهما يا ترى الذي حمل أخلاق الإسلام وتعامل بها مع الآخر؟

هل هو الرجل الذي كان يُتهم بالكفر والزندقة والفسق، بحجة أنه علماني وحليق ويرتكب معاصي... إلخ؟

أم هو العالم البارز؟، رجل الدين الواعظ الذي امتلأت الصحف والفضائيات الإسلامية والخليجية بفتاواه وآراءه ومحاضراته؟؟

وهل نستفيد ونعتبر من ذلك، ونبدأ بتصحيح بعض مفاهيمنا حول الأسس التي نقيم فيها الأشخاص؟

الجدير بالذكر أيضاً هو أنه وبعد مضي أكثر من عشر سنوات على ذلك التصريح للقرني حول قيادة المرأة للسيارات. نجد له حديث مؤخراً على العربية يقول فيه:

إنه لا يوجد أي دليل يمكن أن يستند إليه المعارضون لقيادة المرأة للسيارة.