آخر تحديث: 20 / 10 / 2019م - 4:46 ص  بتوقيت مكة المكرمة

المرأة ودورها في التنمية المجتمعية

عيسى العيد

قامت المرأة في العصور الماضية بدور إعلامي متميز، بل هي الأفضل من الرجل في هذا المجال، فكانت في بداية أي معركة بين القبائل يتم الإعلان عنها عبر المرأة وذلك بطرق الدفوف من أعلى المنازل، تحفز الرجل على الإقدام في الحرب، كما أنها ترافق الرجال في المعركة لتغطيتها إعلاميا بعد الانتهاء من الحرب، فجل المعارك لم تصل أخبارها وما جرى فيها من أحداث إلا بفضل المرأة وخير شاهد على ذلك ما قامت به نساء الحسين بعد معركة كربلاء ومرورهن في الأمصار وتحدثهن عن المعركة فلولاهن لم تصل أكثر تفاصيل المعركة وما جرى فيها.

لعل قدرتها على ممارسة الإعلام بشكل جيد هبة من الله سبحانه وتعالى، فلديها القدرة على عكس الأحداث الإيجابية أو السلبية بطريقة احترافية وفنية، تستخدم فيها طاقتها الكامنة بداخلها، انطلاقا من عاطفتها وانتهاء بقدرتها على التسلط على زمام الأمور، لكن هناك عوائق أمام المرأة رغم تميزها كما جاء في صيحفة الحياة «الأربعاء، 30 أبريل/ نيسان 2014» بعنوان المرأة في الإعلام العربي حضور يزداد قوة "شهدت المملكة العربية السعودية تقدماً لافتاً في صناعة الإعلام، إذ استطاعت طرح قضايا المجتمع بكلّ وضوح سواء عبر الإذاعة أم التلفزيون أم الصحف أم المواقع الالكترونية. وبرزت أسماء أنثوية كثيرة في مراكز القرار، مثل الدكتورة فوزية البكر التي انتخبت أول امرأة سعودية في مجلس إدارة «مؤسسة عسير للصحافة والنشر» التي تصدر صحيفة «الوطن». والبكر هي أول سعودية في مجالس إدارات الصحف على مستوى المملكة.

لكن في المقابل، ما زالت المرأة السعودية العاملة في مجال الإعلام تواجه الكثير من المصاعب، منها معارضة قسم كبير من الرجال عملها الذي يتطلّب إجراء مقابلات واتصالات هاتفية. كما تواجه الإعلاميات مشكلة رفض بعض الرجال لقاءهن كونهن لا يقبلون الاختلاط مع المرأة. وهذا ما ينعكس سلباً على المتخرّجات حديثاً في كليات الإعلام، إذ يجدن أنفسهن أحياناً محبطات تجاه واقع التوظيف والعمل اليومي. "

الأمر الآخر هو إجادتها لفن التخاطب مع الآخرين وإلقاء الخطب فقدرتها في هذا المجال مميزة، فلو أعطيت الفرصة خصوصا عندما تمارس دور التعليم نراها تتمكن منه وتبدع فيه، كما أن لها أسلوبا جذابا في الدعاية والتسويق، لذلك نرى الشركات الربحية كثيرا ما تستفيد من قدراتها في هذا الصدد، ولها دور فعال في فن الاستقبال وتحملها على امتصاص المشاكل التي تواجها في عملها.

مع الأسف الشديد مورس الظلم وحجب المرأة في مجتمعنا الإسلامي لفهم الدين بشكل مغلوط، نتج ذلك عزل المرأة عن المشاركة في كثير من الفعاليات والبرامج المتنوعة، فأصبحت في موقع يراد منه التخلف والتراجع باسم الدين والشرع، مخالفين نهج الدين الاسلامي الذي أعطى المرأة المكانة التي تعظم شأنها وقدرها، فلا يوجد دليل واحد يثبت أفضلية الرجل على المرأة.

فالمرأة لها دور فعال في تنمية وتقدم العلم والمعارف وشهدنا ذلك عندما فسح المجال في البلدان الغربية مارست المرأة دورها وأبدعت فيه وأنتجت في كثيرمن العلوم.

لو قارنا بين المرأة في مجتعنا ونظيرتها في المجتمعات الغربية نجدها متخلفة نتيجة إفساح المجال هناك في التعليم والتنمية المجتمعية، ومع الأسف اختلف المسلمون في المذاهب الدينية وتطاحنوا على من هو على الحق لكنهم اتفقوا جميعا على المرأة ومارسوا ضدها شتى أنواع التمييز.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 15
1
أعقل المجانين
[ الدمام ]: 31 / 10 / 2015م - 7:11 م
ليس هناك دور للمرأة أفضل للمستقبل من تربية شباب المستقبل.
فمزاحمة الرجال في سوق العمل و إن كان له نفعه المحدود لعدم حاجة المجتمع لوجود المرأة إلا في وظائف محدودة جداً فضرره أكبر من نفعه لأنها يجب أن تقصر في واجباتها الزوجية و العائلية و ستضطر لتسليم أطفالها للخدم الذين يختلفون عنا دينياً و فكرياً و اجتماعياً و بذلك سنستثمر في نسائنا بضع سنوات لنخسر في نهاية المطاف الجيل القادم ليكون وبالاً علينا و يوجد بيننا نماذج لمثل هذه الاستثمارات الخاسرة.

لذلك لا أرى حاجة لتوسع انفتاح المرأة و مخالطة الرجال أكثر من ذلك.

فالنماذج الموجودة حالياً حياؤها لا يساوي شيئاً بالنسبة لحياء أمهاتنا.
2
فاطمة
[ القطيف ]: 1 / 11 / 2015م - 12:26 م
الأخ اعقل المجانين ..
اختلف معك في الرأي بشدة ، بالنسبة ليي ما اتعب في الدراسة وأجيب نسبة عالية وأكرف نفسي عشان بعدها اتزوج وأخلف عيال ، مو منطق ان الرجال يعيش حياته واحنا ناخذ الأطفال الحياة مشاركة بين الرجل والمرأة ثنينهم يربوا الأطفال مو لازم يجيبوا درزن جهال يكتفوا بواحد او اثنين ويربوهم بشكل افضل .
ذا رأيي الخاص ولَك حرية قبوله أو لا
3
أبو حسن
[ القطيف ]: 1 / 11 / 2015م - 1:41 م
ان نزول المرأة إلى الاعمال التي يكثر فيها الاختلاط يجعلها اكثر جرءة في التعامل مع الرجال مما يؤدي مع المدة الى ارتفاع معدل الانفتاح فتصل الى المفاكهات و ضحك بين الجنسيين و هذا ما لا يرتضيه اي مذهب اسلامي , و لعل هذه الجرءة تصل الى حد العلاقة الغير الشرعية المحرمة وبذلك تتكون شريحة في المجتمع من الأولاد غير الشرعيين و بذلك ترتفع نسبة الجريمة حيث ان الاحصائيات تؤكد ان غالبية المجرميين في الدول الغربية هم من اولاد زنا و العياذ بالله .
4
أبو حسن
[ القطيف ]: 1 / 11 / 2015م - 1:41 م
و من جانب آخر ان غياب المرأة الطويل عن المنزل يجعلها تقصر في واجبتها المنزلية مما يؤثر على العلاقة الزوجية و يؤثر ايضا في تربية الاولاد , و لا يوجد اي شك في ذلك فالمراة التي تعمل و تجهد نفسها في العمل ستعود الى المنزل مرهقة و بذلك لا تستطيع القيام بمتطلبات المنزل و الزوج و الأولاد . و لقد اثبت التاريخ ان غالبية النساء كانوا ربات للمنزل و السيدة الزهراء عليها السلام خير قدوة للمراة المسلمة في ذلك و لا يمكن مقارنة السيدة الزهراء (ع) بأي مراة أخرة في الاسلام .
5
أبو حسن
[ القطيف ]: 1 / 11 / 2015م - 1:51 م
الأخت فاطمة , هل أفهم من كلامك ان الأمام (ع) عاش حياته و السيدة فاطمة الزهراء تولت مهمة التربية لوحدها و بذلك بخس حقها ؟!!


ثانيا هل تتسوى المراة المجدة في منزلها و في تربية اولادها و توفير متطلبات الزوج , بالمرأة التي تغيب عن المنزل بسبب العمل ؟! بالطبع لا تتسوى صحيح ان عمل المراة مفيد و لكن ما ذا عن الأولاد هل هنالك حل لهم اثناء غيب لام و لاب في العمل ؟!! و ثانيا هل الحياة كلها ماديات ؟! و ماذا لو تم العكس ان النساء يعملون و الرجل يجلس و يهتم بالأولاد في المنزل و نفقة الاسرة على زوجة بالطبع لن توافق , فرجل يجب عليه العمل لنفقة على أسرته و ليس للعيش و المرح !!
6
فاطمة
1 / 11 / 2015م - 5:58 م
الأخ ابو حسن
لا طبعًا فلا يمكن تشبيه الامام عليه السلام برجالنا ، الكثير منهم مستهترين .
لا أطالب بالعمل من جانب مادي ، بل من جانب اني أمارس شي احبه وتعبت عشان أوصل له وأطور من نفسي بدل جلسة البيت ، ممكن اشتغل بعد تخرجي اخذ خبرة واطلع لما اجيب أطفال واربيهم وبعد ما يكبروا ارجع لان ماله داعي اقعد فاضية وأضيع على عمري وهم مردهم يكبروا ويتزوجوا .
ولازم يكون فيه ترتيب بين الرجل والمرأة حسب وقت الدوام وكذا ، بالعكس اني ما أؤيد ترك الأطفال عالة على الأهل او مع خادمة فلازم يكون في ترتيب وتنسيق بين الزوجين
7
أبو حسن
[ القطيف ]: 2 / 11 / 2015م - 7:55 ص
أختي الفاضلة فاطمة , أحي فيك روح المثابرة و الجد و الأجتهاد و الطموح , و لكن من قال ان من تجلس في المنزل تضيع وقتها على العكس تمام تستطيع ان تطور من نفسها و ذلك من خلال القراءة و الاستماع و مواكبة هذا العصر بكل ما هو جديد خصوصا في ظل عالم الاتصالات السريعة , و لا بد ايضا من وقت لراحة و ذلك من خلال التنسيق بين الزوجين حيث يخصص الزوج وقت لاهله و عياله لتنزه و التنفيس عنه و عن زوجته و عائلته . و بهذه الكيفية تستقر الحياة الزوجية و ينشأ الاطفال نشئة تربوية تحت ظل و حنان أمُهم الذي لا يعوضه اي احد في هذه الدنيا فحتى لأب لا يستطيع توفير الحنان و العاطفة كالأم و ذلك لأن فطرته التي فطره الله عليها لا تستقيم على ذلك بينما نرى ان الأم تملك ذكاء عاطفيا يؤهل للقيام بهذا الدور بشكل ممتاز >> يتبع
8
أبو حسن
[ القطيف ]: 2 / 11 / 2015م - 7:56 ص
فلقد أثبتت الدراسات الحديثة أن الذكاء العاطفي (الذي يحفّز الذات، ويكون مصدر الثقة بالنفس) هو أهم قدرة وطاقة عقلية من الذكاء التحليلي للعقل. وتمتز المرأة بالقدرة العاطفية والذكاء العاطفي عن الرجل، حيث إنها أقدر على تفهم مشاعر الآخرين.
وفي المسؤولية الاجتماعية، ما يميّز المرأة، مقدرتها على التفكير العاطفي (إخضاع العاطفة للتفكير)، فهي لديها القوة والقدرة على إخضاع المشاعر للتحليل والتفكير المنطقي، وأسلوب حلّ المشكلات واتخاذ القرار.
لذا حدّد المتخصّصون أن نسبة الذكاء العاطفي عند المرأة تفوق نسبته عند الرجل. والدليل كما أسلفنا، يتضح ذلك إجمالاً بالقدرة الجبارة عند المرأة على فهم احتياجات الطفل الذي ليس لديه بيان، وإدراك رغباته، حتى المجنون الذي لا يعمل عقله المنطقي-التحليلي، >> يتبع
9
أبو حسن
[ القطيف ]: 2 / 11 / 2015م - 8:01 ص
حتى المجنون الذي لا يعمل عقله المنطقي-التحليلي، فيصعب فهم ما يريد، فضلاً عما يشعر، لديها القدرة على فهمه.
تحتاج المرأة في حياتها العامة هذه القدرة؛ لتفعيل دورها الخلافي على الأرض سواء في الأسرة، أو كمربية فعالة، وذات طاقة وذكاء عاطفي جبار.
وإن تخلت عن هذا الذكاء، بحجة أن العاطفة مدمرة، أو عقلانية مع العواطف، فهي بالتالي تتخلى عن أنوثتها وقدرتها على تربية الرجل وإيصاله إلى كماله , فكما قيل "وراء كل رجل عظيم امرأة " . ومن كانت على إيصال الرجل إلى الكمال قادرة فهي على نفسها أقدر. >> يتبع
10
أبو حسن
[ القطيف ]: 2 / 11 / 2015م - 8:03 ص
فالأم التي تستطيع تفعيل ذكائها العاطفي في تربية أولادها في البيت، هي ركن البيت الذي إن تهدم، انهار البيت. وإن أخذت دورها الطبيعي كـ"مولد الطاقة"، والمتدارك للأمور والمشاكل، وإدارة المشاعر لدى جميع أفراد العائلة، والتربية بالعاطفة الخاضعة للعقل، استطاعت أن تبني عائلة وتديرها وفق المنهج الإلهي. و بذلك يكون لها أكبر الأدوار في المجتمع و أكثرها أهمية . و اخيرا اعذروني على الأطالة و لكن كان هدفي تدعيم تعليقي ببعض الحقائق العلمية , و ارجو منكم تقبل وجهة نظري و سلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
11
فاطمة
2 / 11 / 2015م - 5:18 م
الاختلاف في الرأي لا يُفسد للود قضية .

دُمتَ بِود أخي أبا حسن .
12
ماجدة
[ القطيف ]: 3 / 11 / 2015م - 8:35 ص
الحياة الزوجية مشاركة بين الزوجين ،تستطيع المرأة العمل خارج المنزل وترتب علاقتها الزوجية
اما تربية الاطفال فهي مشاركة بين الام والاب ،اما بعض الرجال الذين يعتقدون ان مسؤولية المنزل على المرأة فهم خاطئون.
اما الجرأة فتعتمد على الوازع الديني عند المرأة وعند الرجل ،أنت ايها الرجل اذا رايت موظفة معك منفتحة لماذا تتفتح معها لتجعل الوازع الديني يمنعك من الوقوع في الحرام
اما ان نجعل المرأة شماعة لانحراف الرجل، ولتقصيره في المنزل ان نبعدها عن العمل فليس صحيحا.
13
أعقل المجانين
[ الدمام ]: 9 / 11 / 2015م - 12:06 ص
تخيلوا معي لو كان جميع الأزواج و الزوجات يعملون و يعملن خارج المنزل لمدة 4 ساعات يومياً على أقل تقدير، فمن سيراعي الطفل الرضيع و من سيراعي الطفل ذو ال3 و ال4 سنوات.
بعض النساء تصر على أن دورها في الحياة ليس منحصراً في البيت و رعاية الأسرة و الزوج، و المضحك المبكي أنه عندما تتعارض مصلحة الأسرة مع عمل المرأة فإنها تفضل العمل و تفويض مهمة رعاية الأطفال و تربيتهم للحضانة و الروضة و التمهيدي و الخادمة و تجدها تتحدث عن رؤيتها في تربية أطفالها أو في استشراف مستقبلهم و هي تهدم علاقتها بطفلها، فتجد الطفل يميل للخادمة أكثر من أمه. مع الأسف عمل المرأة بصورة عامة أنتج لنا مرأة غير مبالية بأطفالها و لا بزوجها و تهتم بالمظاهر و تعتبر ربة المنزل في أسوء الأحوال أقل منها شأناً أو نفعاً للمجتمع، فصار ...يتبع
14
أعقل المجانين
[ الدمام ]: 9 / 11 / 2015م - 12:06 ص
تخيلوا معي لو كان جميع الأزواج و الزوجات يعملون و يعملن خارج المنزل لمدة 4 ساعات يومياً على أقل تقدير، فمن سيراعي الطفل الرضيع و من سيراعي الطفل ذو ال3 و ال4 سنوات.
بعض النساء تصر على أن دورها في الحياة ليس منحصراً في البيت و رعاية الأسرة و الزوج، و المضحك المبكي أنه عندما تتعارض مصلحة الأسرة مع عمل المرأة فإنها تفضل العمل و تفويض مهمة رعاية الأطفال و تربيتهم للحضانة و الروضة و التمهيدي و الخادمة و تجدها تتحدث عن رؤيتها في تربية أطفالها أو في استشراف مستقبلهم و هي تهدم علاقتها بطفلها، فتجد الطفل يميل للخادمة أكثر من أمه. مع الأسف عمل المرأة بصورة عامة أنتج لنا مرأة غير مبالية بأطفالها و لا بزوجها و تهتم بالمظاهر و تعتبر ربة المنزل في أسوء الأحوال أقل منها شأناً أو نفعاً للمجتمع، فصار ...يتبع
15
أعقل المجانين
[ الدمام ]: 9 / 11 / 2015م - 12:17 ص
فصارت نظرة المرأة للبيت و الاهتمام بشؤونه جاثوماً يجب عليها الفرار منه.
في رأيي الشخصي بأن المرأة التي تفضل عملها خارج البيت على الاهتمام ببيتها و بزوجها و بشؤونهم لن تنفع و لن ترضي إلا غرورها و تريد أن تثبت لنفسها و لمحيطها بأن المرأة يمكن أن تكون كالرجل بل و أفضل منه في مجال العمل حتى لو على حساب أسرتها لا لشيءٍ إلا لتفعل شيئاً مختلفاً عما يفعله باقي النساء و في النهاية قد تجد أسرتها ناجحة عملياً و لكن فاشلة اجتماعياً و دينياً.