آخر تحديث: 26 / 5 / 2019م - 2:46 ص  بتوقيت مكة المكرمة

«ثورة البوح» خواطر فكرية وجدانية سياسية للكاتب سالم اليامي

محمد أحمد آل محسن *

«خواطر البوح» كتاب جميل للكاتب «النجراني» سالم اليامي، وهو عبارة عن مجموعة كبيرة من المقالات ذات الطابع الفكري والسياسي والخواطر الوجدانية التي عكف الكاتب على كتابتها في الفترة ما بين 2003 - 2008، ويقع الكتاب في 400 صفحة من القطع المتوسط، وفيه ما يقارب من 85 قصة وخاطرة.

تحت عنوان «حصنوا عقولكم بالفكر المستنير» كتب اليامي، في الطب وحسب ثقافتي الفنية المتواضعة، هناك طريقتان لتحصين الإنسان ضد أمراض الفيروسات، وطريقة واحدة لمعالجة البكتيريا التي تصيب المرضى.

الطريقة الأولى للتحصين ضد الفيروسات: تعتمد على التطعيم باللقاحات، بحيث يتم تطعيم الأطفال في سن مبكرة بفيروس معدل من جنس الفيروس المسبب للمرض، وهي الطريقة الأفضل لتحصين الناس ضد المرض في سن مبكرة، أما الطريقة الثانية في التحصين ضد الفيروسات لمن يصاب بها تكمن في: تقوية المناعة الجسدية لعدم فاعلية المضادات الحيوية ضد الفيروسات.

أما البكتيريا: فإنه تتم مكافحتها في المرضى عن طريق مضادات حيوية عبارة عن بكتيريا معدلة من جنس البكتيريا المسببة للمرض.

والإرهاب: مرض تسببه الفيروسات، وبكتيريا «فكرية»، ولكي تتم معالجة ذلك المرض الفتاك، يجب الكشف أولا عن المسببات الرئيسية لمعرفة ما إذا كان «فيروسا فكريا» أ، «بكتيريا فكرية»، وإدخال المريض الناقل للمرض إلى مختبر علمي ليتم تشخيص المرض، وتحديد المسبب الرئيسي له، بشرط أن يكون الأطباء من المتخصصين في دراسة ومعالجة الأمراض الفكرية المعدية.

فإذا كان المسبب الرئيسي لمرض الإرهاب: «فيروسا فكريا» فعلينا تحديد نوع ذلك الفيروس إذا كان من النوع «أ» أو «ب» أو «ج» ومن ثم صناعة اللقاح المضاد له من نوع الفيروس وغرسه في أجساد الأطفال كي نحمي الأجيال القادمة من الإصابة بذلك المرض الفيروسي، كخطوة أولى تستبق المرض قبل أ، يستفحل.

أما من أصيبوا بذلك الفيروس المسبب لمرض الإرهاب، فتتم إعادة تحصينهم بتقوية مناعتهم الفكرية عبر إتاحة الفرصة لعقولهم كي تتغذى من مصادر معرفية صحية ومتنوعة، لأن التغذية من مصدر معرفي أ، فكري واحد كفيلة بأن يصاب الإنسان بفيروس يسبب مرض الإرهاب اللعين.

أما إذا كان مسبب لمرض الإرهاب «بكتيريا إرهابيه فكرية» فانه يجب علينا خلق المضادات الفكرية الحيوية المعدلة من جنس المرض الإرهابي الفكري المسبب لتلك البكتريا الإرهابية.

«رسالة إلى كل مسؤول عربي» «ألا تسمع»

ما بك يا أخي؟

ألا تسمع الصوت القادم إليك من بوحنا وآلامنا؟

ولم لا تحرك ساكنا أو جامدا؟ أخي. بوحنا سوف يخترق مسمعك الذي يرفض أن ينصت وعندما تفقد نعمة الاستماع بسبب عاهة ستعرف خطورة عدم الإنصات المتعمد. كل الجدران العازلة لصوت المحرومين انهارت أمام تدافع بوحهم. فلا تدع الفرصة تفوتك وافتح أذنيك كي تميز بين صوت الحقيقة ونباح الكلاب. آلامنا: سوف تسقطك من برجك العاجي

وعن الحوار ورفض الآخر يقول الكاتب:

قالت: هذا الذي يدعو للحوار هذه الأيام... أليس بالذي كان ينادي في زمن ما، بكراهية الآخر واستعدائه وعدم الحوار معه، معللا كراهيته ورفضه واستعداءه بالاستناد إلى الدين؟

قال: نعم.. لكن الحوار الذي يدعو إليه، هو الحوار مع نفسه.. ثم ضحك.

قالت: وهل منعه أحد أن يتحاور مع نفسه؟.. وضحكت.

قال: هو.. يريد أن يركب موجة الدعوة إلى الحوار التي يسمعها هذه الأيام تتردد، فهو ظاهرا يدعو إلى الحوار، دون أن يحدد أطرافه، وباطنا يقصد الحوار مع نفسه ن إذا اضطر أن يتحاور مع أحد تحت قوة ضغط معينة، فإنه يدخل مكان الحوار وكأن وجهه يتحدث مع قفاه.

وعلى الغلاف الخلفي للكتاب كتب اليامي:

قالت: أثائر... أم عاشق؟؟

قال: جميل أن يكون الإنسان ثائرا أو عاشقا.. والأجمل أن يكون ثائرا عاشقا أو عاشقا ثائرا لأنه لا يصنع التاريخ إلا العشاق الثوار، الذين يثورون على القبح من أجل الجمال، ويعشقون.. كيلا تسود الكراهية. العاشق.. له قلب جناحاه من خيال، والثائر.. له قلب جناحاه من حلم والعاشق الثائر.. له قلب بجناحين من خيال وحلم.

الحياة بلا عشاق: كالسماء بلا عصافير وكالربيع بلا فراشات وكالناي بلا ألحان والحياة بلا ثوار: كالجبال بلا صدى وكالسيل بلا همة وكالرعود بلا هدير وكالبروق بلا مطر.