آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 5:12 م

«لا للطائفية» يجمع سنة وشيعة العوامية على مائدة السحور

جهينة الإخبارية صحيفة الشرق-القطيف

شدّد مواطنون في المنطقة الشرقية على ضرورة تأكيد اللحمة الوطنية بين المواطنين بكافة فئاتهم وشرائحهم، ودعوا إلى التصدّي الواضح لمحاولات التمييز وإثارة الفتنة.

جاء ذلك في حفل سحور أقيم في بلدة العوامية، مساء أمس الأول، تحت شعا «لا للطائفية»، وحضره مثقفون وإعلاميون من المنطقة الشرقية سنة وشيعة.

جلال الهارون يتحدث عن تجربة السنة والشيعة في زمن الغوصوتناول الحضور في مداخلاتهم وتعليقاتهم نماذج من التعايش الوطني بين السنة والشيعة في المملكة عموماً والمنطقة الشرقية خصوصاً، على امتداد العصور، منوّهين بأن الطائفية لم تكن تمثّل أكثر من حالات طارئة ويقف وراءها متشددون من الطرفين.

وتناول جلال الهارون نموذج التنوع والتعايش في جزيرة تاروت تحديداً، موضحاً أن أبناء الجزيرة تنوعوا مذهبياً وتعايشوا على امتداد تاريخ المنطقة.

وقال إن سفن الغوص التي كانت تجوب الخليج في الزمن القديم كانت تضم السنة والشيعة بلا تمايز، ملمّحاً إلى أن شعورهم بالشراكة الوطنية كان أوسع من شعور أي منهم بانتمائه المذهبيّ.

وفي السياق ذاته أشار الشيخ ناجي آل زايد إلى أن ما يجمع السنة والشيعة هو أوسع بكثير مما يفرقهم، خاصة حين يكونون في وطن واحد.

وحذر آل زايد من الانجرار إلى الفتنة مهما كانت محرضاتها.

أما مدير العلاقات العامة بمطار الملك فهد أحمد العبّاسي؛ فقد استشهد بنماذج سلبية موجودة لدى المتشددين في السنة والشيعة.

أحمد العباسي يتحدث عن تجربته في مكة والشرقيةواستعرض العبّاسي تجربته الشخصية في التعايش منذ نشأته في مكة المكرمة، واختلاطه بالحجاج والمعتمرين السنة والشيعة دون أيّ شعور بتمييز.

واستعرض تجربته حين انتقل إلى المنطقة الشرقية وعاش وسط الشيعة والسنة بروح وطنية واحدة تجمعهم، وتغذي طموحاتهم وآمالهم.

ولفت العباسي إلى أن المتشدّدين لا يمثلون إلا قلة في الطرفين، ولذلك فإن المهم ألا يُسمح للقلة بإفساد تعايش الكثرة.

وتناول المهندس علي الشيخ إشكالية الخلفيات الثقافية الشعبية التي يمكن أن تكون حاجزاً بين المسلمين، موضحاً أن هذه الخلفيات هي التي تصنع الحواجز وتعيق التحاور، وأن التجربة أثبتت أن تعايش السنة والشيعة بشكل مباشر يزيح كثيرا من هذه الحواجز ويغير كثيرا من المفاهيم المغلوطة التي نشأت ونمت جراء عدم التواصل.

وما يجدر ذكره أن التحاور استمر قرابة الساعتين في مزرعة رجل الأعمال حسين الشيخ، وأداره الكاتب علي شعبان، وتحدث فيه أيضاً الصحفي منير النمر والشيخ محمد الحبيب والكاتب عبدالله عبدالباقي ومشعل العنزي وعبدالستار الشيخ وعبداللطيف الفرج ومحمد الحلال والزميل حبيب محمود.