آخر تحديث: 26 / 6 / 2017م - 11:31 ص  بتوقيت مكة المكرمة

«الحميدي» يدعو للعودة إلى النماذج الإنسانية للرد على الخطاب المنحرف

جهينة الإخبارية جمال الناصر - القديح

دعا الكاتب محمد الحميدي إلى ضرورة العودة إلى النماذج الإنسانية، صاحبة المواقف الثابتة من أجل الرد على الخطاب المنحرف، كخطاب داعش - خوارج العصر - وأخواتها.

وقال «إن الأخطاء الواردة في خطاب ”داعش“ ومثيلاتها من الخوارج الجدد، يقود إلى الاشتباه في الإسلام وبالتالي رفضه».

وجاء ذلك في إصداره، ”صراع الأنساق الثقافية“، متناولاً - الجذور والمآلات -، في 206 صفحة، الصادرعن دار النفائس للطباعة والنشر والتوزيع في بيروت لبنان.

وذكر الحميدي أن إصدار ”صراع الأنساق الثقافية“، يعد امتدادًا لإصداره السابق ”السياق والأنساق“، الذي كان بحثًا نظريًا، تناول فيه أجزاء نظرية السياق والنسق ومظاهرها المختلفة، إضافة إلى سلطة الثقافة على الفرد والأمة.

وبين أن صراع الأنساق الثقافية - الجذور والمآلات -، محورها ”ردة العقل الإسلامي“، مشيرًا إلى أنه يتحدث عن العقلية الإسلامية وكيف أنها ارتدت ”ثقافيًا“ عن الإسلام وأفكاره وتعاليمه، عبر اجتراح خطاب خاص بها.

وأوضح بأنه قسم إلى بابين، كل باب يتجه إلى ثلاثة فصول، الباب الأول، يبحث في الشخصية النموذج، التي تتشكل من المواقف المختلفة إلى أن تصبح نموذجًا قابلاً للاحتذاء، مع إشراك المتلقي في حوارية النموذج والموقف، من خلال طرح السؤال المثير للذهن - بحسب قوله -.

وكان مفاده «هل يمكن للإنسان أن يصبح نموذجًا في العصر الراهن الذي نعيش فيه»، مجيبًا بأن ذلك ممكن، وهو يتمثل فيما نشاهده من فكرة ”النجم“ و”النجوم“ في مضمار الكرة والتمثيل والغناء وغيرها.

وأكد أن هؤلاء يصبحون مع الوقت نماذج يمكن للآخرين احتذاءها.

وذكر أن الباب الثاني، جاء بالانتقال إلى حدث تاريخي مؤثر تسبب في خلخلة البنى الفكرية والعقائدية للمنظومة الإسلامية؛ مفيدًا بأنها فترة الفتنة الكبرى والحروب بين الإمام علي من ناحية ومعاوية والخوارج وأصحاب الجمل من ناحية أخرى.

ونبه مع التركيز الشديد على الخوارج والانطلاق من قراءة خطابهم الذي، يقدمه الكاتب يشبه خطاب ”داعش“ وأخواتها من حيث الانحراف عن الإسلام الحقيقي.

وأشار إلى تتعدد الأنساق داخل الثقافة العربية والإسلامية، ولكن نتيجة لاعتماد ”النسق الخارجي“ مرجعًا للدراسة يعود إلى تأثيراته العميقة.

وأكد أن السياق الأصلي، يحتفظ بخصائصه الثقافية، في حين يفقد النسق الزائف بعض تلك الخصائص، نتيجة انحرافه عن السياق، مما يدفع السياق لمحاولة إرجاع النسق الزائف إلى حظيرته وتعاليمه، فيؤدي ذلك إلى صراع بين النسقين، المتبع للسياق والمنحرف عنه.

ولمح إلى أن النسق المنحرف، يعمل بكل ثقله، ليكتسب المشروعية من السياق، فإذا تعذر عليه، سعى إلى الانفصال عنه وتأسيس سياقه الخاص، مما يؤدي إلى صراع أعنف بين النسقين.