آخر تحديث: 18 / 5 / 2024م - 7:00 م

الشيخ الصفار يرفض اعتبار الكبر في السن رديفا لانتهاء فترة الصلاحية

جهات الإخبارية

ويحث على رفض الاستسلام لعامل السن والانسحاب من الحياة.
ويقول ان بعض النصوص المغرقة في تزهيد الناس في الدنيا من عمل الوضاعين.
ويحثّ على الموازنة بين العمل وعمارة الأرض وبين الاستعداد للدار الآخرة.

حثّ الشيخ حسن الصفار مختلف الأفراد على التحلي بروح العمل وحب الحياة حتى مع تقدم العمر، رافضا النظر إلى كبار السن والمتقاعدين باعتبارهم أشخاصا ”منتهي الصلاحية“.

جاء ذلك خلال حديث الجمعة في مسجد الرسالة بمدينة القطيف شرق السعودية.

وقال الشيخ الصفار ان على الانسان ان يجدد نشاطه وحيويته وفاعليته مهما تقدم به العمر، لما في التطلع والحركة والنشاط من أثر في اطالة العمر والتمتع بالصحة الجيدة.

وأوضح بأن أهم ما يدفع الانسان للعمل في الحياة هو تشبثه بها، وامله في استمرارها، وعلى النقيض من ذلك إذا سئم الحياة وزهد فيها، واعتقد أنتهاء حظه منها.

وقال ان مشكلة بعض الناس هي انطفاء جذوة الأمل في الحياة عندهم، بالتوازي مع الشعور بانتهاء دورهم في الدنيا.

وحثّ على عدم الإستسلام لعامل السن، ولا التذرع بالتقاعد من العمل للإنسحاب من شتى مناحي العمل والحياة بداعي كبر السن.

وعلى المستوى الإجتماعي قال ان من غير الصحيح النظر إلى بلوغ الفرد سن التقاعد من العمل كما لو بات شخصا منتهي الصلاحية.

وقال أمام حشد من المصلين ان الثقافة السائدة في المجتمعات تلعب دورا مؤثرا في اشاعة روح الأمل وحب الحياة عند الأفراد أو تكريس حالة اليأس فيهم.

وفيما خص بعض النصوص الدينية المغرقة في تزهيد الناس في الحياة الدنيا لم يستبعد سماحته كونها من عمل الوضّاعين وبتشجيع من عهود الاستبداد التي مرت على الأمة وغرضها ”التخدير وامتصاص سخط الفقراء والمهمشين“.

وأوضح بأن هذا النهج التخديري كان شائعا في العهد الأموي والعباسي وقد مارس ذات الدور القساوسة الأوربيون في الوسط المسيحي ابان العصور الوسطي.

وعلى النقيض من ذلك قال الشيخ الصفار بأن التعاليم الدينية الواردة عن أهل البيت تحض على تعامل الإنسان مع حياته كما لو كانت حياة أبدية، عازيا ذلك إلى ضرورات الإعمار والتنمية والتطوير.

وبمناسبة ذكرى وفاة الإمام الحسن بن علي قال ان ما سبق يعد أحد مصاديق احدى وصاياه وجاء فيها ”واِعمَل لِدُنياكَ كَأَنَّكَ تَعيشُ أبَدا، وَاعمَل لآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَموتُ غَدا“.

وحثّ على الموازنة بين العمل وتحسين ظروف الحياة وعمارة الأرض من جهة، والإستعداد من جهة أخرى للدار الآخرة وتحسين ظروف الحياة فيها.

واضاف ان من أهم الإستعدادات للحياة الآخرة هي المبادرة دون ابطاء أو تسويف إلى أداء الحقوق المتوجبة تجاه الخالق والمخلوقين على حد سواء.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
العقل زين
[ لاجئ ]: 28 / 10 / 2017م - 2:22 م
نعم مولانا لو يتجمع المتقاعدون ويؤسسوا شركات في مجال البحر وفي مجال الصناعه وفي كل مجال البلد محتاجه له من خلال خبراتهم وتجاربهم وتشغيل اهل البلد لكان الفائده للجميع منها فائده ارباح لهم وحل قضاي مجتمعهم وحتى تاسيس شركات تاخذ عقود في شركة ارامكوا التى ورثها قوم اخرين وصار نعيمها الى()ونقول هنا للمتقاعدين ليكن هدفكم الدنياء والاخره وحفظ الله الجميع()
2
أحمد القديحي
29 / 10 / 2017م - 1:47 ص
و الله في ناس كبار في السن و عندهم كنز من الخبرات و التجارب. و في ناس ماعندهم إلا الكلام الفاضي و أصحاب الكلام الفاضي أحسن لهم يتقاعدوا.