آخر تحديث: 18 / 12 / 2017م - 2:33 م  بتوقيت مكة المكرمة

يوم في حياة أم سعودية ”عاطلة عن العمل“ «2»

المهندس عيسى المزعل *

،،،، قبل ان تقود سيارتها، تتأكد أم محمد من ان ”شهد“ آمنة في كرسيها، وان“ورد”قد أحكمت ربط حزام السلامة، ثم تربط حزامها هي. البعض يظنها مفرطة في هوسها بالسلامة، الا انها عادة تعلمتها منذ بدأت السياقة في“تكساس”.

الغريب انها تشعر ان السائقين في مدينتها اصبحوا اقل تهورا، واكثر تهذيبا في طريقة سياقتهم منذ بدأت المرأة السياقة في المملكة. هل ذلك للتأثير الايجابي لنمط سياقة المرأة الأكثر تحضرا، ام لخوفهم من سياقتها، ذلك ما لا تعلمه. الا انها متيقنة ان السياقة في شوارع مدينتها اصبحت اكثر امانا منذ بدأت السيدات في السياقة.

استغرقها المشوار قرابة الربع ساعة لتصل الى مدارس ”الفارس العالمية“ الخاصة. مع ارتفاع تكاليف المعيشة الا انها وزوجها كانا متفقين على ان تعليم اطفالهم هو في مقدمة اولوياتهم.

أوقفت سيارتها، نزلت بابنتيها وسارت باتجاه المدرسة. كانت تحرص يوميا على ايصال ابنتيها الى فصولهن، وتستمتع بالحديث مع معلمات المدرسة، وتسعد بالاطراء الذي تسمعه عن ”ورد“ الذكية الهادئة، و”شهد“ العبقرية المتعبة.

المحطة الثانية في مشوارها، هي مغسلة السيارات الاتوماتيكية. هوسها بالسلامة، لا يفوقه سوى هوسها المفرط بالنظافة. ذلك يسبب صداعا دائما لعائلتها، وبالخصوص لزوجها، الا انهم بدأوا بالتأقلم، خاصة بعد ان اضطرت للأستغناء عن خادمتها.

بعد تسريحها من عملها في احدى شركات البترول العاملة في المملكة، وبعد فشلها في الحصول على وظيفة بديلة مناسبة، رغم شهادة الماجستير التي تحملها من احدى جامعات امريكا المرموقة، وفي لحظة تجلي …

فاجأت عائلتها بقراراتها التي قلبت حياتها وحياتهم، رأسا على عقب.

يتبع،،،،،،،،