آخر تحديث: 19 / 10 / 2018م - 8:23 م  بتوقيت مكة المكرمة

روايات بعناوين غريبة

أمير الصالح

كانت لوحة محل تجاري مكتوبا عليها ”بدون اسم“ تشد انتباهي في اول مرة أرصده قبل مايزيد ثمانية عسر عاما او مايزيددعن ذاك. نفس التساؤول كان ايضا يدور في ذهن الكثير ممن هم حولي عن مغزى الاسم. مرت الايام والسنون ومررت بتجربة اختيار عنوان لـ محل تجاري في احد بدايات نشاطي التجاري يومذاك واحترت ب انتخاب اسم المحل حتى لاح لي جوابا عن سبب اختيار اسم ”بدون اسم“ من قبل مالك المحل والذي اضحى علامة تجارية حاليا.

مرت السنون والعقود حتى مررت بتجربة الكتابات والتأليف ومررت بتجربة الحيرة في انتخاب عنوان قصير ومختصر وجاذب ويعطي الرسالة المقصودة لمضمون الكتب التي اصدرتها وكذا الرواية التي في طور اعدادها حاليا.

من فترة قريبة، كنت في زيارة لمحاريب الثقافة ب القاهرة الحبيبة وكنت في مكتبة ودار نشر مدبولي بميدان طلعت حرب أتجول بين عناوين الكتب والروايات والقصص والترجمات. وحينذاك، دخلت فتاة في منتصف العشرينات وطلبت من امين المكتبة تزويدها بالسعر وامكانية توفر عدة عناوين. فقالت الفتاة لأمين المكتبة:

”تحت سماء كوبنهاغن“ - ”كلب ابن كلب“ - ”في ممر الفئران“.

لفت انتباهي بان الفتاة سردت العنوان لرواية ”كلب بن كلب“ دونما القول للأمين وعلى سبيل المراعاة امشاعره: مع احترامي الشديد لشخصكم اي لـ امين المكتبة. سجلت تصرف امين المكتبة حينما رفع الهاتف ليستجيب للاستفسار عن توفر الروايات المذكورة وجلب التسعيرة للفتاة المستفسرة بالاستفسار من مكان اخر. وكان الامين عند ذكر اسم الرواية الاولى، اتبعها بالقول لمنسق الطلبات الذي استقبل المكالمة الهاتفية من الطرف الاخر بالقول ”و عدم المؤاخذة ممكن كمان تشوف كمان رواية“ كلب بن كلب " ثم استرسل بذكر الرواية الثالثة.

انصرفت من المشهد في حال سبيلي ولكن مع مجموعة اسئلة ومنها:

هل احتار المؤلف لتلكم الرواية في انتقاء العنوان ام انه عامدا اراد لفت الانتباة حتى لو استخدم ”أنكر العناوين“!

هل ذاب الذوق العام في العناوين للروايات والمقالات ام زادت شطحات المؤلفين والرواة.

لماذا بعض القراءة يتقبلون قراءة بعض العناوين حتى لو شوهت الذوق العام وهذا خلاف الأدب

لم أكتف بطرح التساؤلات ولكن تحققت من وجود الرواية المذكورة وعن استنطاق هدف الكاتب لتلك الرواية. لطفا انظر الرابط https://6ollap. ps/article/20830

وتساءلت سؤال ختامي:

هل روايات بعناوين غريبة تخلق قراء بسلوكيات غريبة ايضا ك تلك الفتاة التي لم تتسلح بآداب الكلام عندالسؤال ام ان الاستخفاف بالكرامة الانسانية اصبح لون من الوان التعامل لدى البعض؟!