آخر تحديث: 15 / 10 / 2018م - 7:34 م  بتوقيت مكة المكرمة

اقتصاديان: «استراتيجية العزم» ستشكل فارقا كبيراً في الاقتصاد الخليجي

جهينة الإخبارية فضيلة الدهان - القطيف

أكد اقتصاديان أن اتفاقيات «استراتيجية العزم» ستشكل فارقا كبيراً في الاقتصاد الخليجي، مؤكدان أن أي استراتيجية مشتركة في مجال التعاون من مشاريع اقتصادية وانمائية وصناعية سيكون لها تأثير على مستوى الاقتصاد المحلي بشكل مباشر وغير مباشر.

ويرى عضو مجلس إدارة غرفة الشرقية المهندس نجيب السيهاتي أن اتفاقيات «استراتيجية العزم» خارطة طريق للتكامل والتعاون بين الدولتين وستعود مشاريعها ومبادراتها على الإقتصاد المحلي للدولتين بالنمو، لافتاً أنه سيكون لها أثر اقتصادي إيجابي على المستوى الإقليمي للدول المجاورة على المدى القريب.

وذكر أن وجود سياسة مشتركة ستوفر مجال كبير لتبادل الخبرات التكنولوجية الحديثة في القطاع المالي مما سيسهم في تذليل الكثير من التحديات التي يواجهها القطاع.

وأكد في حديثه لجهينة الإخبارية حول المحور الاقتصادي «لاستراتيجية العزم» على أن هذه السياسة ستساهم في الحركة المالية وتسريع المعاملات بين الدولتين مما سيزيد كفاءة العمل في القطاع ويوفر سيولة أعلى ممكن أن تستغل كمورد يخدم القطاع المصرفي والإستثماري، سواءً كان كقروض عقارية أو تسهيلات بنكية أو استثمار حسب الأولويات التي تضعها الإستراتيجية في الخطة التنفيذ.

وأعرب السيهاتي عن سعادته لتوقيع مذكرات التفاهم بين البلدين التي ستخلق مشاريع وفرص استثمارية، مضيفاً أنها ستعزز العلاقة الإقتصادية بين الدولتين وسيؤدي إلى نمو الناتج المحلي وتعزيز التبادل التجاري والحركة الإقتصادية.

وذكر أن الاستراتيجية تهدف من الناحية الإقتصادية إلى تنمية التبادل التجاري والناتج المحلي لكلتا الدولتين وهذا سيكون له أثر إيجابي مباشر وملموس على الإقتصاد المحلي من خلال إيجاد فرص استثمارية تتطابق مع توجه الإستراتيجية.

وعن الطاقة المتجددة قال «أنها استثمار طويل المدى ويحتاج إلى تشجيع وتسهيلات كثيرة لكي يجذب الإستثمار كونه مجال ناشئ».

وتوقع أن الصندوق السعودي الإماراتي الإستثماري للطاقة المتجددة سيدعم قطاع الطاقة المتجددة من خلال تمويل مشاريعها الواعدة، مضيفاً أنه سيسهم في جذب الإستثمار والخبرة في مجال البحث والتطوير وتخطيط وتنفيذ المشاريع التي ستؤدي إلى نمو واستدامة قطاع الطاقة المتجددة في البلدين.

وأكد السيهاتي على أن إلغاء القيود «التشريعية والتمويلية والإجرائية» التي تؤدي إلى إبطاء عملية تطوير الخدمات الإسكانية ستؤثر على السوق العقاري كونه بحاجة إلى تحفيز، لافتاً أن أهم محركات تحفيز السوق العقاري هي إلغاء القيود أو تخفيضها وتنشيط التمويل وتطوير المنتجات السكنية.

وأكمل أن السوق العقاري في الوقت الحالي في أمس الحاجة إلى الحلول الجديدة والمبتكرة التي تحقق الرفاهية في السكن لمواطني البلدين وتنشّط الحركة الإقتصادية في سوق العقار.

ويرى أن البرنامج الذي تم التفاهم عليه سيسهم في استقطاب تقنيات البناء الحديثة وتعزيز المحتوى المحلي من خلال تشجيع تصنيع هذه التقنيات الحديثة محليًّا.

وتفائل بما ستحققه من أثر إيجابي وانسجام في كافة القطاعات والموضوعات ذات الأولوية والإهتمام المشترك بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، متمنيا أن تكون نموذج للتكامل والتعاون بين البلدين وبداية لتنفيذ مشاريع استراتيجية تبرز مكانة البلدين وتؤدي إلى استقرار ورفاهية مواطنيها.

من جانب آخر يرى المستشار المالي الدكتور ماهر السيف أن أي استراتيجية مشتركة في مجال التعاون من مشاريع اقتصادية وانمائية وصناعية سيكون لها تأثير على مستوى الاقتصاد المحلي بشكل مباشر وغير مباشر، وتقود إلى توفير فرص للمشاريع الصغيرة للولوج في مجالات جديدة لم تكن موجودة سابقا.

وأضاف؛ أنها توفر عدد كبير من الوظائف للمواطنين وتكسبهم مهارات جديدة وتعطيهم فرص لخوض تجارب عملية وصناعية قوية مما يتيح للبلد الحصول على تخصصات قوية وقيادات صناعية وإدارية، وايضا سيؤدي ذلك الى رفع مستوى المعيشة للمواطنين.

وتابع؛ «كونها تحمل مشاريع مطورة ومستقبلية سيكون ذلك حافزا للسوق العالمي في الدخول بأفكار جديدة في عدة زوايا منها الاسكان والطاقات البديلة من عدة زوايا وبتكلفة أقل من الحالي».

وتمنى السيف أن يكون الشعب السعودي واعيا للفرص التي تتوافر حاليا وستتوافر مستقبلا في المشاريع المتنوعة التي ستتبلور من هذا الاتفاق.

وأبدى أمله أن تتاح فرصة لتبادل الخبرات بين مواطني البلدين وتتاح فرص العمل للشباب السعودي في الامارات والعكس حتى تعم الفائدة على شعوب المنطقة.

ونوه إلى أهمية تفعيل الاتفاقات السابقة التي تمت في 2003 حول العملة الخليجية المشتركة، مشيراً إلى أن أي استراتيجية تعاون ستكون بمثابة نقلة نوعية في مجلس التعاون وتؤدي إلى سياسة اقتصادية موحدة ودائمة.

الجدير بالذكر أن «إستراتيجية العزم» التي وقعها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي هي استراتيجية خمسية تبدأ هذا العام وحتى 2023 وتهدف لخلق مشاريع وفرص استثمارية كثيرة في مجالات عدة اقتصادية وسياسية وأمنية وعسكرية، التي تعتبر مجالات الإهتمام المشترك بين الدولتين.