آخر تحديث: 19 / 7 / 2018م - 9:42 م  بتوقيت مكة المكرمة

الجرائم الإلكترونية والحذر من الوقوع فيها

أحمد منصور الخرمدي

من الجرائم الإلكترونية التي يجهلها البعض منا هي الممارسات التي تسبب الأذى لسمعة الغير عمداً أو إلحاق الضرر النفسي والبدني سواء كان ذلك بأسلوب مباشر أو غير مباشر، بالاستعانة بشبكات التواصل الحديثة كالانترنت وما تتبعها من أدوات كالبريد الإلكتروني وغرف المحادثة والهواتف المحمولة وما تصحبها من وسائل، كرسائل الوسائط المتعددة.

من تلك الجرائم المعدودة بجرائم إجتماعية واخلاقيه هي جرائم الابتزاز الإلكتروني أو التشهير بهدف تشويه سمعة الأفراد كالسب والشتم والقدح بتعقب شخص ما عن طريق الوسائل الإلكترونية لغاية المضايقة الشخصية أو الاحراج العام. وهذه الجرائم لم تكن متداولة سابقاً باستخدام الوسائل الإلكترونية والأنظمة التكنولوجية الحديثة والتي قادت إلى الكثير من المشاكل والمخاطر التي تهدد النسيج الاجتماعي وترابطه بوجه عام، والتي طالما أكد عليها المختصون في الجرائم الإلكترونية والمعلوماتية وحاجة المجتمع إلى التوعية والتثقيف في هذا المجال وضرورة الحرص على تفادي تلك الجرائم وأنواعها والحذر من الوقوع فيها حيث قد نصح المختصون الأفراد بالحذر من شبكات التواصل وما ينشر فيها من مخالفات قد تلحق الضرر به وتجعله في مجال تهمة قانونية لا سمح الله.

صُنِّفت تلك المخاطر في وقتنا الحاضر بالجرائم الإلكترونية والمعلوماتية وأنواعها كثيرة ومتعددة ومنها الجرائم الإلكترونية ضد الأفراد والجرائم الإلكترونية ضد الحكومات وجرائم ضد الملكيه وهي تستهدف المؤسسات الشخصية والحكومية ومن تلك الجرائم الإلكترونية، الجرائم السياسية الإلكترونية والإرهاب الإلكتروني وجرائم النصب والاحتيال والاعتداء وهناك من الجرائم التي تؤدي إلى المساس بالاقتصاد والأمن الوطني وتهديده والمساس بالعلاقات الأسرية وإثارة الخلافات بين الأفراد وهي من الجرائم الإلكترونية «الإجتماعية» المنتشرة في الآونة الأخيرة والتي يغفل عنها الكثير منا وهو موضوعنا الرئيسي، ومنها الأكثر خطورة الدخول غير المشروع من خلال تلك الوسائل الإلكترونية الإعلامية منها وغيرها والتي تتم لدوافع شخصية كالانتقام ولتهديد شخص أو ابتزازه أو تشويه سمعته أو إلحاق الضرر النفسي والبدني به لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه ولو كان القيام بهذا الفعل أو الامتناع عنه مشروعا.

إن انتشار الجرائم الإلكترونية لها أضرارها ومخاطرها على الفرد والمجتمع وتؤدي إلى خلل عام في اقتصاده وسيادته وأمنه الوطني وكما انها تسبب التفكك الأسرى والخلافات بين الناس بسبب التشهير والقدح.

وقد صدر قانون التجريم القاضي بمكافحة الجرائم الإلكترونية وتحديد العقوبات الصارمة المقررة لها ويعرف النظام الجريمة الإلكترونية والمعلوماتية بأنها ”اي فعل يرتكب متضمنا استخدام الحاسب الآلي أو الشبكة المعلوماتية وأقر النظام فرض عقوبات بالسجن أو الغرامة المالية على كل شخص يرتكب ايا من تلك الجرائم“ والتي بالإمكان الرجوع إليها من خلال بوابة وزارة الداخلية السعودية الموقرة والتي أتاحت البلاغ عبر بوابتها الإلكترونية ”أبشر“ أو مقرها حفاظا على سلامة المواطنين والمقيمين وكرامتهم وخصوصياتهم الذاتية وممتلكاتهم الشخصية، كما انه قد صدر في الآونة الأخيرة قانون تجريم التحرش الذي يحمي كافة شرائح المجتمع وما يطال مرتكبيه أو من يساعد أو يتستر عقوبات صارمة للحق الخاص والعام.