آخر تحديث: 26 / 5 / 2020م - 4:51 ص  بتوقيت مكة المكرمة

رسالة محرم

شيماء محمد الخياط

نظرا لاقتراب موعد مجيء شهر محرم الحرام سطرت بعض الكلمات أخص فيها رجال الدين والشيوخ والخطباء ومن اتبعهم على بصيرة

هذا هو شهر محرم الحرام وهو شهر من شهور الله الأثنا عشر وهو أول شهر في السنه وهو شهر عظيم، هو شهر سبط رسول الله سيد شباب أهل الجنه هو شهر الحسين هو شهر ابن فاطمة ، هو شهر زينب هو شهر التضحية والفداء هو شهر كربلاء هو شهر الطف عظيمة هي ذكرياته.......، وبهذه المناسبة العظيمة أدعو أن تحيى ذكراها على أكمل وجه

لنبرز ماذا يعني لنا هذا الشهر؟ ونعبر عن حرقة قلوبنا على فاجعة ذكرى الحسين احياءاً لمراسم الحزن احياءاً لذكرى النزال وإحياءً لذكرى الشهادة والانتصار.

من خلال استطلاع بسيط لأراء اشخاص ذو رفعة من مختلف فئات المجتمع سواء: مراهقون او بالغون، او كبارا جمعت مواضيع وقضايا كم أحب أن تذكر وتناقش على المنبر الحسيني بحيث يوضح لنا العلماء والخطباء محور القضية أو محور الموضوع وكل ما يتعلق به ومن ثم أمثلة عليه ثم حلول لها بالسؤال التالي:

«اذا ماذا بعد؟؟ ماذا علينا أن نفعل؟؟ وكيف نتصرف؟» فبهذه الطريقة يكون الاستغلال الجيد للتجمعات. فمنبر الامام الحسين ليس فقط تذكر من خلاله قصت الحسين وليس فقط من أجل أن يعزى مصابة بالأشعار والرثاء الذي كتب فيه وأهل بيته صلواته عليهم اجمعين بل منبر الحسين يجب أن يصرخ بمناقشات تنفع الأمه وذكر شواهد من خلال مواقف الحسين المشرفة وتعاملاته مع مثل هذه الظروف أو ليست بمثلها حتى ان كانت قضايا شبيهة لقضايا تعامل معها الحسين .. ولكنها الان قضايا متحولة بشكل منسجم مع واقعنا المعاصر. وهذي بعض الموضوعات المقترحة التي أعتقد من المناسب الحديث فيها خلال عشرة محرم لأنها تعالج قضايا مجتمعيه قد ظهرت على السطح فلابد أن يكون لأصحاب الرأي والعلماء والخطباء من خلال المنبر كلمة جادة ورأي سديد يفيد المجتمع:

1 - جرائم الأحداث «الطفولة»:

أطفال في عمر الزهور يقومون بأعمال جرميه لا تخطر على بال ولم يعد الأمر يتعلق بحوادث نادرة الوقوع بل أصبح الأمر يتكرر في كل مدينه بما ينذر بالخطر والسجون ودور الأحداث شاهدة على ذلك الى درجه ان اصبحت مؤسسات وزارات الداخلية العربية تشارك بإقامة دورات ونشاطات توعية لطلاب المدارس والأبناء لملء أوقات الفراغ وتلافي تقصير البيوت في تربية أبنائهم وتوفير مجالات حرية التعبير للأبناء عن همومهم ومشاكلهم ورغباتهم وميولهم. [1] 

2 - ثورة الأمام الحسين والإصلاح:

«وإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدي ﷺ، أريد أن آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي» [2] 

فإنّ هذه المقتطفات من خطب ورسائل الإمام الحسين لهي نصوص صريحة واضحة، لا شبهة ولا غموض فيها ; لبيان غرضه وهدفه . فإنها جميعاً تدل على أنّ الحكم القائم آنذاك، كان يعمل بكل قواه، على تقويض الشريعة الإسلامية من جذورها، بإشاعة المنكر والباطل والفساد في المجتمع. [3] 

3 - اهمال الجاب الديني لدى الأطفال:

ويقصد منها تطوير الثقافة الدينية لدى الأطفال وغرس القيم والعقيدة الصحيحة

وتبصيرهم عجائب قدرة الله وبيان كماله في كل شيء.

ويوجه الخطيب كلامه للأهل بأهمية دورهم في الاهتمام بالجانب الديني والتربوي والفكري لدى الطفل وتعزيز الثقة لديه.

4 - حرية التعبير:

وهو الكلام أو الكتابة أو التصرف ويتضمن ذلك الأدوات والوسائل المختلفة التي تفسر وتترجم حالة الإنسان ظاهريا وباطنيا وذلك بعلاقته مع شخصه أو علاقته في المحيط الذي حوله.. لا عيب في حرية التعبير ولكن البعض يستخدمها كعذر يلصق به جريمته النكراء أو فعله السيئ وكلامه الجريء وأقصد تلك الجرأة المذمومة بحجة انه حر في كلامه ولا يحترم أحدا!! وبعكس ذلك فللمسلم ضوابط وحدود لا يجب ان يتخطاها. كما وأن الكبت وعدم التنفيس خطير جدا ويؤثر على الصحة وخصوصا الأطفال صغار السن والمراهقين فهم يحتاجون للتنفيس وحرية التعبير الصحيحة. وواجب على الأهل والمحيط أن يتفهموه وأن يشجعوا على التعبير وأن يفضفض لهم ما بداخله فبهذا يساعدونه في السير على المسار الصحيح وعدم التعبير بالطرق ألا أخلاقية والكلام البذيء الذي يندم عليه الشخص فيما بعد والذي تترتب عله عواقب ونتائج وخيمة.

5 - المرأة والعمل التطوعي:

لا أحد ينكر أن الدين الإسلامي دين يسر وسهولة وأنه باتضاح أمور الدين يصلح المجتمع، والدين يحث على العمل التطوعي للنساء والرجال سواء، والمرأة تستطيع أن تبرز مساهماتها وقدرتها على المشاركة في بناء مجتمع مدني متحضر وواعي وتبذل الكثير من العطاء في مجالات جديدة ومتنوعة وذلك يساهم في تعزيز التلاحم المجتمعي.

فالمرأة حرة وحريتها منحت لها هديةً وهبةً من الله، وطالما المرأة محافظة على حجابها ودينها والقيم والأخلاق والسلوك الحسن؛ فهي تعمل في المسار الصحيح وتطوعها لخدمة مجتمعها يكون ان شاء الله جهدا مباركا ونماءً لشخصيتها.

أتمنى ان تحوز مقترحاتي على رضاكم،،

هذا والله ولي التوفيق.

[1]  كتاب كيف ندرب أبنائنا على حرية التعبير ل: محمد نبيل كاظم
[2]  «بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج44 ص330».
[3]  شبكة: مكتبة العتبة الحسينية المقدسة