آخر تحديث: 30 / 5 / 2020م - 2:32 م  بتوقيت مكة المكرمة

حواضن الأعمال والانطلاق التجاري

المهندس أمير الصالح *

لعل البعض من الناس تتوقد لديهم افكار تجارية شبه يوميا وبمعدلات مختلفة نتيجة لخيبة امله في سوق العمل للأيدي العاملة او نتيجة لشغف البعض بعالم التجارة وحب ريادة الاعمال. ردود افعال اصحاب تلكم الافكار مختلفة ولذا نرى البعض يدون الافكار ويمحصها ويفتش عن مجالات تطبيقها وعوائق تطبيقها وامكانية نجاحها. وهناك من البعض الاخر من يوؤد الفكرة بمجرد وجود تطبيق مماثل، وهناك من يهمل كل شي في حياته شاملا الافكار التجارية والثقافية التي قد تنقدح في سماء دماغه.

لعل من الجميل ان ينغمس البعض في شجون بعض افكاره التجارية او الثقافية ويحلق في سماء الانترنت ببعض الوقت لتحقق من فردانية الفكرة في محيطه او يدخل التحسينات المطلوبة على الفكرة تطبيقيا والمتوائمة مع محيطه الجغرافي لينطلق في استحصال رزقه او زيادة الدخل من خلال تفعيلها على ارض الواقع.

حالات التردد والوسواس وضعف الثقة بالنفس للإقدام في اطلاق مشروع تجاري او ثقافي، وكذلك حالات ضعف المعلومات الذاتية او ضعف الاطلاع على المستجدات في التشريعات والقوانين، يمكن لمن لديهم طموح وتطلع لخلق مستقبل افضل ان يتغلبوا على تلكم العوائق من خلال الاستعانة بما يسمى بحواضن الاعمال incubation. واقترح على الشخص المقدم على خوص تجارب تجارية لاسيما الخريجين والخريجات والمتقاعدين والمتقاعدات ان يستعينوا ب اصحاب الحواضن التجارية لتغلب على ما قد يواجهونه في بداية الانطلاق Strat - ups.

من جميل التطورات الحالية ان هناك حملات تثقيف اقتصادي كبيرة تتبناها الدولة والغرف التجارية والصناعية موجه لخلق ادمغة تجارية وفرص انطلاق اقتصادي بافكار عصرية وتفعيل لـ الرؤية والتحول الاقتصادي وتعدد مصادر الدخل. واذكر على سبيل المثال، المواقع التالية:

- مراس

- برنامج واعد

- برنامج بادر

- صندوق المئوية

- برنامج كفالة

- ريادة الاعمال لدى الشباب

- بيادر مركز ريادة الاعمال

وغيرها من البرامج.

واقترح ان تتبنى المنابر الثقافية والعلمية الطرح الحالي في زيادة التحصيل والوعي الثقافي التجاري والاقتصادي. واستطرد في اقتراحي بضرورة تناول الديوانيات واحتضان اصحاب الخبرات الاقتصادية والتجاربة والثقافية لنقل التجارب وتبادل الخبرات وتناضح الافكار والمعارف وتلمس افضل الممارسات واستنطاق القراءات الصحيحة للأرقام والاحتياجات الاقتصادية وفهم الاسواق وحركة الاموال وصناعة السوق وخلق الطلب واستراتيجية التسويق وفنون المحاسبة وادارة المخاطر وادارة المشاريع وخلق الوظائف وفهم سلوك التكتلات الاقتصادية وتوزيع الارباح وتفادي الخسائر وتوقيت الدخول والخروج من الاسواق وحسن التعامل مع انظمة الضرائب المتجددة.

قد يقول بعض من القائلين هذه موجة ونقول التاجر او المتعلم على سبيل الاستقلال المهني لان يكون تاجر في المستقبل يستفيد من الموجات سواء موجات تعليمية او توعوية ويمحص قرارته ليفصل العقلي من العاطفي ويوقت اقتناص الفرص. هذه المقالة تم كتابتها بدافع حث الجميع وبالخصوص الموظفين دون سن الخمسة والثلاثين سنة على فتح نافذة على عالم التجارة لا سيما مع متغيرات اللوائح وانظمة سوق العمل. الحفاظ على التفائل لمستقبل اكثر ازدهارا ونموا هو دافع داخلي لديمومة التعلم وقراءة التجارب واقتناص الفرص واستنطاق دائرة المخاضات الاقتصادية.