آخر تحديث: 28 / 11 / 2020م - 12:44 م

الشيخ آل إبراهيم يؤكد على فريضة تربية الأبناء

جهينة الإخبارية عبدالمنعم القلاف - سيهات

أكد الشيخ سعيد آل إبراهيم على أن القدوة في التربية وتكوين علاقة أخوية طيبة مع الأبناء هي السبيل للنجاة من الخسران في التربية على الصعيدين الديني والدنيوي، داعيا الآباء والأمهات للانشغال بفريضة التربية، وذلك في الليلة الثامنة من موسم عاشوراء بمسجد الإمام زين العابدين بسيهات.


ووجه الشيخ البعض الذي يتعذر بالانشغال وقلة الوقت وينشغل عن التربية بالفرائض والصلاة والمستحبات، تاركين فريضة التربية لهذه الفريضة.

وتحدث الشيخ عن الخسران وأنه قد يكون في فقد الأموال أو النقود، والصحة وربما كان في فقد بعض الوجاهة في المجتمع وغيرك مما يعد خسارة.

وأضاف: وصل لأن الخسران الأكبر ليس في فقد الأموال أو الجاه فهذه الأشياء قد تعوض، بينما هناك شيء لا يعوض إذا فقد وهو النفس والأهل.

ودلل على ذلك بالآية الكريمة «قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِين».

واعتبر الاهتمام بالأهل من الأمور المهمة حتى لايردوا يوم القيامة غير خاسرين، بينما ينشغل البعض عن الاهتمام بالنفس والأهل بأمور مادية دون معنوية مؤكدا على أهمية الاهتمام المادي والمعنى مشتركين.

وعد الشيخ الإنسان خاسرا أهله إذا لم يهتم بهم وتربيتهم تربية صالحة قائلا: «كم من إنسان عقه ولده بسبب الإهمال وهذا هو الخسران».

وأوضح أن الاهتمام يكون بترك الأبناء أمام التلفزيون وأمام الانترنت دون توجيه ورقابة عائلية معتبرا ذلك خطرا كبيرا يغير في عقلية الأهل.

وقال: «لو تأملنا مجتمعنا قبل عشر سنوات لم يكن هناك جريمة وأما الآن فصار عاديا أن نسمع ذلك» مرجعا سبب ذلك لقلة الاهتمام العائلي وترك الأبناء أمام شاشات الأفلام وشبكة الإنترنت.

ووجه لأفضل الطرق لوقاية الأهل من الخسران وهي التربية السليمة والاهتمام التربوي والديني مستشهدا بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ».

وأكد أن اقصر الطرق للتربية السليمة هو القدوة ممثلا للنوم المبكر لمن يريد لأولاده النوم مبكرا وهو لا ينام مبكرا فكيف يقوم الأولاد للنوم ووالديهم لا يكونون قدوة لهم في ذلك، قائلا: «ما تريده من أولادك فكن هو فالولد ينظر لأبيه ويقلد والبنت تقلد أمها».

وضرب مثلا بالأم الكاشفة لا تكون ابنتها متحجبة لأنها رأت أمها تكشف وجهها، وكذلك لو أدى الآباء الصلاة في وقتها لأدى الأبناء الصلاة في وقتها.

وذكر قصة فاطمة كانت تنيم أولادها قيلولة رمضان حتى يسهروا ليلة القدر فلم تكن تحتاج لتكرار الأمر عليهم لأنها كانت تحي الليل وتناجي وتدعو، فكانت قدوة لهم.

وجعل الأمر الثاني للتربية هو أن تكون هناك علاقة بين الآباء والأولاد مؤكدا على أهمية أن ينشئ علاقة بين المربي وأبنائه ذاكرا كلمة لأمير المؤمنين لابنه الحسن «وجدتك بعضي بل وجدتك كلي فبادرتك الأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك» مشددا على أهمية الكلام والحوار مع الأولاد فهو حل للتربية وإلا صار الخسران.

وضرب مثلا بلقمان الحكيم كيف كان يهتم بولده «يا بني لا تشرك بالله» حيث قال «يا بني» بلطف وهدوء وتعني الكثير في التربية وقوله «لاتشرك بالله» ينهاه عن الشرك وتحسين العلاقة بالله، فهي غاية الموعظة.